HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٤٤

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ أَمَرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَسْفَرَ، ثُمَّ أَمَرَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص184
  • زبير علي زئي:حسن
ج ١ ص ٢٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٢١٠
يرو عنه، وإنما هو قول بعض الفقهاء، قال الشيخ أبو حامد: وسألت عنه أبا الحسن الدارقطني، فقال: لا أعرفه عن النبي - ﷺ - صحيحًا، ولا فاسدًا، مع أن المراد معظم صلوات النهار، ولهذا يجهر في الجمعة والعيد. والله أعلم. واحتج الأصحاب على من قال: إن ما بين الفجر والشمس، لا من الليل ولا من النهار، بقول الله تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [فاطر: ١٣]، فدل على أنه لا فاصل بينهما. والله أعلم. انتهى المجموع جـ ٣ ص ٤٥، ٤٦. والله ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ أَمَرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَسْفَرَ، ثُمَّ أَمَرَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟؛ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ». رجال الإسناد: أربعة ١ - (علي بن حُجْر) بن أوس المروزي، ثم البغدادي، ثم المروزي، ثقة حافظ، من صغار [٩]، تقدم في ١٣/ ١٣. ٢ - (إِسماعيل) بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي أبو إسحاق القارئ المدني، ثقة ثبت، توفي سنة ١٨٠، من [٩]، تقدم في ١٦/ ١٧. ٣ - (حُمَيد) بن أبي حُمَيد الطويل، أبو عبيدة البصري، ثقة عابد مدلس، توفي سنة ١٤٢ أو ١٤٣، من [٥]، تقدم في ٨٧/ ١٠٨. ٤ - (أنس) بن مالك الأنصاري الصحابي الجليل ﵁ تقدم في ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه [٢٤] من رباعيات المصنف ﵀ في هذا الكتاب، وهو أعلى ما وقع له، وقد تقدم غير مرة، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، إلا شيخه، فلم يُخْرج له أبو داود، وابن ماجه، وأنهم مدنيون إلا شيخه، فمروزي، وأن أنسًا أحد المكثرين السبعة، وتقدم غير مرة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أنس) بن مالك ﵁ (أن رجلًا) لم أعرف اسمه (أتَى النبيَّ - ﷺ -، فسأله عن وقت صلاة الغداة) فيه استعمال الغداة للفجر، وهو قول الجمهور، وكرهه بعضهم، ولا وجه له. قال النووي رحمه الله تعالى: لصلاة الصبح اسمان: الفجر، والصبح، جاء القرآن بالفجر، والسنة بالفجر والصبح، قال الشافعي ﵀ في الأم: أحب أن لا تُسَمَّى إلا بأحد هذين الاسمين، ولا أحب أن تسمى الغداة، هذا نص الشافعي، وكذا قال المحققون من أصحابنا، فقالوا: يستحب تسميتها صبحًا وفجرًا، ولا يستحب تسميتها غداةً، ولم يقولوا: تكره تسميتها غداة، وقول صاحب المهذب، وشيخه أبي الطيب: «يكره أن تسمى غداة» غريب ضعيف، لا دليل له، وما استدل به؛ من أن الله تعالى سماها بالفجر، وسماها النبي - ﷺ - الصبح، لا يدل على الكراهة، لأن المكروه ما ثبت فيه نهي غير جازم، ولم يَرِدْ في الغداة نهي، بل اشتهر استعمال لفظ الغداة فيها في الحديث وفي كلام الصحابة ﵃ من غير معارض، فالصواب أنه لا يكره، لكن الأفضل الفجر، والصبح. والله أعلم. انتهى «المجموع» جـ ٣ ص ٤٦. قال الجامع: هذا الذي قاله النووي ﵀ حسن جدًا. والله أعلم. (فلما أصبحنا) أي دخلنا في الصباح (من الغد) أي اليوم الثاني ليوم السؤال، والغَدُ: اليوم الذي بعد يومك على إِثْره، ثم توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المرتقب، وأصله غَدْوٌ مثل فَلْس، حذفت لامه، وجُعِلَتِ الدال حرف إعراب، أفاده في المصباح. (أمر حين انشق الفجر) أي طلع (أن تقام الصلاة) في تأويل المصدر منصوب بنزع الخافض قياسًا، كما قال ابن مالك: وَعَدِّ لازِمًا بِحَرْفِ جَرٍّ … وَإِنْ حُذِفْ فَالنَّصْبُ لِلْمُنْجَرِّ نَقْلًا وَفِي أنَّ وَأنْ يَطَّرِدُ … مَعْ أمْن لَبسٍ كعَجِبتُ أن يَدُوا أي بأن تقام الصلاة، وأل في المواضع الثلاثة للعهد الذكري، أي صلاة الغداة التي سئل عنها. (فصلى بنا) أي تلك الصلاة، حذف المفعول لكونه معلومًا. (فلما كان من الغد) الظاهر أن «كان» تامَّة، و«من» زائدة على رأي من يرى زيادتها في الإثبات، وهو مذهب الأخفش، و«الغد» فاعل «كان»، أي فلما جاء الغد. ويحتمل أن يكون اسم «كان» ضميرًا عائدًا على النبي - ﷺ -، و«من» بمعنى «في»، أي فلما كان - ﷺ - كائنًا في اليوم الثاني (أسفر) أي دخل في وقت الإضاءة (ثم أمر، فأقيمت الصلاة) أي صلاة الغداة (فصلى بنا) أي بمن حضر معه من الصحابة. (ثم قال) - ﷺ - (أين السائل عن وقت الصلاة؟) أي صلاة الغداة (ما) موصولة في محل رفع مبتدأ (بين هذين) منصوب على الظرفية، صلة «ما»، وقوله: (وقت) خبر المبتدإ، أي الوقت الذي استقر بين هذين الوقتين، وقت لصلاة الصبح. وأورده المصنف رحمه الله تعالى مُستَدلًا به على أول وقت الصبح، ودلالته عليه واضحة من صلاته في اليَوم الأول، حيث إنه صلى حين طلع الفجر. قال الجامع عفا الله عنه: حديث أنس ﵁ هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف ﵀، كما أشار إليه الحافظ المزي في «تحفته» جـ ١ ص ١٧٧، أخرجه هنا (٥٤٤)، وفي الكبرى (١٥٢٦/ ٢) عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس ﵁. وفوائده، وسائر متعلقاته تعرف من الأحاديث السابقة. فلا حاجة إلى إطالة الكتاب بإعادتها. والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.