HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦٢٢

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحُبِسْنَا عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا، فَأَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ، ثُمَّ طَافَ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَا عَلَى الْأَرْضِ عِصَابَةٌ، يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ غَيْرُكُمْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن النسائي ج1 ص21
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ١ ص ٢٩٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٦٢٩
وحديث أبي هريرة وغيره لا يشهد لكله، فإن قوله: «ثم حدثنا بما هو كائن» إلخ ليس في حديث غيره. وبالجملة فالحديث صحيح بما قاله الشيخ، إلا الأخير منه ففيه توقف فتنبه. والله تعالى أعلم. الثاني: في الحديث فوائد: منها: ما ترجم له المصنف، وهو صفة قضاء الفوائت، وذلك أنه لا يختلف من الأداء، فيؤذن ويقيم، ويصلي الرواتب، وأنه تشرع فيه الصلاة جماعة. ومنها. مشروعية السّرَى بالليل. ومنها: جواز النوم عند قرب وقت الصلاة لمن له من يوقظه، كما بينته الروايات الأخرى. ومنها معجزة النبي - ﷺ - حيث أطلعه الله بما هو كائن إلى قيام الساعة، فأخبر بذلك أصحابه. والله أعلم، ومنه التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٦٢٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَحُبِسْنَا عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَفِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِلَالًا، فَأَقَامَ، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ، ثُمَّ طَافَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا عَلَى الأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ غَيْرُكُمْ». رجال الإسناد: سبعة ١ - (سويد بن نصر) المروزي، راوية ابن المبارك، ثقة، من [١٠] تقدم في ٤٥/ ٥٥. ٢ - (عبد الله) بن المبارك المروزي الإمام الحجة الثبت، من [٨] تقدم في ٣٢/ ٣٦. ٣ - (هشام الدستوائي) بن أبي عبد الله سَنْبَر، أبو بكر البصري، ثقة، ثبت، رمي بالقدر، توفي سنة ١٥٤، من كبار [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤٢/ ٤٧. ٤ - (أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي الأسدي مولاهم، صدوق، من [٤]، تقدم في ٣١/ ٣٣. ٥ - (نافع بن جبير بن مطعم) النوفلي، أبو محمد، أو أبو عبد الله المدني، ثقة فاضل، توفي سنة ٩٩، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٩٦/ ١٢٤. ٦ - (أبو عبيدة بن عبد الله) بن مسعود الهذلي، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي ثقة، من كبار [٣]، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه. قال شعبة: عن عمرو بن مرة: سألت أبا عبيدة، هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: لا. وقال المفضل الغَلابي عن أحمد: كانوا يفضلون أبا عبيدة على عبد الرحمن. وقال الترمذي: لا يعرف اسمه، ولم يسمع من أبيه شيئًا. وقال شعبة عن عمر بن مرة: فُقِدَ عبدُ الرحمن بن أبي ليلى، وعبدُ الله بن شداد، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ليلة دجيل، وكانت سنة ٨١، وقيل: سنة ٨٣. