HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦٢٥

أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَدْلَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ عَرَّسَ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ بَعْضُهَا، فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى، وَهِيَ صَلَاةُ الْوُسْطَى».
  • عبد الفتاح أبو غدة:منكر
  • الألباني:منكر
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ١ ص ٢٩٨

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٦٤٨
وسائر متعلقات الحديث تعلم مما تقدم، فلا حاجة إلى إعادتها، والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٦٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَدْلَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ عَرَّسَ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَوْ بَعْضُهَا، فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى، وَهِيَ صَلَاةُ الْوُسْطَى. رجال الإسناد: خمسة ١ - (أبو عاصم) خشيش بن أصرم السابق في السند المتقدم. ٣ - (حبان بن هلال) بفتح الحاء أبو حبيب البصري، ثقة ثبت، توفي سنة ٢١٦، من [٩]، تقدم في ٥٩٠. ٣ - (حبيب) بن أبي حبيب الحرمي البصري، الأنماطِيُّ، اسم أبيه يزيد، صدوق يخطىء، توفي سنة ١٦٢، من [٧]، أخرج له البخاري في «خلق أفعال العباد» ومسلم، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في ٥٩٠. ٤ - (عمرو بن هَرِم) بفتح الهاء وكسر الراء، الأزدي البصري، ثقة توفي قبل قتادة، من [٦]، أخرج له مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، تقدم في ٥٩٠. ٥ - (جابر بن زيد) أبو الشعثاء البصري، ثقة فقيه، توفي سنة ١٠٣، تقدم في ٥٨٩. ٦ - (ابن عباس) ﵁، تقدم في (٢١/ ٣١). والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عباس) ﵄، أنه (قال: أدلج رسول الله - ﷺ -) قال في النهاية: أدلج بالتخفيف: إذا سار من أول الليل وادلج بالتشديد: إذا سار من آخره، والاسم منهما الدلجة، والدلجة بالضم، والفتح، ومنهم من يجعل الادلاج لليل كله. اهـ. (ثم عرس) قال في النهاية: التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة، يقال منه: عرس تعريسًا، وأعرس، والمُعَرَّس موضع التعريس. اهـ. هكذا قال، لكن الذي في «المصباح»: أن عرس بالتثقيل، لنزول المسافر، وأعرس بالهمز لدخول الرجل بامرأته. (فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضها) تقدم في الرواية السابقة «حتى أيقظهم حر الشمس»، ولعل هذه واقعة أخرى (فلم يصل حتى ارتفعت الشمس قد يستدل بهذا من قال: لا يصلي من استيقظ حتى ترتفع الشمس، لكن يجاب عن هذا بأنه أخر حتى ترتفع بسبب اشتغاله بالخروج عن محلٍّ حضرهم الشيطان فيه، على أن هذا الحديث فيه مقال (فصلى) صلاة الصبح (وهي صلاة الوسطى) أي أن هذه الصلاة هي صلاة الوسطى، التي أمر الله تعالى بالمحافظة عليها بقوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] الآية. وقد تقدم تحقيق القول في المراد بها وأن الصحيح أنها العصر، للدلائل الصحيحة الصريحة في ذلك، فارجع إلى (١٤) «باب المحافظة على صلاة العصر» رقم (٤٧٢، ٤٧٣) تستفد علمًا. وبالله التوفيق، وعليه التكلان. تنبيه: حديث ابن عباس ﵁ هذا من طريق عمرو بن هرم رجاله ثقات، غير حبيب بن أبي حبيب فمختلف فيه، لكن في متنه نكارة، قال الشيخ الألباني: منكر بزيادة «وهي صلاة الوسطى»، والصحيح أنها صلاة العصر. اهـ «ضعيف النسائي» ص ١٨. وبالله ﷾ التوفيق، وعليه التكلان. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. ٧ - كِتَابُ اْلأذَانِ أي هذا كتاب في ذكر الأحاديث الدالة على مشروعية الأذان للصلاة. والأذان: بالفتح اسم من التأذين، قال الفَيُّومِي رحمه الله تعالى: وأذَّنَ المؤذِّنُ بالصلاة: أعْلَمَ بها، قال ابن بَرِّي: وقولهم: أذَّنَ العصْرُ بالبناء للفاعل خطأ، والصواب أُذِّنَ بالعصر بالبناء للمفعول مع حرف الصلة، والأذان اسم منه، والفَعَال بالفتح يأتي اسمًا من فَعَّل بالتشديد، مثل وَدَّعَ وَدَاعًا، وسَلَّمْ سَلامًا، وكَلَّمَ كَلامًا، وزَّوجَ زَواجًا، وجَهَّزَ جَهَازًا. اهـ. وقال الإمام النووي ﵀: قال أهل اللغة: أصلُ الأذَان: الإعلام، والأذان للصلاة