علمًا.
تنبيه:
من الغريب أن المصنف ذكر في هذا الباب حديث نوفل بن معاوية ﵁، مع أنه لا مناسبة له بالباب، بل المناسب أن يذكره في «باب من ترك العصر» الذي سبق (١٥/ ٤٧٤) أو يترجم له ترجمة مستقلة كما فعل البخاري حيث قال: «باب إثم من فاتته صلاة العصر»، فأورد الحديث. والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وحديث نوفل هو ما ١كره بقوله:
٤٧٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ».
قَالَ عِرَاكٌ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ».
رجال الإسناد: سبعة
١ - (سُوَيد بن نصر) المروزي رَاوِيَةُ ابن المبارك، ثقة تقدم قبل حديث.
٢ - (عبد الله بن المبارك) الحنظلي، ثقة حجة، تقدم قبل حديث أيضًا.
٣ - (حَيْوَةُ بن شُرَيح) بن صَفْوَان التُّجِيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت فقيه زاهد، من [٧].
قال عبد الله بن أحمد: قيل لأبي: حيوة بن شريح، وعمرو بن الحارث؟ فقال: جميعًا، كأنه سَوَّى بينهما، وقال حرب عن أحمد: ثقة ثقة، وقال ابن معين: ثقة، وقال ابن يونس: كانت له عبادة وفضل، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وسئل عن حيوة، ويحيى بن أيوب؟ فقال: حيوة أعلى القوم، وهو ثقة وأحب إلي من المُفَضَّل بن فَضَالَةَ.
وقال ابن وهب: ما رأيت أحدًا أشد استخفافًا بعمله من حيوة، وكان يعرف بالإجابة، وقال ابن المبارك: ما وصف لي أحد ورأيته إلا كانت رؤيته دون صفته إلا حيوة، فإن رؤيته كانت أكبر من صفتة، وقال يعقوب بن سفيان المقرئ: ثنا حيوة بن شريح، وهو كندي شريف عَدْلٌ رَضِيّ ثقة، توفي سنة ١٥٨، وأرخه الكلاباذي سنة ١٥٩ ووثقه العجلي ومسلمة.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان مستجاب الدعوة، يقال: إن الحصاة كانت تتحول في يده تمرة بدعائه، وقال ابن سعد: مات في آخر خلافة أبي جعفر، وكان ثقة.
وقال ابن وضاح: بلغني أن رجلًا كان يطوف ويقول: اللهم اقض عني الدين، فرأى في المنام: إن كنت تريد وفاء الدين فائت حيوة بن شريح يدعو لك، فأتى إلى الإسكندرية بعد العصر يوم الجمعة، قال: فأقمت حتى صار ما حوله دنانير، فقال لي: اتق الله ولا تأخذ إلا قدر دينك، فأخذت ثلاثمائة.
وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: كَتَبَ إليّ عبدُ الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: لم يسمع حيوة من الزهري، ولا من بُكَير بن الأشج، ولا من خالد بن أبي عمران. روى له الجماعة. اهـ. تت. جـ ٣ ص ٧٠.
٤ - (جعفر بن ربيعة) بن شُرَحبيل بن حَسَنَةَ الكندي، أبو شرحبيل المصري، ثقة، توفي سنة ١٣٦، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٢٢/ ١٧٣.
٥ - (عِرَاك بن مالك) -بكسر أوله، وتخفيف الراء، آخره كاف - الغفاري الكناني المدني، ثقة فاضل، توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بعد ١٠٠ سنة، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٣٤/ ٢٠٧.
٦ - (نوفل بن معاوية) بن عروة، وقيل: عمرو بن صخر بن يعمر بن نعامة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، أبو معاوية الديلي، صحابي من مسلمة الفتح، وعاش إلى أول خلافة يزيد ابن معاوية، وعُمِّرَ مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام.
