HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٦٣

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ، فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص189
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ٢٧٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد, موطأ مالك
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٣٢٠
٣٣ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ٥٦٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ، فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا». رجال الإسناد: أربعة ١ - (قتيبة بن سعيد) الثقفي البغلاني أبو رجاء، ثقة ثبت، من [١٠]، تقدم في ١/ ١. ٢ - (مالك) بن أنس أبو عبد الله المدني، ثقة ثبت حجة، من [٧]، تقدم في ٧/ ٧. ٣ - (نافع) مولى ابن عمر العدوي المدني، ثقة ثبت، من [٣]، تقدم في ١٢/ ١٢. ٤ - (ابن عمر) عبد الله الصحابي ﵄، تقدم في ١٢/ ١٢. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من رباعيات المصنف، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد، وهو ٢٥ - من رباعيات الكتاب. ومنهما: أن رجاله كلهم ثقات نبلاء. ومنها: أنهم ممن اتفق الأئمة الستة بالإخراج لهم. ومنها: أنهم مدنيون، إلا شيخه، فبغلاني. ومنها: أن هذا الإسناد أصح سند على الإطلاق: مالكٌ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، على ما نقل عن البخاري رحمه الله تعالى. ومنها: أن صحابيه أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، رَوَى ٢٦٣٠ حديثًا. والله تعالى أعلم شرح الحديث (عن ابن عمر) ﵄ (أن رسول الله - ﷺ - قال: لا يتحرى أحدكم) كذا في النسخة الهندية بلفظ الخبر. قال السهيلي: يجوز الخبر عن مستقر أمر الشرع، أي لا يكون إلا هذا. نقله في الفتح جـ ٢ ص ٧٣. وفي النسخة المصرية «لا يتحر»، بالجزم، فلا ناهية. ووقع في نسخة السندي: «لا يتحسر»- بسين وراء بعد الحاء المهملة، أي لا يتعجز، ولا يتثقل عن أداء الصلاة في الوقت اللائق بها، فيصلي بسبب ذلك عند طلوع الشمس، أو غروبها، لأجل تأخيرها عن الوقت اللائق بها. قاله السندي. وقال في طرح التثريب: «لا يتحرى» وكذا وقع في الموطأ والصحيحين بإثبات الألف، وكان الوجه حذفها، ليكون علامة جزمه، ولكن الإثبات إشباع، فهو على حد قوله تعالى: ﴿إِنه من يتقي ويصبر﴾ [يوسف: ٩٠]، فيمن قرأ بإثبات الياء. اهـ جـ ٢ ص ١٨٢. (فيصلي) بالنصب جوابًا للنهي المتضمن لـ«ـلا يَتَحَرَّى»، كالمضارع المقرون بالفاء في نحو «ما تأتينا فتحدثنا» في أن يراد به نفي التحري والصلاة كليهما، وأن يراد به نفي الصلاة فقط، ويجوز الرفع من جهة النحو، أي لا يتحرى أحدكم الصلاة في وقت كذا، فهو يصلي فيه. وقال الطيبي ﵀: لا يتحرى هو نفي بمعنى النهي، و«يصلي» هو منصوب بأنه جوابه، ويجوز أن يتعلق بالفعل المنهي أيضًا، فالفعل المنهي معلل في الأول، والفعل المعلل منهي في الثاني، والمعنى على الثاني: لا يتحرى أحدكم فعلًا، يكون سببًا لوقوع الصلاة في زمان الكراهة، وعلى الأول كأنه قيل: لا يتحرى، فقيل: لمَ ينهانا عنه؟ فأجيب عنه خِيفَةَ أن تصلوا أوانَ الكراهة. وقال ابن خروف: يجوز في «فيصلي» ثلاثة أوجه: الجزمُ عطفًا، أي لا يَتَحَرَّ، ولا يصل، والرفعُ على القطع، أي لا يتحرَّ، فهو يصلي، والنصب على جواب النهي، والمعنى لا يتحرَّ مصليًا. قاله في «عمدة القاري» جـ ٥ ص ٨١. وقال التوربشتي: يقال: فلان يتحرى الأمر، أي يتوخاه ويقصده، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ [الجن: ١٤] أي: تَوَخوَّا وعَمَدُوا، ويتحرى فلان الأمر: إذا طلب ما هو الأحرى. والحديث يحتمل الوجهين، أي لا يقصد الوقت الذي تطلع فيه الشمس، أو تغرب، فيصلي فيه، أو لا يصلي في هذا الوقت ظنًا منه أنه قد عمل بالأحرى، والأول أبلغ، وأوجه في المعنى المراد. انتهى. قاله في «المرقاة» جـ ٣ ص ١٢٤. (عند طلوع الشمس، وعند غروبها) قال في الفتح: واختلف أهل العلم في المراد بذلك، فمنهم من جعله تفسيرًا للحديث السابق -يعني حديث عمر ﵁- ومبينًا للمراد به، فقال: لا تكره الصلاة بعد الصبح، ولا بعد العصر إلا لمن قصد بصلاته طلوع الشمس وغروبها، وإلى ذلك جنح بعض أهل الظاهر، وقواه ابن المنذر، واحتج له. وقد روى مسلم من طريق طاوس عن عائشة، قالت: وهم عمر، إنما نهى رسول الله - ﷺ - أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها. انتهى. وربما قوى ذلك بعضهم بحديث «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليضف إليها أخرى»، فامر بالصلاة حينئذ، فدل على أن الكراهة مختصة بمن قصد الصلاة في ذلك الوقت، لا من وقع له ذلك اتفاقًا. ومنهم من جعله نهيًا مستقلًا، وكره الصلاة في تلك الأوقات سواء قصد لها، أم لم يقصد، وهو قول الأكثر. اهـ «فتح» جـ ٢ ص ٧١ - ٧٢.