HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٨١

أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، قَالَ: «سَأَلْتُ لَاحِقًا ، عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يُصَلِّيهِمَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؟ فَاضْطَرَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَشُغِلَ عَنْهُمَا، فَرَكَعَهُمَا حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ أَرَهُ يُصَلِّيهِمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص193
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ٢٨٢

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٣٨٩
٣٧ - الرُّخصَةُ فِي الصَّلاةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ٥٨١ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ لَاحِقًا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؟ فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يُصَلِّيهِمَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؟ فَاضْطَرَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَشُغِلَ عَنْهُمَا، فَرَكَعَهُمَا حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ أَرَهُ يُصَلِّيهِمَا قَبْلُ، وَلَا بَعْدُ». رجال الإسناد: ستة ١ - (عثمان بن عبد الله) بن محمد بن خُرَّزَاذَ - بضم المعجمة، وتشديد الراء، بعدها زاي ثم ذال معجمتان- أبو عمرو البصري نزيل أنطاكية، ثقة، توفي سنة ٢٨١، وقيل: في أول التي بعدها، من صغار [١١]، أخرج له النسائي، تقدم في ١١٢/ ١٥٥. ٢ - (عبيد الله بن معاذ) بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش العنبري، أبو عمرو البصري، ثقة حافظ، رجح ابن معين أخاه الْمُثَنَّى عليه، من [١٠]. قال أبو حاتم: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: كان يحفظ، وكان فصيحًا. وذكره ابن حبان في الثقات. قال البخاري، وموسى بن هارون: مات سنة ٢٣٧، وقال ابن أخيه معاذ بن المثنى: مات سنة ٣٨، وكذا أرخه ابن قانع، وقال: هو ثقة. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ابنُ سمينة، وشَبَابٌ، وعبيد الله بن معاذ ليسوا أصحاب حديث، ليسوا بشيء، ومُثَنَّى بن معاذ لا بأس به. وفي «الزهرة» روى عنه البخاري، ٧ أحاديث، وروى في مواضع عن غير واحد عنه، وروى عنه مسلم ١٦٧ حديثًا. أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والمصنف. ٣ - (معاذ بن معاذ) بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري القاضي، ثقة متقن، توفي سنة ١٩٦، من كبار [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٤/ ٣٨. ٤ - (عمران بن حُدَير) بمهملات مصغرًا -السَّدُوسي، أبو عبيدة بالضم- البصري، ثقة ثقة، من [٦]. صلى على جنازة خلف أنس. قال أبو حاتم: حدثني عبد الله بن دينار البصري، قال: ذكر شعبة عمرانَ بن حُدَير، فقال: كان شيئًا عجبًا، كأنه يثبته. وقال يزيد بن هارون: كان أصدق الناس. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: بخ بخ ثقة. وقال ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال ابن المديني: ثقة، من أوثق شيخ بالبصرة. وذكره ابن حبان في الثقات. قال البخاري: قال أبو قطن: مات سنة ١٤٩. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث. وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن حنبل: هو صدوق صدوق. وقال ابن خلفون. وثقه ابن نمير، وأحمد بن صالح، وغيرهما، ووصفه عثمان بن الهيثم بأنه أصدق الناس. أخرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي، والمصنف. ٥ - (لاحِق) بن حُمَيد بن سَعِيد السَّدُوسي أبو مِجْلَزٍ البصري، مشهور بكنيته، ثقة، توفي سنة ١٠٦، وقيل: ١٠٩، وقيل: قبل ذلك، من كبار [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٨٨/ ٢٩٦. ٦ - (أم سلمة) ﵂ تقدمت قريبًا. والله أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله ثقات. ومنها: أنه مسلسل بالبصريين، إلا الصحابية، فمدنية. ومنها: أن شيخه ممن انفرد هو به. ومنها: أن عبيد الله بن معاذ، وعمران بن حُدَير هذا أول محل ذكرهما في الكتاب. والله تعالى أعلم. شرح الحديث قال عمران بن حُدَير ﵀: (سألت لاحقًا) هو ابن حميد أبو مجْلَزٍ البصري (عن) حكم (الركعتين قبل غروب الشمس؟ فقال) لاحق (كان عبد الله بن الزبير) بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر، وأبو خبيب -بالمعجمة، مصغرًا- كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين، ولي الخلافة تسع سنين، وقتل في ذي الحجة سنة ٧٣، (يصليهما) أي الركعتين عند الغروب (فأرسل إِليه معاوية) بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي، أبو عبد الرحمن الخليفة، صحابي أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات في رجب سنة ٦٠، وقد قارب ٨٠ سنة. (ما هاتان الركعتان عند غروب الشمس؟ فاضطر الحديث إِلى أم سلمة) أي ألجأ عبدُ الله بنُ الزبير حديث الصلاة عند غروب الشمس إلى أم سلمة ﵂، وأسنده إليها، يقال: اضطره إلى كذا، وضره إليه: ألجأ إليه، وليس له منه بُدٌّ. أفاده في «المصباح». وحاصل المعنى أن معاوية لما سأل عبد الله بن الزبير عن دليله في تجويزه الصلاة وقت غروب الشمس مع أنه ثبت النهي عن ذلك، أسند عبد الله ذلك إلى أم سلمة ﵂. (فقالت أم سلمة: إِن رسول الله - ﷺ - كان يصلي ركعتين قبل العصر، فشغل عنهما) فلم يصلهما (فركعهما حين غابت الشمس) أي عند الغروب (فلم أره يصليهما قبلُ، ولا بعدُ) أي قبل ذلك اليوم، ولا بعده، تعني أنه لم يَعُدْ إليهما، وهذا يدل على أن هاتين الركعتين غير الركعتين اللتين كان يداوم عليهما بعد قضائه، فإنهما بَعْديَّتَا الظهر، وهاتان قبليتا العصر، ويحتمل أن تكون الركعتان هما اللتان بعد الظهر، لكن أم سلمة لم تعرف دوامه عليهما، فيكون النفي لعلمها فقط، وهذا هو الذي ذكره الحافظ رحمه الله تعالى في «الفتح» حيث قال: [فائدة]: رَوَى الترمذي من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «إثما صلى النبي - ﷺ - الركعتين بعد العصر، لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يَعُدْ»، قال الترمذي: حديث حسن. قال الحافظ. وهو من رواية جرير، عن عطاء، وقد سمع منه بعد اختلاطه، وإن صح فهو شاهد لحديث أم سلمة، لكن ظاهر قوله: «ثم لم يعد» معارض لحديث عائشة المذكور في هذا الباب، فيحتمل النفي على علم الراوي، فإنه لم يطلع على ذلك، والمثبت مقدم على النافي. وكذا ما رواه النسائي من طريق أبي سلمة، عن أم سلمة: «إن رسول الله - ﷺ - صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة …» الحديث، وفي رواية له عنها: «لم أره يصليهما قبل، ولا بعد»، فيجمع بين الحديثين بأنه - ﷺ - لم يكن يصليهما إلا في بيته، فلذلك لم يره ابن عباس، ولا أم سلمة، ويشير إلى ذلك قول عائشة في الرواية الأولى: «وكان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته». اهـ «فتح» جـ ٢ ص ٧٧ - ٧٨. قال الجامع: الاحتمال الأول هو الذي يظهر لي. والله أعلم. تنبيه: حديث أم سلمة ﵂ هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف، كما أشار إليه الحافظ المزي في «تحفته» جـ ١٣ ص ٣٥ - ٣٦، أخرجه هنا (٥٨١)، وفي «الكبرى» (١٥٥٨). والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.