٢٣ - الاكْتِفَاءُ بِالإقَامَةِ لِكُلِّ صَلاةٍ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الاكتفاء بالإقامة عن الأذان في الفوائت، وفي استدلال المصنف على هذا بحديث ابن مسعود ﵁ هذا نظر، إذ هو استدل به على مشروعية الأذان للأولى، في الباب الماضي، والظاهر أن الحديث فيه اختصار من بعض الرواة، فليتنبه. والله أعلم.
٦٦٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكَّيَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ، فَحَبَسَنَا الْمُشْرِكُونَ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُنَادِيًا، فَأَقَامَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْنَا، وَأَقَامَ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَصَلَّيْنَا، وَأَقَامَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَصَلَّيْنَا، وَأَقَامَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ طَافَ
عَلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا عَلَى الأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ غَيْرُكُمْ».
رجال هذا الإسناد: تسعة
١ - (القاسم بن زكريا بن دينار) القرشي أبو محمد الكوفي الطحان، وربما نسب إلى جده، ثقة، توفي في حدود سنة ٢٥٠، من
[١١]، أخرج له مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، تقدم في ٤١٠.
٢ - (حسين بن علي) بن الوليد الجعفي الكوفي المقرئ، ثقة، عابد، توفي سنة ٢٠٣ أو ٢٠٤، وله ٨٤ أو ٨٥ سنة، من [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٧٤/ ٩١.
٣ - (زائدة) بن قدامة الثقفي، أبو الصَّلْتِ الكوفي، ثقة، ثبت، صاحب سنة، توفي سنة ١٦٠، وقيل بعدها، من [٧]، أخرج
له الجماعة، تقدم في ٧٤/ ٩١.
٤ - (سعيد بن أبي عَرُوبَةَ) مِهْرَانَ اليشكري، مولاهم، أبو النضر البصري، ثقة، حافظ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس،
واختلط، توفي سنة ١٥٦، من [٦]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٤/ ٣٨.
٥ - (هشام) بن أبي عبد الله، سَنْبَرَ، أبو بكر الدستوائي
البصري، ثقة، ثبت، وقد رمي بالقدر، توفي سنة ١٥٤، وله ٧٨ سنة، من كبار [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٠/ ٣٤.
والباقون تقدموا في السند الماضي، وكذا الحديث مضى مشروحًا، وتقدم الكلام عليه مستوفى برقم (٦٢٢)، فارجع إليه تزدد
علمًا.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه وتوكلت وإليه أنيب.