HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٤١

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ - هُوَ الْخُضَرِيُّ - عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ؛ فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الْإِبِلِ، وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص184
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ١ ص ٢٧٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص١٩٤
٢٣ - الْكَرَاهِيَة فِي ذَلِكَ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الكراهية في أن يقال للعشاء العتمة. ٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، هُوَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الإِبِلِ، وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ». رجال الإسناد: ستة ١ - (أحمد بن سليمان) بن عبد اللك، أبو الحسين الرُّهاوي، ثقة حافظ، توفي سنة ٢٦١، من [١١]، أخرج له النسائي، تقدم في ٣٨/ ٤٢. ٢ - (أبو داود) عمر بن سعد بن عُبَيد الحَفَرِي، ثقة عابد، توفي سنة ٢٠٣، من [٩]، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في ٥٢٣. تنبيه: وقع في النسخة المصرية الخُضَري بالخاء والضاد المعجمتين بدل الحاء المهملة والفاء، وهو تصحيف. فتنبه. ٣ - (سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة ثبت، من [٧]، تقدم في ٣٣/ ٣٧. ٤ - (عبد الله بن أبي لبيد) بفتح اللام، مولى الأخنس بن شَرِيق، أبو المغيرة المدني، نزيل الكوفة، ثقة، رمي بالقدر، من [٦]. قال عبد الله بن أحمد عن أييه: مَدَنِيٌّ قدم الكوفة، ما أعلم به بأسًا، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الحميدي عن سفيان. وكان من عباد أهل المدينة. وقال الدراوردي: كان يرْمَى بالقدر، فلم يُصَلِّ عليه صفوان بن سُلَيم. وقال ابن عدي: أما في الروايات، فلا بأس به. وقال: ابن سعد: كان من العباد المنقطعين، وكان يقول بالقدر، وكان قليل الحديث. وقال العجلي: ثقة. وقال الساجي: كان صدوقًا، غير أنه اتهم بالقدر، وقال العقيلي: يخالف في بعض حديثه، وكان من المجتهدين في العبادة. وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الواقدي: مات في خلافة أبي جعفر سنة يضع وثلاثين ومائة. أخرح له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. ٥ - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الى. هري المدني، ثقة فقيه، من [٣]، تقدم في ١/ ١. ٦ - (عبد الله بن عمر) الصحابي الجليل ﵄، تقدم في ١٢/ ١٢. وبالله تعالى التوفيق. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات. ومنها: أن أبا سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. ومنها: أن ابن عمر أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى ٢٦٣٠ حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عمر) ﵄، أنه (قال: قال رسول الله - ﷺ -: لا) ناهية (تغلبنكم) فعل مضارع مؤكد بالنون الثقيلة، يقال. غَلَبَهُ على كذا: غصبه منه، أو أخذه منه قهرًا. قاله الطيبي. (الأعراب) بفتح الهمزة: أهل البدو من العرب، واحده أعرابي، بالفتح أيضا، وهو الذي يكون صاحب نُجْعَة، وارتيَادٍ للْكَلأِ، قال الأزهري: سواء كان من العرب، أو من موالَيهم، قَالَ: فمن نزل البادية، وجاور البادين، وظَعَنَ بِظَعْنهم، فهم: أعْرَاب، ومن نزل بلاد الرِّيف، واستوطن المُدُن، والقُرَى العربية، فهم عرب، وإن لم يكونوا فُصَحَاء. ويقال: سُمُّوا عَرَبًا، لأن البلاد التي سَكَنُوهَا تسمى العَرَبَاتَ، ويقال: العَرَبُ العَارِبَةُ: هم الذين تكلموا بلسان يعرب بن قحطان، وهو اللسان القديم، والعرب المستعربة: هم الذين تكلموا بلسان إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وهي لغات الحجاز، وما والاها. قاله في المصباح. (على اسم صلاتكم هذه) نعت، أو بدل من «صلاتكم»، والإشارة إلى العشاء، والمعنى لا تتعرضوا لما هو من عادتهم، من تسمية العشاء بالعتمة، فتَغْصبَ منكم اسم العشاء التي