رَوَى عن النبي - ﷺ -، وعنه ابن أخته عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، وعراك، وعوف بن الحارث بن هشام.
قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: كان نوفل قد شهد بدرًا والخندق مع المشركين، وكان له ذكر ونِكَاية، ثم أسلم، وشهد الفتح، وحنينًا، والطائف، ونزل المدينة في بنَي الدِّيل، وحج مع أبي بكر سنة تسع، ومع النبي - ﷺ - سنة عشر، ومات بالمدينة في خلافة معاوية.
أنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن جواثة بن عبيد الدّيلي، قال: عُمِّرَ نوفل بن معاوية في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وقال غيره: مات في خلافة يزيد، وهو قول الواقدي، وتابعه عليه أبو حاتم الرازي، وابن حبان، والقراب، وابن عبد البر في آخرين. روى له البخاري، ومسلم، والنسائي. اهـ. تت. جـ ١٠ ص ٤٩٢.
٧ - (عبد الله بن عمر) بن الخطاب ﵄، تقدم في ١٢/ ١٢.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات أجلاء، أخرج لهم الجماعة إلا شيخه فأخرج له الترمذي والنسائي، ونوفلًا فأخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي فقط.
ومنها: أنهم ما بين مروزِيَّينِ؛ وَهما سويد وابن المبارك، ومصريَّينِ؛ وهما حيوة وجعفر، ومدَنِيَّين؛ وهم الباقون.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ وهما جعفر وعراك.
ومنها: أن نوفلًا ممن عاش من الصحابة مائة وعشرين سنة نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(أن نوفل بن معاوية) الدِّيلي ﵁ (حدثه) أي حدث عراكا (أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: من فاتته صلاة العصر) «مَنْ» شرطية، جوابها قوله: «فكأنما وتر … إلخ».
وفيه رد على من أنكر أن يقال: فاتتنا الصلاة.
قيل: فواتها بغروب الشمس، وقيل: بفوت الوقت المختار، ومجيء وقت الاضطرار، وقيل: بفوت الجماعة، والراجح الأول؛ لما
سيأتي تحقيقه.
(فكأنما وتر أهله وماله) «وتر» بالبناء للمفعول، و«أهله» بالنصب عند الجمهور على أنه مفعول ثان لِوُتِرَ، وأضمر المفعول الأول نائب فاعل، وهو عائد على «من» من قوله «من فاتته»، فالمعنى أصيب بأهله وماله، فوتر متعد إلى مفعولين، كما في قوله تعالى ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ
أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥]، وقيل: «وتر» هنا: نقص، فعلى هذا يجوز نصبه، ورفعه، لأن من رَدَّ النقصَ إلى الرجل نَصَبَ، وأضمر ما يقوم مقام الفاعل، ومن رده إلى الأهل رفع.
وقال القرطبي: يروى بالنصب على أن «وُتِرَ» بمعنى سُلِبَ، وهو يتعدى إلى مفعولين، وبالرفع على أن «وتر» بمعنى أخذَ، فيكوَن «أهله» هو المفعول الذي لم يسم فاعله.
وحقيقة الْوَتْر، كما قال الخليل: هو الظلم في الدم، فعلى هذا فاستعماله في المال مجاز، لكن قال الجوهري: الموتُورُ هو الذي قتل له قتيل، فلم يدرك بدمه، تقول منه: وُتِرَ، وتقول أيضا: وَتَرَهُ حَقَّه، أي نقصه، وقيل: الموتور: من أخذ أهله أو ماله وهو ينظر إليه، وذلك
أشد لِغَمِّهِ، فوقع التشبيه بذلك لمن فاتته الصلاة؛ لأنه يجتمع عليه غَمَّانِ؛ غم الإثم، وغم فقد الثواب، كما يجتمع على الموتور غمان؛ غم السلب، وغم الطلب بالثَّأر.
