باختصار. والله ولي التوفيق.
٥٤٠ - أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ح وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ، وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ، لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا، وَلَوْ حَبْوًا».
رجال الإسناد: سبعة
١ - (عُتْبَةُ بن عبد الله) بن عُتْبَةَ الْيُحْمديُّ، أبو عبد الله المروزي، صدوق، توفي سنة ٢٤٤، من [١٠]، أخرج له النسائي، تقدم في ٨١/ ٩٨.
٢ - (الحارث بن مسكين) بن محمد بن يوسف مولى بني أمية، أبو عمرو المصري قاضيها، ثقة فقيه، توفي سنة ٢٥٠، عن ٩٦ سنة، من [١٠]، أخرج له أبو داود والنسائي، تقدم في ٩/ ٩.
٣ - (عبد الرحمن بن القاسم) بن خالد بن جُنَادة العُتَقِيُّ -بضم ففتح- أبو عبد الله المصري الفقيه، صاحب مالك، ثقة، توفي سنة ١٩١، من كبار [١٠]، أخرج له البخاري وأبو داود في «المراسيل»، والنسائي، تقدم في ١٩/ ٢٠.
٤ - (مالك) بن أنس أبو عبد الله الإمام الحجة المدني، من [٧]، تقدم في ٧/ ٧.
٥ - (سمي) لصيغة التصغير- مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، المخزومي، أبو عبد الله المدني، ثقة، من [٦].
قال أحمد، وأبو حاتم: ثقة. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: سهيل بن أبي صالح عن أبيه أحب إليك، أو سمي؟ قال: سمي خير منه. وقال النسائي في الجرح والتعديل: ثقة. وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: سمي أثبت عندك، أو القعقاع؟ فقال: القعقاع أحب إلي منه.
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: قتلته الحرورية سنة ١٣٥، وقال البخاري: قال لنا عبد الملك بن شيبة: قتل بقديد سنة ١٣٠، وقال ابن عيينة: قتله الحرورية يوم قديد، وقال غيره: وذلك سنة ١٣١، أخرج له الجماعة.
٦ - (أبو صالح) ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، توفي سنة ١٠١، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٦/ ٤٠.
٧ - (أبو هريرة) الدوسي الصحابي الجليل ﵁ تقدم في ١/ ١. وبالله تعالى التوفيق.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف عن طريق شيخة عتبة، ومن سداسياته عن شيخه الحارث بن مسكين.
ومنها. قوله: قراءة عليه، وأنا أسمع؛ وذلك أن الحارث كان لا يسمح له بالدخول عليه، لأمر جرى بينهما، وقد تقدم ذكر القصة في أوائل هذا الشرح، فكان يستمع المصنف قراءة من يقرأ على الحارث بحيث لا يراه، فكان يقول إذا حدث عنه أخبرنا الحارث، قراءة عليه، وأنا أسمع، وفيه ما كان عليه المصنف من شدة رغبته للعلم بحيث لا يمنعه منه جفاء الشيخ.
ومنها: أن السند الأول عال حيث إنه وصل إلى مالك بواسطة، بخلاف الثاني، فبواسطتين.
ومنها: كتابة (ح) بين الإسنادين وتقدم البحث عنها في المسند الماضي.
ومنها: أن أبا هريرة أحد المكثرين من الأحاديث روى ٥٣٧٤ حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) ﵁، (أن رسول الله - ﷺ - قال: «لو يعلم الناس) أي لو علموا فَوَضَعَ المضارعَ موضع الماضي ليفيد استمرار العلم، وأنه مما ينبغي أن يكون على بال.
(ما في النداء) أي الأذان، قال الحافظ: وهي رواية بشر بن عمر عن مالك عند السَّرَّاج. اهـ.
(والصف الأول) زاد أبو الشيخ في رواية له من طريق الأعرج عن أبي هريرة«من الخير، والبركة»، وقال الطيبي ﵀: أطلق مفعول يَعْلَم، وهو«ما» ولم يبين الفضيلة ما هي ليفيد ضربًا من المبالغة، وأنه مما لا يدخل تحت الوصف، والإطلاق إنما هو في قدر الفضيلة، وإلا فقد بُيِّنَت في الرواية الأخرى بالخير والبركة. قاله في الفتح جـ ٢ ص ١١٥.
