HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦٧٨

أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عَلْقَمَةَ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص222
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ٢٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٨ ص٣١١
٣٧ - الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بَعْدَ الأذانِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الأمر بالصلاة على النبي - ﷺ - بعد إجابة المؤذن بمثل ما تقدم. ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ عَلْقَمَةَ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». رجال الإسناد ستة ١ - (سويد) بن نصر المروزي أبو الفضل راوية ابن المبارك، ثقة، من [١٠] تقدم في ٥٥. ٢ - (عبد الله) بن المبارك، الإمام الحجة الثبت، من [٨] تقدم في ٣٦. ٣ - (حيوة بن شرَيْح) بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت فقيه زاهد، توفي سنة ١٥٨، وقيل: ١٥٩، من [٧] أخرج له الجماعة، تقدم في ٤٧٨. ٤ - (كعب بن عَلْقَمَة) بن كعب بن عدي المصري التنوخي، أبو عبد الحميد، صدوق، توفي سنة ١٢٧ وقيل بعدها، من [٥] أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأبو داود والترمذي والنسائي. ذكره ابن حبان في «الثقات». ٥ - (عبد الرحمن بن جُبَيْر مولى نافع بن عمرو القرشي) المصري المؤذن العامري، ثقة عارف بالفرائض، توفي سنة ٩٧ وقيل بعدها، من [٣]. قال النسائي: ثقة، ووثقه يعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن لهيعة: كان عالمًا بالفرائض، وكان عبد الله بن عمرو به معجبًا، وقال ابن يونس: كان فقيهًا عالمًا بالقراءة، شهد فتح مصر. انتهى. أخرجوا له إلا البخاري، وابن ماجه. ٦ - (عبد الله بن عمرو) بن العاص الصحابي ابن الصحابي - ﵄ -، تقدم في ١١١. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن حيوة بن شريح) التجيبي (أن كعب بن علقمة سمع عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عمرو القرشي) ويقال: ابن عبد عمرو بن نضلة العامري، قال الخزرجي في خلاصته: له عند مسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي أربعة أحاديث. وقال الحافظ المزي في تهذيب الكمال: وقد خلط بعضهم ترجمة عبد الرحمن ابن جبير هذا بترجمة عبد الرحمن بن جبير بن نفير، والصواب التفريق بينهما كما ذكرنا. والله أعلم. انتهى. جـ ١٧ ص ٣٣. (يحدث) جملة حالية في محل نصب، وكذا الجملتان بعده (أنه سمع عبد الله بن عمرو) بن العاص - ﵄ - (يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إِذا سمعتم المؤذن) أي صوته، أو أذانه (فقولوا: مثل ما يقول) وقد تقدم في الباب الماضي أن الراجح استثناء الحيعلتين بالحوقلة، جمعًا بين الأحاديث. وأما ما قاله بعضهم من استثناء «الصلاة خير من النوم» فيقول بدله: صدقت، وبررت، وبالحق نطقت، وكذا يقول في الإقامة عند قوله: «قد قامت الصلاة»: أقامها الله، وأدامها، فمما لا دليل عليه، بل هو استحسان من قائله، فلا يلتفت إليه، فتبصر، جعلني الله وإياك من المتبعين، وجنبنا من انحرافات المبتدعين. (ثم صلوا