HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦٠٤

أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَطْنِ الْوَادِي خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص201
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ١ ص ٢٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٥٣٦
٤٨ - الْجَمْعُ بَيْنَ الْظُّهْرِ وَالعَصْرِ بِعَرَفَةَ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية الجمع بين صلاتي الظهر والعصر في عرفة. ومحل الاستدلال من الحديث واضح. ٦٠٤ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «سَارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِّلَتْ لَهُ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَطْنِ الْوَادِي خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا». رجال الإسناد: خمسة ١ - (إِبراهيم بن هارون) الْبَلْخي العابد صدوق، من [١١]. روى عن حاتم بن إسماعيل، وَروَّاد بن الجَرَّاح، والنضر بن زُرَارة الذهلي، وغيرهم. وروى عنه الترمذي في «الشمائل»، والنسائي، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي. قال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به. ٢ - (حاتم بن إِسماعيل) أبو إسماعيل الحارثي مولاهم المدني كوفي الأصل، صدوق يَهِم، صحيح الكتاب، من [٨]. قال أحمد: هو أحب إليّ من الدراوردي، وزعموا أن حاتمًا كان فيه غفلة، إلا أن كتابه صالح، وقال أبو حاتم: هو أحب إليّ من سعيد بن سالم، وقال النسائي: ليس به لأس. وقال ابن سعد: كان أصله من الكوفة، ولكنه انتقل إلى المدينة، فنزلها، ومات بها سنة ١٨٦، كان ثقة مأمونًا كثير الحديث. وقال البخاري عن أبي ثابت المديني: مات سنة ١٨٧، وكذا قال ابن حبان، وزاد ليلة الجمعة لتسع ليال مضين من جمادى الأولى، قاله في الثقات، وكذا قال البخاري أيضًا في «التاريخ الكبير»، و«الأوسط». وقال العجلي: ثقة. وكذا قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين. وقال ابن المديني رَوَى عن جعفر عن أبيه أحاديث مراسيل أسندها. وقال الذهبي في «الميزان»: قال النسائي: ليس بالقوي. أخرج له الجماعة. ٣ - (جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله المدني، المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام، توفي سنة ١٤٨، من [٦]، أخرج له البخاري ومسلم والأربعة، تقدم في ١٢٣/ ١٨٢. ٤ - (محمد بن علي) بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر المدني، ثقة فاضل، توفي سنة بضع عشرة ومائة، من [٤]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٧٨/ ٩٥. ٥ - (جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي الصحابي ابن الصحابي ﵄، تقدم في ٣١/ ٣٥. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات، وكلهم مدنيون إلا شيخه فبلخي، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه جابر بن عبد الله ﵄ أحد المكثرين السبعة روى ١٥٤٠ حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث عن محمد بن علي الباقر (أن جابر بن عبد الله) ﵄ (قال: سار رسول الله - ﷺ -) أي من منى في اليوم التاسع (حتى أتى عرفة) اسم لموضع الوقوف، قيل: سميت بذلك لأن آدم عرف حواء عليهما الصلاة والسلام هناك، وقيل: لأن جبريل عليه الصلاة والسلام عَرَّفَهُ المناسك هناك، وجمعت على عرفات، وإن كان موضعًا واحدًا، لأن كل جزء منه يُسَمَّى عرفةَ، ولهذا كانت مصروفة، كقصبات، قال النحويون: ويجوز ترك صرفه، كما يجوز ترك صرف عامات وأذرعات، على أنها اسم مفرد لبقعة. قال الواحدي وغيره: وعلى هذا تتوجه قراءة أشهب العقيلي: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ [البقرة: ١٩٨] بفتح التاء. قال الزجاج: والوجه الصرف بالتنوين عند جميع النحويين. قاله النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» جـ ٤ ص ٥٥، ٥٦. (فوجد القُبَّة) بضم القاف وتشديد الباء: من الخِيام بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب، والجمع قُبَب، بضم ففتح، وقِباب، بكسر القاف. أفاده في اللسان. (قد ضُرِبت) أي نصبت (بنمرة) بفتح النون وكسر الميم، ويجوز تخفيفها بإسكان الميم، ويجوز كسر النون مع إسكان الميم. أفاده النووي في تهذيبه جـ ٤ ص ١٧٣. وفي المصباح: ونَمِرَة موضع، قيل: من عرفات، وقيل: بقربها خارج عنها. اهـ. والجار والمجرور متعلق بضربت، والجملة حال من القبة. (فنزل بها، حتى إِذا زالت الشمس أمر بالقصواء) أي أمر برحل ناقته المسماة بالقصواء. والقصواء كحمراء: اسم ناقة النبي - ﷺ -، وهي في الأصل ما قُطِعَ طرف أذنها، وكل ما قطع من الأذن فهو جَدْع، فإذا بلغ الربع فهو قَصْو، فإذا جاوزه فهو عَضْب، فإذا استؤصلت فهو صَلْم، ولم تكن ناقة رسول الله - ﷺ - قصواء، وإنما كان هذا لَقَبًا لها، وقيل: كانت مقطوعة الأذن. وقد جاء في الحديث أنه كان له ناقة تسمى العضباء، وناقة تسمى الجدعاء، وفي حديث آخر صَلْماء، وفي رواية أخرى: مُخَضْرَمَة، هذا كله في الأذن. ويحتمل أن تكون كل واحدة صفة ناقة مفردة، ويحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة، فسماها كل منهم بما تَخَيَّلَ فيها، ويؤيد ذلك ما روي في حديث علي ﵁ حين بعثه رسول الله - ﷺ - يُبَلِّغ أهل مكة سورة براءة، فرواه ابن عباس ﵄: أنه ركب ناقة رسول الله - ﷺ - القصواء، وفي رواية جابر العضباء، وفي رواية غيرهما الجدعاء، فهذا يصرح أن الثلاثة صفة ناقة واحدة، لأن القضية واحدة. وقد روي عن أنس أنه قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - على ناقة جدعاء، وليست بالعضباء. وفي إسناده مقال، وفي حديث الهجرة: إن أبا بكر ﵁، قال: إن عندي ناقتين، فأعطى رسول الله - ﷺ - إحداهما، وهي الجَدْعَاءُ. قاله ابن منظور ﵀. (فَرُحِلَت له) بالبناء للمفعول، يقال: رَحَلْتُ البعيرَ رحْلًا، من باب نَفَعَ: شَدَدْتُ عليه رحله، والرحل كل شيء يعد للرحيل، من وعاء للمتاع، ومَرْكَبٍ للبعير، وحِلْسٍ، وَرَسَنٍ، وجمعه أرْحُل، ورِحَال، مثل أفلُس، وسِهَام. قاله في المصباح. (حتى إِذا انتهى) أي وصل (إِلى بطن الوادي خطب الناس) خطبته البليغة، وسيأتي بيانها في كتاب الحج، إن شاء الله تعالى. (ثم أذَّن بلال) بن رباح ﵁ (ثم أقام، فصلى) رسول الله - ﷺ - بالناس (الظهر، ثم أقام) بلال (فصلى العصر، ولم يصل بينهما) أي لم يتطوع بين الظهر والعصر بنافلة. فيه أن السنة في عرفة الجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد، وإقامة لكل منهما، وأنه لا يفصل بينهما بسنة الظهر. والله أعلم. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث جابر ﵄ هذا من طريق جعفر بن محمد عن أبيه أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا (٦٠٤)، وفي الكبرى (١٥٧٥) عن إبراهيم بن هارون، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عنه. ولفظه في الكبرى: دخلنا على جابر بن عبد الله، فقلت: أخبرني عن حجة النبي - ﷺ -، قال: سار رسول الله - ﷺ - … المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم في المناسك عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل به. وعن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن جعفر به نحوه، وفيه قصة أبي سَيَّارَة. وأخرجه أبو داود فيه عن النُّفَيْليّ، وعثمان بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن، أربعتهم عن حاتم به. وعن يعقوب ابن إبراهيم، عن يحيى القطان، عن حاتم به نحوه. وأخرجه ابن ماجه فيه عن هشام بن عمار عن حاتم به. وفوائد الحديث ستأتي في كتاب الحج، إن شاء الله تعالى. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.