واختلف في المراد بالصف الأول: فقيل: ما يلي الإمام مطلقًا، وهو الأصح. وقيل: أول صف تام يلي الإمام، لا ما تخلله شيء، كمقصورة، وقيل: المراد به من سبق إلى الصلاة، ولو صلى آخر الصفوف. وسيأتي تمام البحث فيه في بابه إن شاء الله تعالى.
(ثم لم يجدوا) أي للتمكن من النداء والصف الأول (إِلا أن يستهموا) أي يقترعوا؛ من الاستهام وهو الاقتراع، يقال: استهموا فسَهَمَهُم فلان سَهْمًا: إذا أقرعهم. قاله العيني، قيل: سمي بذلك،
لأنها سهام تكتب عليها الأسماء، فمن وقع له منها سهم فاز بالحظ المقسوم. قاله القاري في «المرقاة» جـ ٢ ص ٣٢٢.
يعني أنهم لم يجدوا شيئًا من وجوه الأولوية: أما في الأذان، فبأن يستووا في معرفة الوقت، وحسن الصوت، ونحو ذلك من شرائط المؤذن، وتكملاته. وأما في الصف الأول، فبأن يَصِلُوا دفعة واحدة، ويستووا في الفضل، فيقرع بينهم، إذا لم يتراضوا فيما بينهم في الحالين.
واستدل به بعضهم لمن قال بالاقتصار على مؤذن واحد، وليس بظاهر، لصحة استهام أكثر من واحد في مقابلة أكثر من واحد، ولأن الاستهام على الأذان يتوجه من جهة التولية من الإمام، لما فيه من المزية.
وزعم بعضهم أن المراد بالاستهام هنا: الترامي بالسهام، وأنه أخْرِجَ مَخرَجَ المبالغة، واستأنس لحديث لفظه: «لتجالدوا عليه بالسيوف»، لكن الأَوْلى، كما قال الحافظ ﵀. حمله على معنى الاقتراع، وتدل عليه رواية مسلم «لكانت قرعة». أفاده في «الفتح» جـ ٢ ص ١١٥.
وقال النووي ﵀: معناه أنهم لو علموا فضيلة الأذان، وعظيم جزائه، ثم لم يجدوا طريقًا يحصلونه، لضيق الوقت، أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد لاقترعوا في تحصيله.
وقال الطيبي ﵀: المعنى: لو علموا ما في النداء والصف الأول من الفضيلة ثم حاولوا الاستباق، لوجب عليهم ذلك، وأتى بـ «ثم» المؤذنة بتراخي رتبة الاستباق من العلم، وقَدَّم ذكر الآذان دلالة على تهييء المقدمة الموصلة إلى المقصود الذي هو المثول بين يدي رب العزة. اهـ عمدة جـ ٥ ص ١٢٥.
(عليه) أي على كل واحد من الأذان والصف الأول. وقد تنازع ابن عبد البر، والقرطبي في مرجع الضمير؛ فقال ابن عبد البر: يرجع إلى الصف الأول، لأنه أقرب المذكورين، وقال القرطبي: يلزم منه أن يبقى النداء ضائعًا، لا فائدة له، بل الضمير يعود على الكلام المتقدم، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]، أي
جميع ما ذكر. قال البدر العيني: الصواب مع القرطبي، ويؤيده ما رواه عبد الرزاق عن مالك بلفظ: «لاستهموا عليهما».
(ولو يعلم الناس ما في التهجير) أي التبكير إلى الصلوات، قاله الهروي. وحمله غيره على ظاهره، فقالوا: المراد: الإتيان إلى صلاة الظهر في أول الوقت، لأن التهجير مشتق من الهاجرة، وهي شدة الحر نصف النهار، وهو أول وقت الظهر.