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: لم يسمع من أبيه شيئًا. وقال أبو حاتم في «المراسيل» قلت لأبي: هل سمع أبو عبيدة من أبيه؟ قال: يقال إنه سمع، قلت: فإن عبد الواحد بن زياد يروي عن أبي مالك الأشجعي، عن عبد الله بن أبي هند، عن أبي عبيدة، قال: خرجت مع أبي لصلاة الصبح، فقال: ما أدري ما هذا، وما أدري عبد الله بن أبي هند من هو؟. وقال الترمذي في «العلل الكبير»: قلت لمحمد: أبو عبيدة ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه، وقال: هو كثير الغلط. وقال الدارقطني: أبو عبيدة أعلم بحديث أبيه من حنيف مالك، ونظرائه. وقال صالح بن أحمد: ثنا ابن المديني، ثنا سَلْم بن قتيبة، قال: قلت لشعبة: إن عثمان البُرِّيَّ حدثنا عن أبي إسحاق أنه سمع أبا عبيدة أنه سمع ابن مسعود. فقال: أوَّهْ، كان أبو عبيدة ابن سبع سنين، وجعل يضرب جبهته. انتهى. قال الحافظ: هذا الاستدلال بكونه ابن سبع سنين على أنه لم يسمع من أبيه ليس بقائم، ولكن راوي الحديث؛ عثمان ضعيف. والله أعلم. اهـ. أخرج له الأربعة. ٧ - (عبد الله بن مسعود) الهذلي، الصحابي الجليل ﵁، تقدم في ٣٥/ ٣٩. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعياته، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم ما بين مروزيين، وهما: شيخه وعبد الله، وبصري، وهو: هشام، ومكي، وهو: أبو الزبير، ومدني، وهو: نافع، وكوفيين، وهما: أبو عبيدة وأبوه، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: أبو الزبير، ونافع، وأبو عبيدة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عبد الله بن مسعود) ﵁، أنه (قال: كنا مع رسول الله - ﷺ -) أي يوم الخندق، ففي رواية المصنف الآتية (٦٦٢) «إن المشركين شغلوا رسول الله - ﷺ - عن أربع صلوات يوم الخندق»، زاد في رواية الترمذي حتى ذهب من الليل ما شاء الله … الحديث (فحُبِسْنا) بالبناء للمفعول، أي منعنا المشركون (عن) أداء (صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء) وفي الرواية الآتية (٦٢٢) «عن أربع صلوات»، قال الحافظ. في قوله: «أربع صلوات» تجوز؛ لأن العشاء لم تكن فاتت. وفي رواية جابر عند الشيخين أن التي فاتت هي صلاة العصر، فاختلف العلماء في الجمع في ذلك؛ قال اليعمري: من الناس من رجح ما في الصحيحين، وصرح بذلك ابن العربي، فقال: إن الصحيح أن الصلاة التي شغل عنها واحدة، وهي العصر. قال الحافظ: ويؤيده حديث علي في مسلم «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر»، قال: ومنهم من جمع بأن الخندق كانت وقعته أيامًا، فكان ذلك في أوقات مختلفة في تلك الأيام، وقال: وهذا أولى. اهـ. «فتح» جـ ٢ ص ٨٣. ويؤيد هذا كما قال الحافظ أنه ذكر في رواية ابن مسعود هذه وقوع القضاء بعد خروج وقت المغرب، وفي رواية جابر أنه وقع عقيب غروب الشمس، فدل على تعدد الواقعتين. قال ابن مسعود ﵁: (فاشتد ذلك عَلَيَّ، فقلت في نفسي: نحن مع رسول الله - ﷺ -، وفي سبيل الله) أي في الجهاد. قال ابن الأثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سبيل الله، وابن السبيل، والسبيل -في الأصل- الطريق، والتأنيث فيها أغلب. قال: وسبيل الله عامّ يقع على كل عمل خالص، سُلِكَ به طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض، والنوافل، وأنواع التطوعات، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه، وأما ابن السبيل، فهو