HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٠٧

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص171
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ٢٥٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٦ ص٦٢١
أساسًا يبني عليه دينه، ويستعين على فهمها بأقوال العلماء المحققين، ويجعل النصوص أيضًا ميزانًا يزن به آراءهم، فما وافق قَبِلَه، وما خالف رده، ولا يلتفت إلى قائله، فإن الحق أحق أن يُتَّبَعَ. نسَأل الله تعالى أن يهدينا سواء السبيل، إنه سميع قريب مجيب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٥٠٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّى الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. رجال الإسناد: أربعة ١ - (قتيبة) بن سعيد الْبَغْلَاني، ثقة ثبت، توفي سنة ٢٤٠، من [١٠]، تقدم في ١/ ١. ٢ - (الليث) بن سعد الإمام المصري، ثقة ثبت فقيه، من [٧]، تقدم في ٣١/ ٣٥. ٣ - (ابن شهاب) محمد بن مسلم المدني، الإمام الحجة الحافظ الثبت، من [٤]، تقدم في ١/ ١. ٤ - (أنس بن مالك) ﵁، تقدم في ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه التاسع عشر من رباعيات المصنف ﵀ في هذا الكتاب، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد، وقد تقدم غير مرة. ومنها: أن رجاله ثقات أجلاء، اتفق الأئمة على التخريج لهم. ومنها: أنهم ما بين بغلاني؛ وهو قتيبة، ومصري، وهو الليث، ومدنِيَّينِ؛ وهما الزهري، وأنس. ومنها: أن أنسًا أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة، كما مر قريبًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أنس بن مالك) ﵁ (أنه) أي أنسًا (أخبره) أي ابن شهاب (أن رسول الله - ﷺ -) في تأويل المصدر مفعول ثان لأخبر (كان يصلي العصر، والشمس مرتفعة، حية) قال الخطابي وغيره: حياتها وجودُ حَرِّهَا، وصَفَاءُ لونها قبل أن يَصْفَرَّ، ويتغير (ويذهب الذاهب) أي بعد الصلاة، بدليل الروايات الأخرى؛ كحديث أنس المتقدم في رواية الطحاوي «كان رسول الله - ﷺ - يصلي بنا العصر، والشمس بيضاء نقية، ثم أرجع إلى قومي …» الحديث. (إِلى العوالي، والشمس مرتفعة) جملة حالية من محذوف، أي فيأتيهم، والحال أن الشمس مرتفعة، وقد بَيَّنَت المحذوفَ روايةُ البخاري «فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتيهم، والشمس مرتفعة». ورواية مسلم «فيأتي العوالي، والشمس مرتفعة». والارتفاع هنا دون الارتفاع في قوله: «كان يصلي العصر، والشمس مرتفعة»، ولكن لا تصل إلى أن توصف بالانخفاض، كما أفاده في «الفتح». تنبيه: وقع عند البخاري ﵀ في رواية شعيب بن أبي حمزة لهذا الحديث عن الزهري في آخره زيادةُ «وبعضُ العوالي من المدينة على أربعة أميال، أو نحوه». قال في «الفتح»: كذا وقع هنا أي بين بعض العوالي والمدينة المسافةُ المذكورة. وَروَى البيهقيُّ حديثَ الباب من طريق أبي بكر الصغاني، عن أبي اليمان شيخ البخاري فيه، وقال في آخره: «وبُعْدُ العوالي»، بضم الموحدة، وبالدال المهملة، وكذلك أخرجه البخاري في الاعتصام تعليقًا، ووصله البيهقي من طريق الليث، عن يونس، عن الزهري، لكن قال: «أربعة أميال، أو ثلاثة». وَروَى هذا الحديث أبو عوانة في «صحيحه»، وأبو العباس السَّرَّاج جميعًا عن أحمد بن الفرج أبي عتبة، عن محمد بن حمير، عن إبراهيم ابن أبي عَبْلَة، عن الزهري، ولفظه «والعوالي من المدينة على ثلاثة أميال»، أخرجه الدارقطني عن المحاملي، عن أبي عتبة المذكور بسنده، فوقع عنده «على ستة أميال»، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، فقال فيه: «على ميلين، أو ثلاثة». فتحصل من ذلك أن أقرب العوالي من المدينة مسافة ميلين، وأبعدها مسافة ستة أميال، إن كانت رواية المحاملي محفوظة. ووقع في المدونة عن مالك «أبعد العوالي مسافة ثلاثة أميال»، قال عياض: كأنه أراد معظم عمارتها، وإلا فأبعدها ثمانية أميال. انتهى. وبذلك جزم ابن عبد البر، وغير واحد، آخرهم صاحب النهاية. ويحتمل أن يكون أراد أنه أبعد الأمكنة التي كان يذهب إليها الذاهب في هذه الواقعة. والعوالي: عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجدها، وأما ما كان من جهة تهامتها، فيقال لها السافلة. اهـ ما في الفتح جـ ٢ ص ٣٦. وقال ابن منظور ﵀: والعوالي أماكن بأعلى أراضي المدينة، وأدناها من المدينة على أربعة أميال، وأبعدها من جهة نجد ثمانية، والنسبة إليها عَالِيّ على القياس، وعُلْوِيٌّ نادر على غير قياس. اهـ «لسان» جـ ٤ ص ٣٠٩٠. والله أعلم. تنبيه آخر: ثم إن هذه الزيادة في هذا الحديث مدرج من كلام الزهري في حديث أنس، بينه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري في هذا الحديث، فقال فيه -بعد قوله: «والشمس حية»- قال الزهري: والعوالي من المدينة على ميلين، أو ثلاثة. قاله في «الفتح». والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس ﵁ هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف: أخرجه هنا (٥٠٧)، وفي «الكبرى» (١٤٩٥)، بهذا السند. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه فأخرجه البخاري في «الصلاة» عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عنه. وأخرجه مسلم في «الصلاة» عن قتيبة، ومحمد بن رمح، كلاهما عن الليث، عن ابن شهاب به. وعن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن الزهري به. وأخرجه أبو داود في «الصلاة» بسند المصنف. وأخرجه ابن ماجه فيه عن محمد بن رمح، عن الليث بن سعد به.