وقال ابن منظور ﵀ نقلًا عن الأزهري: يذهب كثير من الناس إلى أن التهجير في هذه الأحاديث من المهاجرة وقت الزوال، قال: وهو غلط، والصواب فيه ما روى أبو داود المصاحفي عن النضر
ابن شُمَيل أنه قال: التهجير إلى الجمعة، وغيرها: التبكير، والمبادرة إلى كل شيء، قال: وسمعت الخليل يقول ذلك، قاله في تفسير هذا الحديث. يقال: هَجَّرَ، يُهَجِّر، تَهْجيرًا، فهو مُهَجِّر. قال الأزهري: وهذا صحيح، وهي لغة أهل الحجاز، ومن جاورهم من قيس.
قال لبيد (من البسيط):
رَاحَ الْقَطِينُ بِهَجْرٍ بَعْدَمَا ابْتَكَرُوا
فقرن الهجر بالابتكار، والرواح عندهم: الذهابُ، والمُضِيُّ، يقال: رَاحَ القومُ، أي خَفُّوا، ومَرُّوا، أيَّ وقت كان. وقول - ﷺ - «لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه» أراد التبكير إلى جميع الصلوات، وهو المضي إليها في أول أوقاتها.
قال الأزهري: وسائر العرب يقولون: هَجَّرَ الرجل، إذا خرج بالهاجرة، وهي نصف النهار، ويقال: أتيته بالهَجِير وبالْهَجْرِ. اهـ «لسان العرب» جـ ٦ ص ٤٦١٩.
وقال الطيبي: لما فرغ من الترغيب في الصف الأول عقبه بالترغيب في إدراك أول الوقت، وبهذا وجب أن يفسر التهجير بالتبكير، كما ذهب إليه الكثيرون. قال في النهاية: التهجير: التبكير إلى كل شيء، والمبادرة إليه، وهي لغة حجازية، أراد المبادرة إلى وقت الصلاة. اهـ.
قال الجامع: هذا الذي رجحه الأزهري وغيره من تفسير التهجير
بالتبكير إلى جميع الصلوات في أول وقتها هو الأولى، لكونه لغة أهل الحجاز التي هي لغة النبي - ﷺ - وقومه. والله أعلم.
(لاستبقوا إِليه) أي إلى التهجير، وقال ابن أبي جمرة: المراد بالاستباق: مَعْنىً، لا حِسًّا، لأن المسابقة على الأقدام حِسًّا تقتضي السرعة في المشي، وهو ممنوع منه. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: بل الصواب في معنى الاستباق هنا، كما قال العيني ﵀: التبكير في الحضور، بأن يسبق غيره في الحضور إلى الصلاة وليس من لازم ذلك السعي المنهي عنه، والله أعلم.
(ولو علموا) بصيغة الماضي، وعند البخاري: «ولو يعلمون» (ما في العتمة) أي صلاة العشاء، وفيه جواز تسمية العشاء بالعتمة، يعني لو يعلمون ما في أدائها، وأداء صلاة (الصبح) من مزيد الفضل (لأتوهما) بالقصر، ثلاثيًا، يقال: أتَى الرجلُ، يَأتِي، أتْيًا: جاء، والإتيان اسم منه، وأتيته، يستعمل لازمًا، ومتعديًا، قال الشاعر:
فَاحْتَل لِنَفْسِك قَبْلَ أَتَي الْعَسْكَرِ
وأتَا يَأتُو أتْوًا لُغَةٌ، قاله في «المصباح». قلت: المناسب هنا المتعدي، لأنه عَمِل في ضمير المثنى.
والمراد: لأتوا المحل الذي يُصَلِّيَان فيه جماعة، وهو المسجد وخصتا
لهذا لأنهما في وقت النوم، والغفلة، والكسل عن العبادة، فحث عليهما، لكونهما مظنة التفويت. أفاده القاري.
(ولو حبوًا) أي ولو كانوا حابين، من حَبَى الصبيُّ: إذا مشى على أربع، قاله صاحب المجمل، ويقال: إذا مشى على يديه، أو ركبتيه، أو استه. قاله العيني. أي يزحفون إذا منعهم مانع من المشي، كما يزحف الصغير، ولابن أبي شيبة عن حديث أبي الدرداء: «ولو حبْوًا على المرافق والركب». قاله في الفتح جـ ٢ ص ١٦٦. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة ﵁ متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (٥٤٠) وفي «الكبرى» (١٥٢١) عن عتبة بن عبد الله، عن مالك، وعن الحارث بن مسكين، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عنه.