المسافر الكثير السفر، سمي ابنًا لها لملازمته إياها. اهـ نهاية جـ ٢ ص ٣٣٨، ٣٣٩. (فأمر رسول الله - ﷺ - بلالًا فأقام) أي بعد الأذان، ففي الرواية الآتية (٦٦٢): «فأمر بلالًا، فأذن، ثم أقام …» الحديث (فصلى بنا الظهر) فيه مشروعية الجماعة في الفوائت (ثم أقام، فصلى بنا العصر، ثم أقام، فصلى بنا المغرب، ثم أقام فصلى بنا العشاء) فيه مشروعية الإقامة لكل واحدة من الفوائت، وفيه دليل على أن الفوائت تقضى مُرَتَّبَةً، الأولى، فالأولى، وهو على الوجوب عند الجمهور، خلافًا للشافعي، وسيأتي تحقيق القول فيه في المسائل الآتية، إن شاء الله تعالى. (ثم طاف علينا) أي دار النبي - ﷺ - على الصحابة الحاضرين (فقال: ما على الأرض عصابة) بالكسر، كالعُصْبة بضم العين، وسكون الصاد من الرجال، والخيل، والطير، ما بين العشرة إلى الأربعين. أفاده في «ق»، وقال في «المصباح»: العِصَابة، الجماعة من الرجال، والخيل، والطير. اهـ. قلت: وهذا هو الموافق هنا. (يذكرون الله ﷿ غيركم) بالرفع خبر «عصابة». وإنما قال ذلك، تبشيرًا، وتذكيرًا لهم بما أنعم الله به عليهم، حيث خصهم بذكره تعالى، دون غيرهم من الناس، وتهوينًا لما لحقهم من المشقة بسبب فوات تلك الصلوات وأن الذي حصل لهم في فواتها ليس بتقصيرهم، بل لكونهم مشغولين بالجهاد في سبيل الله تعالى، فلا ينبغي أن تنكسر قلوبهم لذلك. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ هذا فيه انقطاع، لأن أبا عبيدة لم يسمع منه، ولكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الآتي برقم (٦٦١) فهو صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف: أخرجه هنا (٦٢٢) عن سُويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة، عنه. وفي (٦٦٢) عن هناد، عن هشيم بن بشير، عن أبي الزبير به. وفي (٦٦٣) عن القاسم بن زكريا بن دينار، عن حسين بن علي، عن زائدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن هشام الدستوائي به. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه الترمذي في «الصلاة» عن هناد بن السري، عن هشيم به. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما بوب له المصنف، وهو بيان صفة القضاء للفائتة، وهو واضح من الحديث. ومنها: وجوب قضاء الصلاة إذا فاتت بأشغال، ولو كان الشغل دينيًّا، كالجهاد في سبيل الله. ومنها: مشروعية الترتيب بين الفوائت، وهل هو واجب، أم لا؟ سيأتي تحقيقه في المسألة التالية. ومنها: مشروعية الأذان والإقامة لأول الفوائت، والاكتفاء في البواقي بالإقامة. ومنها: مشروعية الجماعة في قضاء الفوائت، وبه قال أكثر أهل العلم، إلا الليث مع أنه أجاز صلاة الجمعة جماعة، إذا فاتت، قاله في الفتح. ومنها: ما كان عليه النبي - ﷺ - من حسن المعاشرة مع أصحابه، حيث إنه رآهم متأسفين على فوات تلك الصلوات، فقام يُذَكِّرُهم بما مَنَّ الله به عليهم من ذكره تعالى دون غيرهم من الناس وأن فواتها ليس بسبب تساهلهم، بل بسبب اشتغالهم بالعدوِّ. والله تعالى أعلم. المسألة الخامسة: في اختلاف أهل العلم في الترتيب بين الفوائت المقضية والمؤداة؟ فأبو حنيفة، ومالك، والليث، والزهري، والنخعي، وربيعة قالوا بوجوب تقديم الفائتة، على خلاف بينهم. وقال الشافعي، والهادي، والقاسم: لا يجب، واستدل الأولون بحديث الباب، وغيره، قال الشوكاني: ولا ينتهض الاستدلال به، لأن الفعل بمجرده لا يدل على الوجوب، قال الحافظ: إلا أن يستدل بعموم قوله - ﷺ -: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، فيقوى، قال: وقد اعتبر ذلك الشافعية في أشياء غير هذا. انتهى. قال الشوكاني: وقد استُدِلَّ للموجبين أيضًا بأن توقيت المقضية بوقت الذكر أضيق من توقيت المؤداة، فيجب تقديم ما تضيق. ومثله الترتيب بين الفوائت نفسها، فقال بوجوبه زيد بن علي، والناصر، وأبو حنيفة. وقال الشافعي، والهادي، والإمام يحيى: إنه غير واجب، قال الشوكاني ﵀، وهو الظاهر، لأن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب، إلا أن يستدل بعموم قوله - ﷺ - «صلوا كما رأتيموني أصلي»، ولكنه غير خالص عن شوب اعتراض، ومعارضة. اهـ «نيل» جـ ٢ ص ٩١، ٩٢. قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجح عندي هو وجوب الترتيب سواء كان بين الوقتية والفائتة، أو بين الفوائت نفسها، لأمور: الأول: فعل النبي - ﷺ -، فإنه لم ينقل عنه غير الترتيب. الثاني: قوله - ﷺ -: «صلوا كما رأيتموني أصلي». الثالث: أنها وجبت في الأصل مرتبة، ولم يوجد دليل يعارض هذا الأصل، فلزم القول به. والحاصل أن مجموع هذه الأمور يفيد وجوب الترتيب، وأما القائلون بعدمه، فليس عندهم دليل قوي يعارض ما ذكرنا، فلا يلتفت إلى رأيهم. فتبصر. والله تعالى أعلم. المسألة السادسة: في اختلاف العلماء فيمن ذكر صلاة فائتة، وهو في أخرى: قال الإمام أبو بكر بن المنذر ﵀: اختلف أهل العلم في الرجل يكون في الصلاة، فيذكر أن عليه صلاة قبلها، فقالت طائفة: تفسد عليه صلاته التي هو فيها، فعليه أن يصلي التي ذكرها، ثم التي كان فيها، هذا قول النخعي، والزهري، وربيعة، ويحيى بن سعيد، وقال الأوزاعي: إذا دخل مع الإمام في العصر، فذكر الظهر، يجعل صلاته معه سبحة، ثم يصلي الظهر، ثم يصلي العصر. وقالت طائفة: يصلي الصلاة التي دخل فيها، ثم يقضي الفائتة، وليس عليه أن يعيد الصلاة التي صلاها، وهو ذاكر الفائتة، هذا قول طاوس، والحسن البصري، وبه قال الشافعي، وأبو ثور. وفيه قول ثالث: قاله الحكم، وحماد، قالا: إن ذكرها قبل أن يتشهد، أو يجلس مقدار التشهد ترك هذه وعاد إلى تلك، وإن ذكرها بعد ذلك اعتد بهذه، وعاد إلى تلك، وثبت عن ابن عمر أنه قال: من نسي صلاة، فلم يذكرها، إلا وهو وراء الإمام، فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي نسي، ثم يصلي بعدُ الصلاةَ الأخرى، وبه قال مالك بن أنس، والليث بن سعد، ويحيى بن عبد الله بن سالم. وعن أحمد، وإسحاق قالا: إذا فاتته الظهر، وهو مع الإمام في العصر، فذكرها يتم، ويعيدها. وذكر ابن المنذر تفريق أصحاب الرأي بين كون الفوائت ستًا، وبين كونها أقل، فقالوا بوجوب الترتيب في الأقل دون الأكثر، ثم رد عليهم، ورجح عدم البطلان مطلقًا. فانظر «الأوسط» جـ ٢ ص ٤١٦ - ٤١٩. قال الجامع: الذي يترجح عندي -والله أعلم- وجوب الترتيب مطلقًا للأدلة التي ذكرناها في المسألة الخامسة، لكن إن نسي فدخل في
مصادر المؤلف (٢)

١. هذا على تقدير صحة الزيادة. لكن ثبت إخباره - ﷺ - بما هو كائن إلى قيام الساعة في أحاديث أخرى. فتنبه.

٢. الغلابي بالفتح والتخفيف وموحدة: نسبة إلى غَلَاب جد أبي بكر محمد بن زكريا شيخ الطبراني، وبالتشديد نسبة إلى غَلاَّب، والد خالد بن غَلاَّب الصحابي. قاله في اللب جـ ٢ ص ١٣٨. قلت: ولا أدري إلى ماذا ينسب المفضل هذا.