HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٠٣

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَذْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص170
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ٢٥٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٦ ص٥٧١
ببعض تصرف جـ ٣ ص ٢١، ٢٢. قال الجامع عفا الله عنه: قد تبين مما تقدم من الأدلة الكثيرة ترجيح مذهب الجمهور؛ وهو أن آخر وقت الظهر صيرورة ظل كل شيء مثله. وأنه لا اشتراك بين الظهر والعصر في الوقت، والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَذْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ«. رجال الإسناد: ستة ١ - (أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الأذرَمِيُّ) هو عبد الله بن محمد بن إسحاق، الجَزَري الأذْرَمِيُّ المَوْصِليُّ، ثقة، من [١٠]، أخرج له أبو داود والنسائي. وثقه أبو حاتم، والنسائي، وقال الخطيب: كان الواثق أحضر شيخًا من أهل أذَنَةَ للمحنة وناظر ابن أبي دؤاد بحضرته، واستعلى عليه الشيخ بحجته، فأطلقه الواثق، ورده إلى وطنه، ويقال: إنه الأذرمي. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال مسلمة: لا بأس به. ٢ - (عَبِيدَةُ بنُ حُمَيد) الأول مكبر، والثاني مصغر، الكوفي أبو عبد الرحمن الحَذَّاء، صدوق نحوي، ربما أخطأ، توفي سنة ١٩٠، وقد جاوز ٨٠، من [٨]، أخرج له البخاري والأربعة، تقدم في ١٣/ ١٣. ٣ - (أبو مالك الأشجعي؛ سعْد بنُ طارق) الكوفي، ثقة، توفي في حدود سنة ١٤٠، من [٤]، تقدم في ١١٠/ ١٤٩. ٤ - (كثير بن مُدْرِك) الأشجعي، أبو مُدْرِك الكوفي، ثقة، من [٦]، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي، ذكره ابن حبان في الثقات، له في مسلم حديث واحد في المتابعات في التلبية، وقال العجلي: كوفي ثقة. ٥ - (الأسود بن يزيد) بن قَيْس النخعي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، توفي سنة ٧٤ أو ٧٥، من [٢]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٩/ ٣٣. ٦ - (عبد الله بن مسعود) أبو عبد الرحمن الْهُذَلي الصحابي الجليل ﵁، تقدم في ٣٥/ ٣٩. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات، وكلهم كوفيون إلا شيخه، فأذْرَميٌّ كما تقدم، نسبة إلى أذرمة، قرية بالجزيرة ومنها: أن فيه رواية كبير عن صغير، فسعد بن طارق تابعي رَوَى عن أبيه، وأنس وعبد الله بن أبي أوفى، وكثير بن مدرك، لم يدرك صحابيًا بل روى عن علقمة، والأسود، وعبد الرحمن ابني يزيد، فهو من تابعي التابعين. منها: أن فيه الإخبارَ، والتحديثَ، والعنعنة، من صيغ الأداء. وقوله: عبدُ الله بن محمد بالرفع بدل، أو عطف بيان لقوله: أبو عبد الرحمن، وقوله: سعدِ بنِ طارق بالجر عطف بيان لأبي مالك. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عبد الله بن مسعود) ﵁، أنه (قال: كان قدرُ صلاة رسول الله - ﷺ -) قدر: اسم «كان»، مضاف إلى «صلاة»، ويقدر بينهما مضاف، أي قدر تأخير صلاة رسول الله - ﷺ - (الظهر) بالنصب مفعول «صلاة»، لأنه اسم مصدر لصَلَّى، يعمل عمل فعله، كما قال ابن مالك. ................. … وَلاِسْمِ مَصْدَرٍ عَمَلْ ويحتمل أن يكون مفعولًا لفعل محذوف، أي أعني الظهرَ، ويحتمل الجر بدلًا من «صلاة» (في الصيف) متعلق بصلاة، والصيف، بفتح فسكون، الْقَيْظَ، أو بعد الرِّبيع، جمعه أصْيَاف. قاله في «ق»، والقيظ: شِدَّةُ الحرّ. وقال الفَيُّومي ﵀: السنة أربعة أزْمِنَة، وهي الفصول أيضًا، فالأول الربيع، وهو عند الناس الخَريف، سمته العرب رَبِيعًا، لأن أول المطر يكون فيه، وبه ينبت الربيع، وسماه الناس خريفًا، لأن الثمار تُخْتَرَفُ فيه، أي تقطع، ودخوله عند حلول الشمس رأس الميزان. والثاني: الشتاء، ودخوله عند حلول الشمس رأس الجَدْي. والثالث: الصيف، ودخوله عند حلول الشمس رأس الحمل، وهو عند الناس الربيع. والرابع: القيظ، وهو عند الناس الصيف، ودخوله عند حلول الشمس رأس السرطان. اهـ المصباح في مادة «زمن». ومنهم من يقسم السنة قسمين: الصيف، والشتاء، فيجعل الصيف ستة أشهر، والشتاء ستة أشهر. قاله في «المغني» . قال الجامع: الظاهر أن هذا هو المراد في هذا الحديث، والله أعلم. وقوله (ثلاثة أقدام إِلى خمسة أقدام) خبر «كان»، أي كان تأخير رسول الله - ﷺ - صلاة الظهر في الصيف منتهيًا بصيرورة ظل كل إنسان ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام (وفي الشتاء) قيل: جمع شَتْوةٍ، مثل كَلْبَةٍ، وَكلَاب، نقله ابن فارس عن الخليل، ونقله بعضهم عن الفراء وغيره، ويقَالْ: إنه مفرد عَلَمٌ على الفصل، ولهذا جمع على أشْتِيَةٍ. قاله في المصباح. (خمسةَ أقدام إِلى سبعة أقدام) أي كان ابتداء صلاته - ﷺ - الظهر في الشتاء إذا صار ظل كل إنسان خمسة أقدام إلى سبعة على حسب قِصَرِ ظل الفيء، وطوله. قال الدهلوي ﵀: الظل الأصلي في المدينة يكون في ابتداء الشتاء خمسة أقدام، وفي شدة الشتاء يكون سبعة أقدام، وفي ابتداء الصيف يكون ثلاثة أقدام، فتكون الصلاة في هذه الأيام على هذا الظل في أول الوقت، ويكون الظل الأصلي في شدة الحر نصف القدم، فصلاته - ﷺ - على خمسة أقدام في الصيف كانت للإبراد اهـ. منقولًا من «المنهل» جـ ٣ ص ٣١١. وقال السندي: قوله: «كان قدر صلاة رسول الله - ﷺ - …» إلخ: أي قدر تأخير الصلاة عن الزوال ما يظهر فيه قدر ثلاثة أقدام للظل، أي يصير ظل كل إنسان ثلاثة أقدام من أقدامه، فيعتبر قدم كل إنسان ثلاثة بالنظر إلى ظله، والمراد أن يبلغ مجموع الظل الأصلي والزائد هذا المبلغ، لا أن يصير الزائد هذا القدر، ويعتبر الأصلي سوى ذلك، فهذا قد يكون لزيادة الظل الأصلي كما في أيام الشتاء، وقد يكون لزيادة الظل الزائد بسبب التبريد كما في أيام الصيف. انتهى. وقال الخطابي ﵀: وهذا أمر يختلف في الأقاليم والبلدان، ولا يستوي في جميع المدن والأمصار، لأن العلة في طول الظل وقصره هو زيادة ارتفاع الشمس في السماء وانحطاطها، فكلما كانت أعلى، وإلى مُحاذاة الرؤوس في مجراها أقرب كان الظل أقصر، وكلما كانت أخفض، ومن محاذاة الرأس أبعد كان الظل أطول، ولذلك ظلال الشتاء تراها أبدا أطول من ظلال الصيف في كل مكان. وكانت صلاة رسول الله - ﷺ - بمكة والمدينة، وهما من الإقليم الثاني، ويذكرون أن الظل فيهما في أول الصيف في شهر آذار ثلاثة أقدام وشيء، ويشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله، فيكون الظل عند ذلك خمسة أقدام. وأما الظل في الشتاء، فإنهم يذكرون أنه في تشريق الأول خمسة أقدام وشيء، وفي الكانون سبعة أقدام، أو سبعة