علي) أتى بثم إشارة إلى أن الصلاة تكون بعد الفراغ من الإجابة، وفيه جواز إفراد الصلاة عن السلام من غير كراهة، وإليه ذهب كثيرون، وقال بعضهم: يكره إفراد الصلاة عن السلام، ولكن لا وجه له، وذكر الفقيه ابن حجر الهيثمي -﵀- أن الحق أن المراد بالكراهة خلاف الأولى، قال: لأنه لم يوجد مقتضيًا من النهي المخصوص. قاله في المنهل. قال الجامع عفا الله عنه: الأولى أن تكون الصلاة بالصيغة الواردة عنه - ﷺ -، وهي الصلاة الإبراهيمية، ولا ينبغي لمسلم أن يشتغل بغيرها، ولها صيغ مختلفة، وسيذكر المصنف فيما يقال بعد التشهد بعض صيغها، وسنتكلم عليها هناك إن شاء الله تعالى. ولا يرفع بالصلاة صوته، كما يفعله بعض المبتدعة في بعض البلدان، فإن ذلك من البدع التي حذر منها النبي - ﷺ -. (فإِنه) الضمير للشأن، وهو ما تفسره الجملة بعده (من صلى علي صلاة) أي واحدة (صلى الله عليه عشرًا) ولمسلم، وأبي داود «صلى الله عليه بها عشرًا». وصلاة الله تعالى معناه ثناؤه على العبد عند الملائكة، حكاه البخاري في صحيحه عن أبي العالية، ورواه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، وجرى عليه الحَلِيمِيُّ في شعب الإيمان، وقيل: رحمته، كما نقله الترمذي في جامعه عن الثوري، وغير واحد من أهل العلم، وجرى عليه المبرد، والماوردي، وقال: إن ذلك أظهر الوجوه. أفاده في المنهل جـ ٤ ص ١٩٤. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره جـ ٣ ص ٥٠٣: وقد يقال: لا منافاة بين القولين. وضعف العلامة ابن القيم القول الثاني، وبالغ في تضعيفه، والرد عليه بنحو خمسة عشر وجهًا في كتابه جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ص ٨٢ وسوف أعود إلى نقله إن شاء الله تعالى، في المحل المناسب له. وقال السندي: لا يقال: فيه تفضيل المصلي على النبي - ﷺ -، حيث يصلي الله عليه عشرًا في مقابلة صلاة واحدة على النبي - ﷺ -، لأنا نقول: هي واحدة بالنظر إلى أن المصلي دعا بها مرة واحدة، فلعل الله تعالى يصلي على النبي - ﷺ - بذلك ما لا يعد، ولا يحصى، على أن الصلاة على واحد بالنظر إلى حاله، وكم من واحد لا يساويه ألف، فمن أين التفضيل؟ انتهى. جـ ٢ ص ٢٦. (ثم سلوا الله لي) أمر من سأل، يسأل بالهمز على النقل، والحذف، والاستغناء، أو من سأل بالألف المبدلة من الهمز، أو الواو، أو الياء. قاله القاري في المرقاة جـ ٢ ص ٣٥٠. (الوسيلة) قال التوربشتي -﵀-: هي في الأصل: ما يتوسل به إلى الشيء، ويتقرب به إليه، وجمعها وسائل، وإنما سميت تلك المنزلة من الجنة بها، لأن الواصل إليها يكون قريبًا من الله سبحانه، فائزًا بلقائه، مخصوصًا من بين سائر الدرجات بأنواع الكرامات. انتهى. مرقاة جـ ٢ ص ٣٥٠. وقال ابن منظور اللغوي -﵀-: الوسيلة: المنزلة عند الملك، والوسيلة: الدرجة، والوسيلة: القربة. ووَسَّل فلان إلى الله وسيلة: إذا عمل عملًا تقرب به إليه. والواسل: الراغب إلى الله؛ قال لبيد [من الطويل]: أرى النَّاسَ لا يَدْرُونَ مَا قَدْرُ أمْرِهِم … بَلَى كُلُّ ذِي رَأْيٍ إِلى اللهِ واسِلُ وتوسَّلَ إليه بوسيلة: إذا تقرب إليه بعمل، وتوسل إليه بكذا: تقرب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه. والوسيلة: الوُصْلَةُ، والقُرْبَى، وجمعها: الوسائل، قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ [الإسراء: ٥٧] الآية. وقال الجهوري: الوسيلة: ما يتقرب به إلى الغير، والجمع الوُسُلُ، والوسائل، والتوسل، والتوسيل واحد. وفي حديث الأذان «اللهم آت محمدًا الوسيلة»؛ هي في الأصل: ما يتوصل به إلى الشيء، ويتقرب به، والمراد به في الحديث: القرب من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة؛ وقيل هي منزلة من منازل الجنة، كما جاء في الحديث. انتهى كلام ابن منظور في «اللسان» جـ ٦ ص ٤٨٣٧ - ٤٨٣٨. قال الجامع عفا الله عنه: وأولى التفاسير للوسيلة هنا أنها منزلة من منازل الجنة، لحديث الباب، لأن خير ما فُسِّرَ بهِ الوارد هو الوارد. والله أعلم. (فإِنها) أي الوسيلة (منزلة في الجنة) من منازلها، وهي أعلاها وأغلاها على الإطلاق (لا تنبغي) أي لا تصلح، ولا تتيسر. فائدة: قال الزجاج: يقال: انبغى لفلان أن يفعل كذا: أي صلح له أن يفعل كذا، وكأنه قال: طلب فعل كذا، فانطلب له، أي طاوعه، ولكنهم اجتزءوا بقولهم: انبغى. وانبغى الشيءُ: تيسر، وتسهل. وقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٧٩] أي ما يتسهل له ذلك، لأنا لم نعلمه الشعر. وقال ابن الأعرابي: وما ينبغي له: وما يصلح له. انتهى. لسان جـ ١ ص ٣٢٢. وقال الفيومي -﵀-: وقد عَدُّوا «ينبغي» من الأفعال التي لا تتصرف، فلا يقال: انبَغَى، وقيل في توجيهه: إن «انبغى» مطاوع بغى، ولا يستعمل انفعل في المطاوعة، إلا إذا كان فيه علاج، وانفعال، مثل كسرته، فانكسر، وكما لا يقال: طلبته، فانطلب، وقصدته، فانقصد، لا يقال: بغيته، فانبغى، لأنه لا علاج فيه. وأجازه بعضهم، وحكي عن الكسائي أنه سمعه من العرب. وما ينبغي أن يكون كذا: أي ما يستقيم، أو ما يحسن. انتهى. المصباح جـ ١ ص ٥٧. (إِلا لعبد من عباد الله) يعني أنه لا تصلح، ولا تتيسر تلك المنزلة إلا لعبد واحد من جميع عباد الله. (أرجو أن أكون أنا هو) قيل: «هو» خبر «أكون» وضع موضع إياه، ويحتمل أن يكون من باب وضع الضمير موضع اسم الإشارة، أي أكون ذلك العبد، وعليهما فأنا تأكيد للضمير في «أكون». قاله في المنهل جـ ٤ ص ١٩٥. وقال السندي: من وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب على أن «أنا» تأكيد، أو فصل، ويحتمل أن يكون «أنا» مبتدأ، خبره «هو»، والجملة خبر «أكون». والله أعلم. انتهى. جـ ٢ ص ٢٦. وإنما قال «أرجو» تواضعًا، لأنه إذا كانت تلك المنزلة الرفيعة لا تكون إلا لواحد، فلا يكون ذلك الواحد إلا هو - ﷺ -؛ لأنه أفضل الجميع، وفي المنهل: وقال ذلك قبل أن يوحى إليه أنه صاحبها، ويحتمل أنه قاله بعد أن أوحي إليه بها، فيكون ذلك تواضعًا منه - ﷺ -، وأمره للأمة بسؤال الوسيلة بعدُ لزيادة الرفعة والمقام، كبقية الدعاء له، ولنيل الأمة الأجر على الدعاء له. انتهى. (فمن سأل لي) أي لأجلي (الوسيلة) المذكورة (حلت له الشفاعة) أي استحقت، ووجبت، أو نزلت عليه، يقال: حل، يحُل -بالضم-: إذا نزل، واللام بمعنى على، ويؤيده رواية أبي داود «حلت عليه الشفاعة»، وذكر السندي أنه في نسخة النسائي أيضًا. والله أعلم. ونسبه الحافظ إلى مسلم، ولكن نسخة النووي باللام. ووقع عند