HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦٦٤

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمًا، فَسَلَّمَ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: نَسِيتَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ رَكْعَةً، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّاسَ، فَقَالُوا لِي: أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أَرَاهُ فَمَرَّ بِي فَقُلْتُ: هَذَا هُوَ، قَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص218
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ١٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٨ ص١٩٨
٢٤ - الإقَامَةُ لِمَنْ نَسِيَ رَكْعَةً مِنْ صَلاةِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية الإقامة لمن نسي ركعة من الصلاة، فتذكرها، واستدلال المصنف بالحديث عليها واضح من قوله: «وأمر بلالًا فأقام الصلاة …»، إذ الظاهر أن المراد بالإقامة هي الإقامة المعروفة. ٦٦٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَلَّى يَوْمًا فَسَلَّمَ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: نَسِيتَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ رَكْعَةً، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّاسَ، فَقَالُوا لِي: أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: لَا، إِلاَّ أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّ بِي، فَقُلْتُ: هَذَا هُوَ. قَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي أبو رجاء، ثقة، ثبت، من [١٠]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١/ ١. ٢ - (الليث) بن سعد الإمام المصري، ثقة، ثبت، فقيه، من [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في (٣١/ ٣٥). ٣ - (يزيد بن أبي حبيب) سُوَيد، أبو رجاء المصري، ثقة، فقيه، يرسل، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٣٢/ ٢٠٧. ٤ - (سويد بن قيس) التُجِيبِيُّ المصري، ثقة، من [٣]، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه، تقدم في ١٨٦/ ٢٩٤. ٥ - (معاوية بن حديج) -بمهملتين، ثم جيم-، مصغرًا الكندي، أبو عبد الرحمن، أو أبو نعيم المصري، صحابي صغير، على الصحيح، وقيل تابعي، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، تقدم في ١٨٦/ ٢٩٤. والله أعلم. شرح الحديث (عن معاوية بن حُديجٍ) ﵁، أثبت له الصحبة البخاري، وأبو حاتم، وابن البَرْقي، والمفضل الغلابي، وقال ابن يونس: وقد على رسول الله - ﷺ -، وشهد فتح مصر، وكان الوافد على عُمَرَ بفتح الإسكندرية، وذهبت عينه يوم دنقلة من بلاد النوبة، مع ابن أبي سرح، وولي الإمرة على غزو المغرب مرارًا، آخرها سنة ٥٠، وتوفي سنة ٥٢، ونفى بعضهم عنه الصحبة. انظر تت. جـ ١٠ ص ٢٠٣، ٢٠٤. قال الجامع: الصحيح قول من أثبت الصحبة له، لأنه ثبت في رواية الحاكم لهذا الحديث أنه قال: صليت مع رسول الله - ﷺ - المغرب، فسها، فسلم في ركعتين، ثم انصرف، فقال له رجل … الحديث، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. والله أعلم. انظر المستدرك جـ ١ ص ٢٣٣. (أن رسول الله - ﷺ - صلى يومًا) وتلك الصلاة هي المغرب، لما ذكر آنفًا في رواية الحاكم (فسلم) أي في ركعتين (وقد بقيت من الصلاة ركعة) جملة في محل نصب على الحال من فاعل «سلم» (فأدركه) بعد خروجه من المسجد (رجل) وهو طلحة بن عبيد الله، كما بين في آخر الحديث (فقال) له (نسيت من الصلاة ركعة، فدخل المسجد، وأمر بلالًا، فأقام الصلاة) قال السندي: لعل محمله ما إذا كان الكلام وغيره مباحًا في الصلاة. والله أعلم. انتهى. جـ ٢ ص ١٨، ١٩. وقال في المنهل: لعل المراد أنه أمره بإعلام الناس بالصلاة، ويحتمل أن المراد حقيقة الإقامة، فيكون الحديث منسوخًا للإجماع على أن الإقامة أثناء الصلاة مبطلة لها. انتهى جـ ٦ ص ١٥٠. قال الجامع: إن صح ما ادعاه من الإجماع، فذاك، وإلا فظاهر الحديث لا يُعْدَلُ عنه، كما هو ظاهر ترجمة المصنف رحمه الله تعالى، على أنه لا فرق بين حمل الإقامة على معنى إعلام الناس، وبين حمله على الإقامة المعروفة في إبطال الصلاة على ما ادعاه، فالأولى حمل الحديث على الإقامة المعروفة، ولا داعي لادعاء البطلان، فكما ثبت أنه أتم الصلاة بعد خروجه من المسجد، والكلام مع الصحابي، لا يستبعد أمره بالإقامة للصلاة، ليحضر من انصرف عنها. وسيأتي تحقيق المسألة بأدلتها في موضعه، إن شاء الله تعالى. (فصلى للناس ركعة) قال معاوية ﵁ (فأخبرت بذلك الناس، فقالوا لي: أتعرف الرجل) أي الذي راجع النبي - ﷺ - في ذلك، قال: (قلت: لا) أي لا أعرفه (إِلا أن أراه، فمر بي، فقلت: هذا) الذي مر (هو) الرجل المذكور (قالوا: هذا طلحة بن عبيد الله) بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة التيمي، أبو محمد الصحابي الجليل، أحد العشرة، استشهد ﵁ يوم الجمل، سنة ٣٦، وهو ابن ٦٣ سنة. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث الأولى: في درجته: حديث معاوية بن حديج ﵁ هذا صحيح. الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا (٦٦٤)، وفي «الكبرى» عن قتيبة، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عنه. الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه أبو داود في الصلاة بسند المصنف، وأخرجه أحمد جـ ٦ ص ٤٠١، وابن خزيمة رقم (١٠٥٢). الرابعة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف، وهو مشروعية الإقامة لمن نسي ركعة من الصلاة. ومنها: عدم بطلان الصلاة، بانحراف المصلي عن القبلة، وخروجه من المسجد، أو تكلمه بكلام، إذا كان ناسيًا، وفيه تفاصيل لأهل المذاهب، سنحققه بدلائله في موضعه إن شاء الله تعالى. ومنها: أن الإمام يرجع إلى قول المأمومين إذا نسي في صلاته، وفيه خلاف بين العلماء، سنحققه في موضعه، إن شاء الله تعالى. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.