HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦١٥

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: «ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص204
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ٢٩٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٦٠٢
تنبيه: حديث أنس ﵁ هذا من طريق حجاج الأحول صحيح، أخرجه المصنف هنا (٦١٤) بهذا السند، وأخرجه أيضًا ابن ماجه في «الصلاة» عن نصر بن علي، عن يزيد بن زريع بسند المصنف. وبقية مباحث الحديث تقدمت في الباب الماضي، فارجع إليها. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. ٦١٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا». رجال الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد الْبَغْلاني، ثقة ثبت، من [١٠]، تقدم في ١/ ١. ٢ - (حماد بن زيد) بن درهم، أبو إسماعيل الأزدي ثقة ثبت فقيه، من [٨]، تقدم في ٣/ ٣. ٣ - (ثابت) بن أسلم البُنَاني البصري، ثقة ثبت، من [٤]، تقدم في ٤٥/ ٤٣. ٤ - (عبد الله بن رَبَاح) الأنصاري، أبو خالد المدني، سكن البصرة، ثقة، من [٣]. قال العجلي: بصري تابعي ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث. وقال ابن خراش: هو من أهل المدينة، قَدِمَ البصرة، لا أعلم مدنيًا حدث عنه، وهو رجل جليل، وكذا قال ابن المديني. وقال النسائي: ثقة. وقال خالد بن سُمَير: قدم علينا، وكانت الأنصار تفقهه. وقال خليفة: قتل في ولاية ابن زياد. وقال أبو عمران الجوني: وقفت مع عبد الله بن رباح ونحن نقاتل الأزارقة مع المهلب. قال الحافظ: هذا يدل على أنه تأخر بعد ولاية ابن زياد بمدة. قال وقرأت بخط الذهبي أنه توفي في حدود سنة ٩٠ فهذا أشبه. اهـ. أخرج له مسلم، والأربعة. ٥ - (أبو قتادة) الأنصاري، الحارث، ويقال: عمرو، أو النعمان ابن رِبْعِيّ بن بُلْدُمَةَ السَّلَمِيُّ المدني، شهد أحُدًا وما بعدها، وتوفي سنة ٥٤، وقيل: ٣٨، والأول أصح، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٣/ ٣٤. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، إلا ابن رباح، فما أخرج له البخاري، وأنهم بصريون، إلا شيخه فبغلاني، والصحابيَّ فمدني، وفيه رواية تابعي عن تابعي: ثابت عن عبد الله بن رباح. شرح الحديث (عن أبي قتادة) الحارث بن ربعي الأنصاري ﵁، أنه (قال: ذكروا) أي الصحابة ﵃ (للنبي - ﷺ - نومهم عن الصلاة) هذه الرواية مختصرة، وقد ساقه أبو داود في «سننه» عن موسى ابن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الله بن رَبَاح، قال: ثنا أبو قتادة: أن النبي - ﷺ - كان في سفر له، فمال رسول الله - ﷺ -، وَمِلْتُ معه، فقال: «انظر»، فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صِرْنا سبعة، فقال: «احفظوا علينا صلاتنا»، يعني صلاة الفجر، فضرب على آذانهم فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا، فساروا هُنَيَّةً، ثم نزلوا، فتوضؤوا، وأذَّن بلال، فَصَلُّوْا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر، وركبوا، فقال بعضهم لبعض، قد فَرَّطْنا في صلاتنا، فقال النبي - ﷺ -: «إنه لا تفريط في النوم، وإنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها، ومن الغد للوقت». وساقه مسلم في صحيحه بأطول من هذا. يعني أنهم شَكُوْا إليه - ﷺ - نومهم عن أداء صلاة الصبح (فقال: إِنه) الهاء ضمير الشأن، أي إن الأمر والشأن. (ليس في النوم تفريط) أي ليس في حالة النوم تقصير. (إِنما التفريط في اليقظة) بفتحات خلاف النوم، أي إنما التقصير الذي يتعلق به الإثم في حال اليقظة، لأنه حالة اختيار. قيل: فيه دليل لمن قال: إن النائم ليس مكلفًا، إنما القضاء بأمر جديد. وفيه نظر، إذ لا يلزم من عدم تفريطه عدم تكليفه، بل هو مكلف معذور. وقال السندي ﵀: قوله: (إِنه ليس في النوم تفريط) ليس المراد أن نفس فعل النوم والمباشرة بأسبابه لا يكون فيه تفريط، أي تقصير، فإنه قد يكون فيه تفريط إذا كان في وقت يُفْضِي فيه النومُ إلى فَوَاتِ الصلاة مثلًا، كالنوم قبل العشاء، وإنما المراد أن ما فات حالة النوم فلا تفريط في فوته، لأنه فات بلا اختيار، وأما المباشرة بالنوم فالتفريط فيها تفريطٌ حَالَةَ اليقظة. اهـ. (فإِذا نَسِيَ) وزان تَعِبَ (أحدكم صلاة) نَكَّرها ليعم كل صلاة، فيشرعُ قضاءُ النافلة إذا نسيها، كالسنن الرواتب، وسيأتي تمام البحث فيه. (أو نام عنها، فليصلها إِذا ذكرها) فيه إيجاب القضاء على الناسي والنائم، وهو مذهب كافة العلماء، وشذ بعضهم فيمن زاد على خمس صلوات، بأنه لا يلزمه قضاء، حكاه القرطبي. اهـ عمدة القاري جـ ٤ ص ٢٥١. قال الجامع: هذا القول إن صح فهو باطل. وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى. في درجته: حديث أبي قتادة ﵁ هذا من طريق ثابت أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا (٦١٥)، وفي «الكبرى» (١٥٨٢) عن قتيبة، عن حماد ابن زيد، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رَبَاحَ، عن أبي قتادة ﵁، وفي (٦١٦)، و«الكبرى» (١٥٨٣) عن سُوَيد بن نصر، عن ابن المبارك، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت به، وفي (٦١٧) عن عمرو بن علي، عن أبي داود، عن شعبة عن ثابت به، مختصرًا. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، فأخرجه مسلم في «الصلاة» عن شيبان بن فَرُّوخ، عن سليمان بن المغيرة به. مطولًا. وأخرجه أبو داود فيه عن عباس العنبري، عن سليمان بن داود، عن سليمان بن المغيرة به. وأخرجه الترمذي فيه عن قتيبة، عن حماد بن زيد، به. مختصرًا. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما كان عليه الصحابة ﵃ من شدة حرصهم على أداء الصلاة في وقتها. ومنها: أن من فاتته الصلاة نائمًا ليس عليه إثم، إذ لا تفريط منه، وإنما الإثم على من ترك الصلاة وفرط فيها وهو يقظان.