HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٧٩

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: هُمَا رَكْعَتَانِ كُنْتُ أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَشُغِلْتُ عَنْهُمَا حَتَّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص193
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ٢٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٣٨٢
للمفعول، والنائب عن الفاعل ضمير النبي - ﷺ -. (عنهما) متعلق بشغل، أي عن أدائهما قبل العصر (أو نسيهما) يحتمل أن يكون الشك من عائشة ﵂، يعني أنها شكت في سبب تأخيره لهما، هل هو الشغل، أو النسيان؟ ويحتمل أن يكون من أبي سلمة، يعني أنه شك فيما ذكرت عائشة من سبب التأخير، وقد بُين في حديث أم سلمة الآتي أن السبب هو الشغل. والله أعلم. قال النووي ﵀. هذا الحديث ظاهر في أن المراد بالسجدتين ركعتان، هما سنة العصر قبلها، وقال القاضي ﵀: ينبغي أن تحمل على سنة الظهر، كما في حديث أم سلمة، ليتفق الحديثان، وسنة الظهر تصح تسميتها أنها قبل العصر. اهـ «شرح مسلم» جـ ٦ ص ١٢٢. (فصلاهما بعد العصر) قضاءً عما فاته. (وكان) - ﷺ - (إذا صلى صلاة أثبتها) أي داوم عليها. تنبيه: حديث عائشة ﵂ هذا أخرجه مسلم في «الصلاة» عن قتيبة، ويحيى بن أيوب، وعلي بن حجر- ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر بإسناد المصنف، وأخرجه المصنف هنا (٥٧٨)، وفي الكبرى (١٥٥٦)، بالسند المذكور. وبالله التوفيق، وعليه التكلان، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٥٧٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ؟ فَقَالَ: «هُمَا رَكْعَتَانِ، كُنْتُ أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَشُغِلْتُ عَنْهُمَا حَتَّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ». رجال الإسناد: ستة ١ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني، ثم البصري، ثقة، توفي سنة ٢٤٥، من [١٠]، تقدم في ٥/ ٥. ٢ - (المعتمر) بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب بالطُّفَيل، ثقة، توفي سنة ١٨٧، وقد جاوز ٨٠ سنة، من كبار [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٠/ ١٠. ٣ - (معمر) بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابث، والأعمش، وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، توفي. سنة ١٥٤، وهو ابن ٥٨ سنة، من كبار [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٠/ ١٠. ٤ - (يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس، ويرسل، توفي سنة ١٣٢، وقيل قبل ذلك، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٣/ ٢٤. ٥ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) تقدم في السند السابق. ٦ - (أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية، أم المؤمنين ﵂، تقدمت في ١٢٣/ ١٨٣. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، إلا شيخه، فما أخرج له البخاري، وأخرج له أبو داود في القدر، وأنهم بصريون، إلا أبا سلمة، وأم سلمة فمدنيان، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أم سلمة) هند بنت أمية أم المؤمنين ﵂ (أن النبي - ﷺ - صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة) أي في أول ما صلى، فلا ينافي ما تقدم أنه داوم عليها، فتنبه. (وأنها) أي أم سلمة (ذكرت ذلك له) أي سألته عن الركعتين، وقد ساق البخاري ﵀ حديثها مطولًا، وفيه بيان سؤالها له - ﷺ -، فقال في «باب إذا كُلِّمَ، وهو يصلي، فأشار بيده، واستمع» من «كتاب السهو»: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني عمرو عن بكير، عن كريب: أن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر ﵃ أرسلوه إلى عائشة ﵂: فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر، وقل لها: إنا أخْبِرْنَا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن النبي - ﷺ - نهى عنهما، وقال ابن عباس: وكنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنهما. قال كريب: فدخلت على عائشة ﵂، فبلغتها ما أرسلوني، فقالت: سل أم سلمة، فخرجت إليهم، فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت أم سلمة ﵂: سمعت النبي - ﷺ - ينهى عَنْهَا، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل علي، وعندي نسوة من بني حَرَامٍ من الأنصار، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه قولي له: تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين، وأراك تصليهما، فإن أشار بيده، فاستأخري عنه، فَفَعَلَتِ الجاريةُ، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا ابنة أبي أميَة، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس من عبد قيس، فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر، فهما هاتان». انتهى«صحيح البخاري» جـ ٢ ص ٨٨. (فقال) - ﷺ - (هما ركعتان، كنت أصليهما بعد الظهر، فَشُغِلْتُ عنهما) بالبناء للمفعول، كما تقدم، وقد مر آنفًا سبب شغله. (حتى صليت العصر) غاية لشغله، أي شغلت من أدائهما إلى أن