وشيء، فقول ابن مسعود منزل على هذا التقدير في ذلك الإقليم، دون سائر الأقاليم والبلدان التي هي خارجة عن الإقليم الثاني. والله أعلم. اهـ «معالم السنن» جـ ١ ص ٢٣٧، ٢٣٨ قال في عون المعبود: قال السيوطي في مرقاة الصعود: قال ولي الدين: هذه الأقدام هي قدم كل إنسان بقدر قامته. قلت: ضابط ما يعرف به زوال كل بلد أن يُدَقَّ وَتَدُ في حائط، أو خشبة موازيًا للقطب يمانيًا، أو شماليًا، فينظر لظله، فمهما ساواه، فذلك وسط النهار، فإذا مال للمشرق ميلًا تامًّا، فذلك الزوال، وأولُ وقت الظهر، فكل الأقدام إذًا بكل شهر، واحفظها لكل شهر بكل فصل وكل بلد، فلم أر ضابطًا أفضل من هذا. وقال علي القاري في المرقاة: قال السبكي: اضطربوا في معنى الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي -يعني هذا الحديث- والذي عندي في معناه أنه كان يصليها في الصيف بعد نصف الوقت، وفي الشتاء أوَّلَهُ، ومنه يؤخذ حد الإبراد. انتهى. والأظهر أنه لا حَدَّ للإبراد، وإنما يختلف باختلاف البلاد، ولعله أراد أن لا يَتَعَدَّى في الإبراد عن نصف الوقت. والله أعلم. انتهى. اهـ «عون» جـ ٢ ص ٧٣، ٧٤. تنبيه: قوله: «وفي الشتاء»: جار ومجرور معطوف على قوله: «في الصيف» الذي هو معمول «صلاة»، وقوله: «خمسة أقدام» بالنصب عطف على «ثلاثة أقدام» الذي هو خبر «كان»، ففيه عطف المعمولين على معمولي عاملين مختلفين، وفيه الخلاف: قال العلامة ابن هشام الأنصاري رحمه الله تعالى في «معني اللبيب»: أجمعوا على جواز العطف على معمولي عامل واحد، نحو: إن زيدًا ذاهب، وعمرًا جالسٌ، وعلى معمولات عامل، نحو أعْلَمَ زيدٌ بكرًا جالسًا، وأبو بكر خالدًا سَعِيدًا منطلقًا، وعلى منع العطف على معمولي أكثر من عاملين، نحوَ إنَّ زيدًا ضاربٌ أبوه لعمرٍو، وأخاكَ غُلَامُهُ بَكْرٍ. وأما معمولا عاملين، فإن لم يكن أحدهما جارًّا، فقال ابن مالك: هو ممتنع إجماعًا، نحو كان آكلًا طعامَكَ عمروٌ، وتَمْرَك بَكْرٌ، وليس كذلك، بل نقل الفارسي الجواز مطلقًا عن جماعة، وقيل: منهم الأخفش، وإن كان أحدهما جارًا، فإن كان الجار مؤخرًا، نحو زيد في الدار، والحجرة عمروٌ، أو وعَمْروٌ الحُجْرَةِ، فنقل المهدوي أنه ممتنع إجماعًا، وليسَ كذلك، بل هو جائز عند من ذكرنا، وإن كان الجار مقدما نحو في الدار زيدٌ، والحجرة عَمْروٌ، فالمشهور عن سيبويه المنع، وبه قال المبرد، وابن السَّرَّاج، وهشَام، وعن الأخفش الإجازة، وبه قال الكسائي، والفراء، والزجاج، وفَصَّلَ قوم، منهم الأعلم، فقالوا: إنْ وَلِيَ المخفوضُ العاطفَ، كالمثال جاز، لأنه كذا سُمِعَ، ولأن فيه تَعَادُلَ المَتعاطفات، وإلا امتنع، نحو في الدار زيدٌ، وعمروٌ الحجرةِ. اهـ «مغني اللبيب» جـ٢ ص ١٠١ بحاشية الأمير. تنبيه آخر: محل استدلال المصنف على آخر وقت الظهر من هذا الحديث: هو قوله «إلى خمسة أقدام» و«إلى سبعة أقدام»، وذلك لأن الصحابي ذكر هذا بيانًا لما كان عليه النبي - ﷺ - في الصيف حيث يبدأ في ثلاثة أقدام، إلى أن ينتهي إلى خمسة أقدام. وفي الشتاء حيث يبدأ في خمسة أقدام إلى أن تكون النهاية سبعة أقدام. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن مسعود ﵁ هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا (٥٠٣)، وفي «الكبرى» (١٤٩٢) بهذا السند. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه أبو داود في «الصلاة» عن عثمان بن أبي شيبة، عن عَبِيدَة بن حُمَيد بسند المصنف. وأخرجه الحاكم، والبيهقي. المسألة الرابعة: أنه تقدم تقسيم العرب للسنة أربعة أقسام نقلًا عن عبارة المصباح، وقد رأيت للعلامة عماد الدين بن باطيش في كتابه «المغني» كلامًا نفيسًا في تقسيم السنة فأحببت إيراده هنا وإن كان بعضه تقدم إتمامًا للفائدة، قال رحمه الله تعالى: وقد كانت العرب تقسم السنة أربعة أقسام، كل ثلاثة أشهر منها قسمًا، فقسم منها عندهم: الربيع: وهو الذي يسميه الناس الخريف، لأن الثمار تُخْتَرَفُ فيه، أي تُجْنَى، وأوله: عند حلول الشمس في برج الميزان، وذلك في نصف أيلول، وآخره: عند خروج الشمس من برج القَوْسِ، وذلك في نصف كانون الأول، وله من المنازل: الْغَفْر، والزُّبُانَى، والإكْلِيلُ، والقَلْبُ، والشَّوْلَةُ، والنَّعَائِمُ، والْبَلْدَةُ. والقسم الثاني: هو الشتاء، وأوله عند حلول الشمس بُرْجَ الْجَدْيِ، وذلك في نصف كانون الأول، وآخره عند خروجها من بُرْجِ الحُوتِ، وذلك في نصف آذار، وله من المنازل: سَعْدُ الذَّابِح، وسَعْد بُلَع، وسعد السُّعُود، وسعد الأخْبِيَةِ، والفَرغُ المُقَدَّم، والفَرغ المؤَخَّرُ، والرِّشَاءُ. والقسم الثالث: الصيف، وهو عند الناس الرَّبيعُ، وأوله: عند حلول الشمس في برج الْحَمَلِ، في نصف آذَار، وآخَره: عند خروج الشمس من بُرْج الجَوْزَاء، وذلك في نصف حَزيرَان، وله من المنازل الشَّرَطَانِ، والْبُطَيْنُ، والثُّرَيَّا، والدَّبَرَانُ، والْهَقْعَةُ، والْهَنْعَةُ، والذِّرَاعُ. والقسم الرابع: الْقَيْظُ، وهو عند الناس الصَّيْفُ، وأوله حُلُولُ الشمس في برج السَّرَطَان في نصف حَزِيرَان، وآخره: عند خروجها من بُرْجِ السُّنْبُلَةِ في نصفَ أيلُول، وله من المنازل: النَّثْرَةُ، والطَّرْفُ، والْجَبْهَةُ، والزُّبرَةُ، والصَّرْفَةُ، والْعَوَّاءُ، والسِّمَاكُ. ومنهم: من يقسم السنة أربعة أقسام أخَرَ، الأول: أيلُول، وتِشْرِين، وتِشْرِينُ . والثاني: كَانُونُ، وكانُونُ، وشُبَاطُ. والثالث: آذارُ، ونَيْسانُ، وأيَّارُ. والرابع: حَزِيرانُ، وتَمُّوزُ، وآبُ. وكأن هذه القسمة أقربُ إلى الاعتدال، وتلك أقرب إلى قسمة البروج، ومَسِيرِ الشمس، فإن البُرُوج اثنا عشر بُرْجًا: الحَمَلُ، والثَّوْرُ، والجَوْزَاءُ، والسَّرَطَانُ، والأسَدُ، والسُّنْبلَةُ، والمِيزَان، والعَقْرَب، والقَوْسُ، والْجَدْيُ، والدَّلْوُ، والْحُوتُ. ولكل برج من هذه البروج منزلان وثُلُث من المنازل، وفي كل فصل ثلاثة بروج، فأوجب أن يكون فيه سبع منازل. ومنهم: من قسم السنة قسمين: الصيف، والشتاء، فجعل الصيفَ ستةَ أشهر، أوَّلُهَا: نيسانُ، وآخرها: أيلول، والشتاء: ستة أشهر، أولها: تشرين الأول، وآخرها: آذار. اهـ. المغني في الإنباء عن غريب المُهَذَّب والأسماء جـ ١ ص ٢٤٥ - ٢٤٧. والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (٣)

١. الأذرمي: بفتح الهمزة، وسكون المعجمة، وفتح الراء: نسبة إلى قرية عند نَصِيبِين من الجَزِيرَةِ. قاله في اللباب جـ ١ ص ٣٨.

٢. هو المغني في الإنباء عن غريب المهذب والأسماء، للعلامة عماد الدين بن باطيش المتوفى سنة ٦٥٥ هـ.

٣. أي تشرين الأول، وتشرين الثاني.