وقيل: معنى وتر: أخذ أهله وماله، فصارَ وِترًا، أي فردًا، ويؤيد الذي قبله رواية أبي مسلم الكجي من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، فذكر نحو هذا الحديث، وزاد في آخره: «وهو قاعد».
وظاهر الحديث التغليظ على من تفوته العصر، وأن ذلك مختص بها. وقال ابن عبد البر: يحتمل أن يكون هذا الحديث خرج جوابًا لسائل سأل عن صلاة العصر، فأجيب، فلا يمنع ذلك إلحاق غيرها من الصلوات بها.
وتعقبه النووي بأنه إنما يلحق غير المنصوص بالمنصوص إذا عرفت العلة، واشتركا فيها، قال: والعلة في هذا الحكم لم تتحقق، فلا يلتحق غير العصر بها. انتهى.
قال الحافظ: وهذا لا يدفع الاحتمال، وقد احتج ابن عبد البر بما رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق أبي قلابة عن أبي الدرداء مرفوعًا «من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته …» الحديث.
وفي إسناده انقطاع؛ لأن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء. وقد رواه أحمد من حديث أبي الدرداء بلفظ «من ترك العصر»، فرجع حديث أبي الدرداء إلى تعيين العصر.
وقد رَوَى ابنُ حبان وغيره من حديث نوفل بن معاوية مرفوعًا «من
فاتته الصلاة، فكأنما وتر أهله وماله»، وهذا ظاهر العموم في الصلوات المكتوبات. وأخرجه عبد الرازق من وجه آخر عن نوفل بلفظ: «لأن يوتر أحدكم أهله وماله خير له من أن يفوته وقت صلاة»، وهذا أيضا ظاهره العموم.
ويستفاد منه أيضًا ترجيح توجيه رواية النصب المصدر بها، لكن المحفوظ من حديث نوفل بلفظ: «من الصلوات صلاة من فاتته، فكأنما وتر أهله وماله»، أخرجه البخاري في علامات النبوة من الصحيح، ومسلم أيضًا، والطبراني وغيرهم.
ورواه الطبراني من وجه آخر، وزاد فيه عن الزهري، قلت لأبي بكر -يعني ابن عبد الرحمن- وهو الذي حدثه به: ما هذه الصلاة؟ قال: العصر، رواه ابن أبي خيثمة من وجه آخر، فصرح بكونها العصر في نفس الخبر، والمحفوظ أن كونها العصر من تفسير أبي بكر بن عبد الرحمن.
ورواه الطحاوي والبيهقي من وجه آخر، وفيه أن التفسير من قول ابن عمر، فالظاهر اختصاص العصر بذلك اهـ. «فتح» جـ ٢ ص ٣٨.
قال الجامع: قوله: إن التفسير من قول ابن عمر، فيه نظر، بل هو من حديثه المرفوع، كما هو واضح من رواية النسائي الآتية (٤٨٠) انظر «السنن الكبرى» للبيهقي جـ ١ ص ٤٤٥.
والحاصل أن الراجح اختصاص العصر بالوعيد المذكور، لقوة دليله، وأما الروايات المطلقة على تقدير صحتها فيمكن حملها على المقيدة. والله أعلم.
تنبيه:
اختلف العلماء في المعنى المراد بالفوات من قوله «من فاتته» فذهب بعضهم إلى أن المراد به خروج وقتها، ويؤيده -كما قال الحافظ- ما وقع في رواية عبد الرزاق، فإنه أخرج هذا الحديث عن ابن جريج، عن نافع، فذكر نحوه، وزاد: قلت لنافع: حين تغيب الشمس؟ قال: نعم، وتفسير الراوي إذا كان فقيهًا أولى من غيره.
وذهب الأوزاعي إلى أن المراد بفواتها أن تدخل الشمس صُفْرَةً، ولعله مبني على مذهبه في خروج وقت العصر بالاصفرار.
ونقل عن ابن وهب أن المراد إخراجها عن الوقت المختار.
