HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥١٠

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «صَلَّيْنَا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَنَا: صَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ، فَقَالُوا لَهُ: عَجَّلْتَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده حسن
  • الألباني:حسن الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص171
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ٢٥٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٦ ص٦٣٧
الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه المصنف هنا (٥٠٩)، وفي «الكبرى» (١٤٩٦) بهذا السند. الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه البخاري ومسلم؛ فأخرجه البخاري في الصلاة عن محمد ابن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر بن عثمان، عن أبي أمامة، عنه. وأخرجه مسلم في الصلاة أيضًا عن منصور بن أبي مُزَاحِم، عن ابن المبارك، به. وبقية المسائل تقدمت في الأحاديث السابقة، فارجع إليها تزدد علمًا. والله تعالى ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٥١٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْمَدَنِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: صَلَّيْنَا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ، يُصَلِّي العَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَنَا: صَلَّيْتُم الظُّهْرَ؟ قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ، فَقَالُوا لَهُ: عَجَّلْتَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أُصَلِّي، كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (إِسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المعروف بابن راهويه، ثقة حجة فقيه، من [١٠]، تقدم في ٢/ ٢. ٢ - (أبو عَلْقَمَةَ المدني) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فَرْوَة الأموي مولاهم الفروي، صدوق، من [٨]. وقال ابن الجنيد عن ابن معين: ليس به بأس، وكذا قال أبو حاتم. وقال الدوري عن ابن معين: ثقة، وكذا قال النسائي. وذكره ابن حبان في الثقات. وحكى ابن عبد البر عن ابن المديني أنه قال: هو ثقة، ما أعلم أني رأيت بالمدينة أتقن منه. وقد رُويَ عنه أنه قال: رأيت السائب ابن يزيد. وقال ابن سعد: عُمِّر عَبد الله حتى لقيناه سنة ١٨٩، وكان ثقة قليل الحديث. قال ابنه: مات في المحرم سنة ١٩٠، أخرج له مسلم، والبخاري في «الأدب المفرد»، وأبو داود، والمصنف. ٣ - (محمد بن عمرو) بن علقمة بن وَقَّاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من [٦]، تقدم في ١٦/ ١٧. ٤ - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة فقيه مكثر، من [٣]، تقدم في ١/ ١. ٥ - (أنس بن مالك) الصحابي ﵁، تقدم في ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف. ومنها: أن رواته كلهم موثقون. ومنها: أنهم مدنيون، إلا شيخه، فمروزي ثم نيسابوري. ومنها: أن أبا سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. ومنها: أن أبا علقمة هذا الباب أول محل ذكره. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف، أنه (قال: صلينا في زمان عمر بن عبد العزيز) أي في أيام إمارته على المدينة، لا في خلافته، لما تقدم من أن أنسًا ﵁ مات قبل خلافته بنحو تسع سنين (ثم انصرفنا إِلى أنس بن مالك) ظاهر هذا أن القصة جرت في المدينة، ولعله جَرَى في حال قدوم أنس إلى المدينة للحاجة، وإلا فهو في ذلك الوقت كان في البصرة، ويحتمل أن يكون عمر بن عبد العزيز ذهب إلى البصرة لحاجة، والله أعلم. (فوجدناه يصلي العصر) الجملة في محل نصب على الحال من المفعول، وليست مفعولًا ثانيًا لوجد، لأن «وجد» هنا بمعنى «لَقِي»، وهي لا تتعدى إلا إلى واحد، ومصدرها الوُجْدَان، قيل: والوجود أيضًا، وأما التي تتعدى إلى اثنين فهى «وجد» بمعنى عَلِمَ، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾. انظر شرح ابن عقيل على الألفية، وحاشية الخضري عليه جـ ١ ص ١٤٨. (فلما انصرف) أي سلم أنس ﵁ من الصلاة (قال لنا: صليتم الظهر) بتقدير أداة الاستفهام، أي أصليتم الظهر؟ فلما أجابوه (قال: إِني صليت العصر، فقالوا: عَجَّلْتَ) وإنما قالوا ذلك مع كون أنس أعلم منهم بالسنة، لا حتمال الخطأ منه (فقال: إنما أصلي كما رأيت أصحابي يصلون) يريد النبي - ﷺ -، وأصحابه ﵃. وفيه دليل على أن النبي - ﷺ - وأصحابه الكرام ﵃ كانوا يصلون العصر في أول الوقت. وإنما تغير بعدهم في أمراء بني أمية. وإنما صلى أنس ﵁ في أول الوقت ولم ينتظر الجماعة عملًا بوصية رسول الله - ﷺ -، حيث قال لأبي ذر ﵁ «إنه سيكون بعدي أمراء يميتون الصلاة، فَصَلِّ الصلاة لوقتها، فإن صُلّيَتْ لوقتها كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك»، وفي رواية قال: قال رسول الله - ﷺ -، وضرب فخذي: «كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها»، قال: ما تأمر؟ قال: «صل الصلاة لوقتها، ثم اذهب لحاجتك، فإن أقيمت الصلاة، وأنت في المسجد، فصل» وفي رواية «صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتك الصلاة معهم، فصل، ولا تقل: إني قد صليت، فلا أصلي»، وفي رواية «فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم نافلة». أخرجه مسلم. تنبيه: هذا الحديث من أفراد المصنف ﵀، وهو حديث صحيح. وقد تقدمت المسائل المتعلقة به في شرح الأحاديث السابقة، فلا نطيل الكتاب بإعادتها، فارجع إليها تزدد علمًا. والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.