سماها الله تعالى به، أي لا يليق العدول عما في كتاب الله من تسميتها عشاء، إلى ما ألفَهُ الأعراب من تسميتها عَتَمَةً، ولعل حكمةَ العدول عنه قبح لفظهَ، إذ العتمة شدة الظلام، والصلاة هي النور الأعظم، فلا يليق أن يوضع لها لفظ يدل على نقيضها. قاله القاري ﵀ في «المرقاة» جـ ٢ ص ٣٢٥. وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام ﵀: المعنى فيه: أن العادة أن العظماء، إذا سَمَّوا شيئًا باسم، فلا يليق العدول عنه إلى غيره، لأن ذلك تنقيص لهم، ورغبة عن صنيعهم، وترجيح لغيره عليه، وذلك لا يليق، والله ﷾ سماها في كتابه العشاء، في قوله: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٨]، فيقبح بعد تسمية ذي الحلال والإكرام العدولُ إلى غيره. اهـ «زهر» جـ ١ ص ٢٧٠. وقال السندي ﵀: قوله: (لا تغلبنكم الأعراب) أي الاسمُ الذي ذكر الله تعالى في كتابه لهذه الصلاة اسمُ العشاء، والأعراب يسمونها العتمةَ، فلا تُكثروا استعمالَ ذلك الاسم، لما فيه من غلبة الأعراب عليكم، بل أكثروا استعمال اسم العشاء، موافقة للقرآن، فالمراد النهي عن إكثار اسم العتمة، لا عن استعماله أصلًا، فاندفع ما يتوهم من التنافي بين حديثي البابين. اهـ. قال الجامع: هذا الذي ذكره العلامة السندي ﵀ من الجمع بين حديثي البابين بحمل النهي على إكثار الاستعمال، حسن جدًا، وهو الذي يدل عليه تعبيره بقوله. «لا تغلبنكم»، فإن الغلبة تكون بإكثار الاستعمال، لا بالاستعمال أحيانًا للحاجة. والله أعلم. (فإِنهم) أي الأعراب (يعتمون) من الإعتام رباعيًا، يقال: أعْتَمَ الرجل: إذا دخل في العتمة وهي الظلمة، كأصبح: إذا دخل في الصباح. أفاده في المصباح، والفاء للتعليل، فالجملة تعليل للنهي عن التسمية. (على الإبل) «على» بمعنى اللام، للتعليل، كما في قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥]، أي يؤخرون الوقت لأجل حِلاب الإبل، في الظلام، ورواية مسدم «وإنها تُعتِم بحلاب الإبل». وقال السندي ﵀: أي يؤخرون الصلاة، ويدخلون في ظلمة الليل بسبب الإبل، وحلبها. اهـ. وقيل: كانوا يؤخرون الحلاب إلى الظلمة، ويسمون ذلك الوقت العَتَمَةَ، فهو من باب تسمية الشيء باسم وقته، أي لا تطلقوا هذا الاسم على العشاء، لئلا يغلب مصطلحهم على ما جاء في كتاب الله تعالى، كما قال (وإِنها العشاء) أي اسمها الذي سماها الله به في كتابه هو: العشاء؛ حيث قال: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٨]، فلا ينبغي العدول عنه. والجملة عطف على جملة التعليل. والله أعلم. تنبيه: ورد النهي أيضًا عن تسمية المغرب بالعشاء: فقد أخرج البخاري في «صحيحه» بسنده عن عبد الله بن مغفل ﵁: أن النبي - ﷺ - قال: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب»، قال: «وتقول الأعراب: هي العشاء». وأخرجه أحمد، وابن خزيمة. قال الطيبي: المعنى: لا تتعرضوا لما هو من عادتهم من تسمية المغرب بالعشاء، والعشاء بالعتمة، فيَغْصبَ منكم الأعراب اسمَ العشاء التي سماها الله هذا. قال: فالنهي على الظاهر للأعراب، وعلى الحقيقة لهم. وقال غيره: معتى الغلبة أنكم تسمونها اسمًا، وهم يسمونها اسمًا، فإن سميتموها بالاسم الذي يسمونها به وافقتموهم، وإذا وافق الخصم خصمه: صار كأنه انقطع له حتى غلبه، ولا يحتاج إلى تقدير غصب، ولا أخذ. وقال التوربشتي: المعنى: لا تطلقوا هذا الاسم على ما هو متداول بينهم، فيَغلِبَ مصطلحُهم على الاسم الذي شرعته لكم. اهـ فتح جـ ٢ ص ٥٢. والله ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بحديث الباب المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عمر ﵄ هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا (٥٤١) وفي «الكبرى» (١٥٢٢/ ١) عن أحمد بن سليمان، عن أبي داود الحفَرَي، عن الثوري، من عبد الله بن أبي لَبِيد، عن أبي سلمة، عنه. وفي (٥٤٢) «المجتبى»، و«الكبرى» (١٥٢٣) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي لبيد به. والله أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه؛ فأخرجه مسلم في «الصلاة»