وذهب ابن المهلب، ومن تبعه من الشراح إلى أن المراد فواتها مع الجماعة، لا فواتها باصفرار الشمس، أو بمغيبها، قال: ولو كان لفوات وقتها كله لبطل اختصاص العصر، لأن ذهاب الوقت موجود في كل صلاة، ونوقض بعين ما ادعاه، لأن فوات الجماعة موجود في كل صلاة، لكن في صدر كلامه أن العصر اختصت بذلك لاجتماع المتعاقبين من الملائكة فيها.
وتعقبه ابن المنير بأن الفجر أيضًا فيها اجتماع المتعاقبين، فلا تختص العصر بذلك. قال: والحق أن الله تعالى يختص ما شاء من الصلوات بما شاء من الفضيلة. انتهى.
وَبَوَّبَ الترمذي على حديث الباب: «بابُ ما جاء في السهو عن وقت العصر» فحمله على الساهي، وعلى هذا فالمراد بالحديث أنه يلحقه من الأسَفِ عند معاينة الثواب لمن صَلَّى ما يَلحَق مَنْ ذَهَبَ منه أهله وماله، وقد رُويَ بمعنى ذلك عن سالم بن عبد الله بن عمر، ويؤخذ منه التنبيه على أن أَسَفَ العامد أشَدُّ لاجتماع فقد الثواب وحصول الإثم.
قال الجامع: أرجح الأقوال عندي أولها، لكونه أقرب إلى ظاهر النص، وأما غيره فبعيد عنه فلا يصار إليه إلا بدليل. والله أعلم.
(قال عراك) بن مالك بالسند السابق (وأخبرني عبد الله بن عمر) بن الخطاب ﵄ (أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «من فاتته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله») يعني أن هذا الحديث مما سمعه عراك من كُلٍّ من نوفل بن معاوية، وعبدِ الله بن عمر ﵃. والله أعلم ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث نوفل بن معاوية، وعبد الله بن عمر ﵃ هذا
صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا في (٤٧٨) وفي (٤٧٩) وفي (٤٨٠) وأخرجه في «الكبرى» من حديث ابن عمر رقم (٣٦٤) عن قتيبة، عن الليث، عن نافع، عنه بلفظ: «إن الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله».
وفي (٣٦٥) عن قتيبة، عن مالك، عن نافع، عنه بلفظ «الذي تفوته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله، وماله». والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أما حديث نوفل بن معاوية فأخرجه البخاري ومسلم؛ فأخرجه البخاري في «علامات النبوة» عن عبد العزيز الأوَيسي عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كَيْسَانَ، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية، بلفظ: «مِنَ الصلاة صلاة مَنْ فاتته، فكأنما وتر أهله، وماله» .
وأخرجه مسلم في «الفتن» (٢٨٨٦) عن عمرو الناقد، والحسن الحُلْوَاني، وعبد بن حُمَيد، كلهم عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن به. والله أعلم.
تنبيه:
أشار البيهقي إلى أن الشيخين أخرجا حديث نوفل بن معاوية هذا في «صحيحيهما»، فاعترض عليه ابن التركماني، بأنه ليس فيهما، ولا في واحد منهما، بل هو في ستن النسائي.
قال الجامع: الصواب مع البيهقي، كما نبه على ذلك الحافظ في الفتح، وبيناه آنفًا فتنبه.
وأما حديث ابن عمر ﵄ فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه؛ فأخرجه البخاري في «الصلاة» عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن نافع، عنه.
وأخرجه مسلم في «الصلاة» عن يحيى بن يحيى، عن مالك عن نافع عنه. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، كلاهما عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عنه. قال عَمْرو: يبلغ به، وقال أبو بكر: رفعه. وعن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، عن عمرو ابن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عنه.
وأخرجه أبو داود عن القعنبي، عن مالك، عن نافع، عنه.