الطحاوي من حديث ابن مسعود «وجبت له». ولا يجوز أن تكون حلت من الحل ما يقابل الحرمة، لأنها لم تكن قبل ذلك محرمة. قاله الحافظ. وقال السندي: قد يقال: بل لا تحل إلا لمن أذن له، فيمكن أن يجعل الحل كناية عن حصول الإذن في الشفاعة له. انتهى. واستشكل بعضهم؛ جعل ذلك ثوابًا لقائل ذلك مع ما ثبت من أن الشفاعة للمذنبين، وأجيب بأن له - ﷺ - شفاعات أخرى، كإدخال الجنة بغير حساب، وكرفع الدرجات، فيعطى كل أحد ما يناسبه. ونقل عياض عن بعض شيوخه أنه كان يرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلصًا مستحضرًا إجلال النبي - ﷺ -، لا من قصد بذلك مجرد الثواب، ونحو ذلك، وهو تحكم غير مرضي، ولو أخرج الغافل اللاهي لكان أشبه. وقال المهلب: في الحديث الحض على الدعاء في أوقات الصلوات؛ لأنه حال رجاء الإجابة. والله أعلم. قاله في «الفتح» جـ ٢ ص ١١٤. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ - هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان موضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٣٧/ ٦٧٨، و«الكبرى» (١٦٤٢) و«عمل اليوم والليلة» (٤٥) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عمرو القرشي، عنه. والله أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، فأخرجه مسلم ٢/ ٤ عن محمد بن سلمة المرادي، عن ابن وهب، عن حيوة، وسعيد بن أيوب، وغيرهما، عن كعب بن علقمة به. وأبو داود (٥٢٣) عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، وحيوة، وسعيد بن أيوب، عن كعب به. والترمذي (٣٦١٤) عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة به. وقال حسن صحيح. قال محمد: عبد الرحمن بن جبير هذا قرشي، وهذا مصري، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير شامي. وأخرجه أحمد ٢/ ١٦٨، و(٦٥٦٨) عن أبي عبد الرحمن، عن حيوة به، وأخرجه عبد بن حميد (٣٥٤) عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أيوب به، وأخرجه ابن خزيمة رقم (٤١٨)، عن محمد بن أسلم، عن عبد الله بن يزيد المقرئ به. أفاده في «تحفة الأشراف» جـ ٦ ص ٣٥٥، و«إِطْراف المُسْنِد» جـ ٤ ص ٦٩، و«المسند الجامع» جـ ١١ ص ٣٨. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائد الحديث: منها: الأمر بإجابة المؤذن لمن سمع الأذان، وقد تقدم البحث عنه مستوفى (٣٣/ ٦٧٣). ومنها: الأمر بالصلاة على النبي - ﷺ - بعد الإجابة، وظاهر الأمر الوجوب إذ لا صارف للأمر إلى الاستحباب. ومنها: الأمر بسؤال الوسيلة له - ﷺ - وحكمه كسابقه. ومنها: بيان معنى الوسيلة، وعلو شأنها، وأنها لا تكون إلا لعبد واحد. ومنها: بيان فضل النبي - ﷺ -، حيث اختص بتلك المنزلة الرفيعة. ومنها: أن من سأل له الوسيلة ثبتت له الشفاعة. ومنها: بيان تواضعه - ﷺ -، حيث طلب من أمته الدعاء له بتلك المنزلة مع أنها ستكون له. ومنها: تحقيق معنى إرساله - ﷺ - رحمة للعالمين، حيث إن من صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشرًا، ومن سأل له الوسيلة وجبت له الجنة، إلى غير ذلك مما تناله الأمة بسببه من تضاعف الدرجات، ورفيع المقامات. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.