HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٧٠

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «أَوْهَمَ عُمَرُ ﵁، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا؛ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص191
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ١ ص ٢٧٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٣٣٦
من أفراد المصنف، وشرحه واضح مما سبق. وبالله التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٥٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَوْهَمَ عُمَرُ ﵁ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: «لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ». رجال الإسناد: ستة ١ - (محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمِيُّ) أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ، توفي سنة بضع و٢٥٠، من [١١]، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي، تقدم في ٤٣/ ٥٠. والْمُخرِّمي -بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الراء المكسورة- نسبة إلى محلة ببغداد نزلها ولد يزيد بن المُخَرِّم. قاله في «اللب». ٢ - (الفضل بن عَنْبَسَة) الخزاز -بمعجمات- الواسطي، ثقة، انفرد ابن قانع بتضعيفه، وليس ابن قانع بمقنع، من كبار [١٠]. وفي «تت»: أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة من كبار أصحاب الحديث. وقال ابن سعد: كان ثقة معروفًا. وقال النسائي: ثقة، ووثقه الدارقطني. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال البخاري عن هارون بن حميد: مات أراه سنة ٢٠٣، وقال أسلم بن سهل: أخبرني تميم بن المنتصر أنه مات سنة ١٩٧، وأرَّخَ خليفة وابن قانع وفاته سنة ٢٠١. أخرج له البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره من مسند ابن عباس «بِتُّ عند ميمونة»، وعند النسائي حديثان: أحدهما حديث عائشة في الصلاة عند طلوع الشمس. ٣ - (وهيب) بن خالد بن عَجْلان الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلًا بآخره، توفي سنة ١٦٥، وقيل بعدها، من [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤٢٧. ٤ - (ابن طاوس) عبد الله، أبو محمد اليماني، ثقة فاضل عابد، توفي سنة ١٣٢، من [٦]، تقدم في ٥١١. ٥ - (طاوس) بن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني، ثقة فقيه فاضل، من [٣]، تقدم في ٢٧/ ٣١. ٦ - (عائشة) ﵂، تقدمت في ٥/ ٥. والله تعالى أعلم. لطائف الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا عليهم ما عدا شيخه، فلم يخرج له مسلم والترمذي وابن ماجه، وأنهم ما بين بغدادي وهو: شيخه، وبصري وهو: وهيب، ويمانيين وهو: ابن طاوس، وطاوس، ومدنية وهي: عائشة، وهي من المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن طاوس) بن كيسان، أنه قال: قالت عائشة ﵂: أوهم عمر ﵁ . قال السندي ﵀: هكذا في النسخ بالألف، والصواب «وَهِمَ» -بكسر الهاء- أي غلط، أو بفتح الهاء: أي ذهب وَهْمُهُ إلى ما قالَ، كما صرحوا في مثله، وهو المشهور في رواية هذا الحديث، يقال: أوْهَمَ في صلاته، أو في الكلام: إذا أسقط منها شيئًا، وَوَهِمَ بالكسر: إذا غَلِطَ، وَوَهَمَ بالفتح يَهِمُ: إذا ذهب وَهْمُهُ، إلا أن يقال: المراد أن الحديث كان مقيدًا، فأسقط القيد من الكلام نسيانًا، ثم تبع إطلاقه. قال الجامع: لكن قال في «ق» بعد ما ذكر نحْوَ هذا: ما نصه: وَهَمَ، كَوَعَدَ، وَوَرِثَ، وأوْهَمَ، بمعنى. اهـ. وقال في «اللسان»: وقال ابن الأعرابي: أوْهَمَ، وَوَهِمَ، وَوَهَمَ سواء، وأنشد (من الوافر): فَإِنْ أخْطَاتُ أوْ أوْهَمْتُ شَيْئًا … فَقَدْ يَهِمُ الْمُصَافِي بِالْحَبيبِ وقال الزِّبْرِقان بن بَدْر (من الكامل): فَبِتِلْكَ أقْضي الْهَمَّ إِذْ وَهِمَتْ بِهِ … نَفْسِي وَلَسْتُ بِنَأْنَإِ عُوَّارِ وقال شَمِرٌ: أوْهَمَ، وَوَهِمَ، وَوَهَمَ بمعنى، قال: ولا أرى الصحيح إلا هذا. اهـ. قال الجامع: فعلى هذا إن «أوْهَمَ» بالألف هنا صواب، وليس بخطأ. فتبصر. والله أعلم. قال السندي: ومقصود عائشة ﵂ أن عمر ﵁ كان يَرى المنع بعد العصر مطلقًا، وهو خطأ، والصواب أن الممنوع هو التحري بالصلاة. وفي «النهاية»: التحري: هو القصد، والاجتهاد في الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول. فالمنهي عنه تخصيص الوقتين المذكورين بالصلاة، واعتقادهما أولى وأحرى للصلاة. أو أرادت عائشة ﵂ أن المنهي عنه هو الصلاة عند الطلوع والغروب بخصوصهما، لا بعد العصر والفجر مطلقًا، وعلى كل تقدير فقد وافق عمر على رواية الإطلاق صحابة، فالوجه أن روايته صحيحة، والإطلاق مراد، والتقييد في بعض الروايات لا يدل على نفيه، بك لعله كان للتغليظ في النهي. والله تعالى أعلم. اهـ كلام السندي. قال الجامع: بل الأولى كون التقييد مرادًا، كما تقدم التفصيل فيه، فتبصر. والله أعلم. وقال النووي ﵀: قولها: «وَهمَ عمر» تعني عمر بن الخطاب ﵁ في روايته النهي عن الصَلاة بعد العصر مطلقًا، وإنما نهى عن التحري. قال القاضي: إنما قالت عائشة هذا لما روته من صلاة النبي - ﷺ - الركعتين بعد العصر، قال: وما رواه عمر قد رواه أبو سعيد، وأبو هريرة، وقد قال ابن عباس في مسلم أنه أخبره به غير واحد. قلت: ويجمع بين الروايتين، فرواية التحري محمولة على تأخير الفريضة إلى هذا الوقت، ورواية النهي محمولة على غير ذوات الأسباب. اهـ «شرح مسلم» جـ ٦ ص ١١٩. (إِنما نهى رسول الله - ﷺ -) مُتَعَلَّقُ «نهى» محذوف، يدل عليه ما بعده، وتقديره «عن التحري بالصلاة طلوعَ الشمس، وغروبَهَا»، ورواية المصنف في الكبرى: «إنما نهى النبي - ﷺ - أن يُتَحرَّى طلوع الشمس، أو غروبها»، ونحوُها روايةُ مسلم، وهي واضحة، وجملة قوله (قال: لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فإِنها تطلع بين قرني شيطان) مفسرة لما قبلها. وقد تقدم معنى التحري في شرح حديث ابن عمر (٥٦٣)، وكذا معنى قوله: «بين قرني شيطان» في شرح حديث الصنابحي (٥٥٩) فارجع إليه تزدد علمًا. وبالله التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة ﵂ هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا (٥٧٠)، وفي «الكبرى» (١٥٤٧) بهذا السند، ولفظ الكبرى، «قالت عائشة: أوهم ابن عمر:»إنما نهى النبي - ﷺ - أن يُتَحَرَّى طلوعُ الشمس، أو غُرُوبها«. قال الجامع: قوله:«أوهم ابن عمر»الظاهر أن هذا خطأ، والصواب«عمر»، كما هو الواقع في المجتبى، وهو الذي في صحيح مسلم، لأن ابن عمر صح عنه مثل ما روته عائشة ﵃، انظر ما تقدم برقم (٥٦٣) وفي«الكبرى»(١٥٥١) ولفظه عنه:«أن رسول الله - ﷺ - قال: »لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان، وتغرب بين قرني شيطان«. والله أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم في «الصلاة» عن محمد بن حاتم، عن بَهْز بن أسد، عن وُهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عنه. قال الجامع عفا الله عنه: أما بقية المسائل المتعلقة بالحديث فقد تقدمت في الأحاديث الماضية، فلا حاجة إلى إطالة الكتاب بتكرارها. وبالله التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٢)

١. وقع في الكبرى «أوهم ابن عمر» بدل عمر، وهو وهم، كما يأتي تحقيقه.

٢. النَّأنَأ: العاجز الجَبَان. والعُوَّار، كالرُّمانِ: الضعيف العاجز. أفاده في «ق».