شرح الحديث (٥٨٩) فارجع إليه تستفد.
الثاني: قوله: كان يصلي بالمدينة إلخ، يستفاد منه أن هذا الفعل تكرر منه، بخلاف الرواية السابقة حيث إن فيها: «صلى رسول الله - ﷺ - …» إلخ. فتفطن.
الثالث: في قول ابن عباس ﵄: «لئلا يكون على أمته حرج» دليل واضح على أن هذا الجمع جمع حقيقي، لا صوري، ووجه ذلك أن ابن عباس ﵄ أجاب بمثل هذا الجواب لما سئل عن سبب الجمع في السفر، وقد ثبت هناك أن الجمع حقيقي، لا صوري. فتنبه. وبالله تعالى التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٦٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا».
رجال الإسناد: ستة
١ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني ثم البصري، ثقة، توفي سنة ٢٤٥، من [١٠]، تقدم في ٥/ ٥.
٢ - (خالد) بن الحارث الهُجَيمي البصري ثقة ثبت، من [٨]،
تقدم في ٤٢/ ٤٧.
٣ - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل يدلس ويرسل، توفي سنة ١٥٠ أو بعدها، وقد جاوز ٧٠ سنة، من [٦]، تقدم في ٢٨/ ٣٢.
٤ - (عمرو بن دينار) أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم المكي، ثقة ثبت، توفي سنة ١٢٦، من [٤]، تقدم في ١١٢/ ١٥٤.
٥ - (أبو الشعثاء) جابر بن زيد الأزدي البصري، مشهور بكنيته، ثقة فقيه، توفي سنة ٩٣، أو ١٠٣، من [٣]، تقدم في ٥٨٩.
٦ - (ابن عباس) ﵄ تقدم قريبًا. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
حديث ابن عباس ﵄ هذا من طريق عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، أخرجه الشيخان، وأبو داود. وشرحه واضح مما سبق، وكذا تقدم الكلام على المسائل المتعلقة به في الحديث (٥٨٩) فارجع إليه تستفد. والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.