وفي (٦٧١) و«الكبرى» (١٦٣٥) عن قتيبة، عن مالك به. والله أعلم
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخر جه البخاري، ومسلم، والترمذي؛ فأخرجه البخاري في «الصلاة»
عن عبد الله بن يوسف وقتيبة، وفي «الشهادات» عن إسماعيل- كلهم عن مالك به.
وأخرجه مسلم في «الصلاة» عن يحيى بن يحيى عن مالك به.
وأخرجه الترمذي في «الصلاة» عن إسحاق بن موسى، عن مَعْن، عن مالك به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما بوب له المصنف، وهو جواز تسمية العشاء عتمة وهو لبيان الجواز، والنهي الآتي في الباب التالي ليس للتحريم، ويأتي تمام البحث فيه في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى.
ومنها: بيان فضيلة الأذان، وتمام البحث فيه سيأتي في بابه، إن شاء الله تعالى.
ومنها: بيان فضيلة الصف الأول والقرب من الإمام لاستماع القرآن إذا جهر، والتعلم منه، والفتح عليه، والتبليغ عنه، والسلامة من اختراق المارة بين يديه، وسلامة البال من رؤية من يكون قدامه، والمسارعة إلى خلاص الذمة، والسبق لدخول المسجد.
ومنها: بيان فضيلة التبكير إلى الصلاة في أول وقتها.
ومنها: الحث على حضور صلاتي العشاء والصبح، وبيان ما فيه من الفضل الكثير، لما فيهما من المشقة على النفس بتنقيص أول النوم
وآخره.
ومنها: مشروعية الاقتراع فيما فيه التساوي من الأمور الجائزة. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
المسألة الخامسة: في اختلاف العلماء في تسمية العشاء بالعتمة:
اختلف السلف في ذلك: فمنهم من كرهه، كابن عمر ﵁، كان إذا سمعهم يقولون: العتمة، صاح، وغضب.
ومنهم من أطلق جوازه، نقله ابن أبي شيبة عن أبي بكر الصديق ﵁ وغيره.
ومنهم من جعله خلاف الأولى، وهو الراجح، ونقله ابن المنذر عن مالك، والشافعي، واختاره، ونقل القرطبي عن غيره: إنما نهي عن ذلك تنزيهًا لهذه العبادة الشرعية الدينية عن أن يُطلَقَ عليها ما هو اسم لِفِعْلَة دنيوية، وهي الحَلْبَةُ التي كانوا يحلبونها في ذلك الوقت، ويسمونها العتمة.
قال الحافظ: وذكر بعضهم أن تلك الحلبة إنما كانوا يعتمدونها في زمان الجدب خوفًا من السُّؤَّال والصعاليك، فعلى هذا فهي فعْلَة دنيوية مكروهة، لا تطلق على فِعْلة دينية محبوبة. ومعنى العتم في الأصل: تأخير مخصوص. وقال الطبري: العتمة بقية اللبن، تغبق هذا الناقة بعد هُوِيّ من الليل، فسميت الصلاة بذلك، لأنهم كانوا يصلونها في تلك
الساعة. وروى ابن أبي شيبة من طريق ميمون بن مِهْران، قال: قلت لابن عمر: من أول من سمى صلاة العشاء العتمة؟ قَال: الشيطان. اهـ «فتح» جـ ٢ ص ٥٦.
وقيل. إن استعمال العتمة هنا لمصلحة، لأن العرب كانت تستعمل العشاء في المغرب، فلو قال ما في العشاء لحملوها على المغرب، ففسد المعنى، وفات المطلوب، فاستعمل العتمة التي لا يشكون فيها، وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين، لدفع أعظمهما. قاله في «عمدة القاري» جـ ٥ ص ١٢٦.
قال الجامع عفا الله عنه: ما رجحه ابن المنذر، وتبعه عليه الحافظ رحمهما الله تعالى من حمل النهي على خلاف الأولى حسن، جمعًا بين الأحاديث، وأحسن منه ما يأتي عن العلامة السندي ﵀ من أن النهي محمول على الإكثار من الاستعمال، ويدل عليه قوله: «لا تغلبنكم». والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.