معروف، يقال فيه: الأذان، والأذِينُ والتَّأذِيْنُ، قاله الهَرَوِيُّ في الغَرِيبين، قال: وقال شيخي: الأذِين المُؤْذِنُ المُعْلِمُ بأوقات الصلاة، فَعِيل بمعنى مُفْعِل. قال الأزهري: يقال: أذَّن المُؤَّذِنُ تأذينًا، وأذَانًا: أي أعلم الناس بوقت الصلاة، فوضع الاسم موضع المصدر، قال: وأصله من الأذُنِ، كأنه يُلقِي في آذان الناس بصوته ما يدعوهم إلى الصلاة، اهـ. المجموع جـ ٣ ص ٧٥. وقال في «الفتح». الأذان لغة الإعلام، قال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣]، واشتقاقه من الأذن بفتحتين، وهو الاستماع، وشرعًا: الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة. اهـ. «فتح الباري» جـ ٢ ص ٩٢. والله تعالى أعلم. فائدتان: الأولى: قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: اعلم أن الأذان كلام جامع لعقيدة الإيمان مشتمل على نوعه، من العقليات، والسمعيات؛ فأوله إثبات الذات، وما يستحقه من الكمال، والتنزيه عن أضدادها، وذلك بقوله: «الله أكبر»، وهذه اللفظة مع اختصار لفظها دالة على ما ذكرناه، ثم صرح بإثبات الوحدانية، ونفي ضدها من الشركة المستحيلة في حقه ﷾، وهذه عمدةُ الإيمان والتوحيد، المقدَّمةُ على كل وظائف الدين، ثم صرح بإثبات النبوة، والشهادة بالرسالة لنبينا - ﷺ -، وهي قاعدة عظيمة بعد الشهادة بالوحدانية، وموضعها بعد التوحيد، لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع، وتلك المقدمات من باب الواجبات، وبعد هذه القواعد كملت العقائد العقليات فيما يجب، ويستحيل، ويجوز في حقه ﷾، ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات، فدعا إلى الصلاة، وجعلها عقيب إثبات النبوة، لأن معرفة وجوبها من جهة النبي - ﷺ -، لا من جهة العقل، ثم دعا إلى الفلاح، وهو الفوز، والبقاء في النعيم المقيم، وفيه إشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء، وهي آخر تراجم عقائد الإسلام، ثم كرر ذلك بإقامة الصلاة للإعلام بالشروع فيها، وهو متضمن لتأكيد الإيمان، وتكرار ذكره عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان، وليدخل المصلي فيها على بينة من أمره، وبصيرة من إيمانه، ويستشعر عظيم ما دخل فيه، وعظمة حق مَن يَعبُدُهُ، وجزيل ثوابه. انتهى كلام القاضي عياض، قال النووي: وهو من النفائس الجليلة. اهـ. «المجموع» جـ ٣ ص ٧٥. وقال في الفتح بعد ذكر نحو ما ذُكِرَ من كلام القاضي ما نصه: ويحصل من الأذان الإعلام بدخول الوقت، والدعاءُ إلى الجماعة، وإظهار شرائع الإسلام. والحكمة في اختيار القول له دون الفعل سهولة القول، وتيسره لكل أحد في كل زمان ومكان اهـ. «فتح الباري» جـ ٢ ص ٩٢. الثانية: اختلف أيهما أفضل: الأذان، أو الإمامة؟ على أقوال: الأول: أن الإمامة أفضل من الأذان، لأن النبي - ﷺ - تولاها بنفسه، وكذلك خلفاؤه الراشدون، ولم يتولوا الأذان، ولا يختارون إلا الأفضل، ولأن الإمامة يُختَار لها من هو أكمل حالًا، وأفضل، واعتبارُ فضيلته دليلُ أفضلية منزلته. الثاني: أن الأذان أفضل منها، لكثرة ما ثبت في فضيلة الأذان من النصوص، كما يأتي بعضها في «فضل التأذين» ٣٠/ ٦٧٠، ولحديث أبي هريرة ﵁ عند أبي داود بإسناد صحيح، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الإمام ضامن، والمؤذن مُؤْتَمَنْ، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين»، والأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد، ولم يَتَولَّهُ النبي - ﷺ -، ولا خلفاؤه لضيق وقتهم عنه، ولهذا قال عمر ﵁: «لولا الخلافة لأذنت». قال ابن قدامة: وهذا اختيار القاضي، وابن أبي موسى، وجماعة من أصحابنا. اهـ. «المغني» جـ ٢ ص ٥٥. الثالث: أنه إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة، فهي أفضل، وإلا فالأذان، قال في «الفتح»: وفي كلام الشافعي ما يومئ إليه. واختلف في الجمع بينهما؛ فقيل: يكره، وفي البيهقي من حديث جابر مرفوعًا النهي عن ذلك لكن سنده ضعيف، وصح عن عمر «لو أطيق الأذان مع الخلافة لأذَّنْتُ»، رواه سعيد بن منصور، وغيره، وقيل: هو خلاف الأولى. وقيل: يستحب، وصححه النووي. اهـ. «فتح» جـ ٢ ص ٩٢، والله أعلم. (قال الجامع): هذا الذي صححه النووي ﵀ هو الذي يظهر لي ترجيحه، والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.