HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٧٣٤

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا السَّاعِدِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص243
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٢ ص ٥٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٩ ص٢٤٢
المسألة الثانية عشر: المراد بكون الجالس ينتظر الصلاة في صلاة أنه يكتب له أجر المصلي، لا أن عليه ما على المصلي من اجتناب ما يحرم في الصلاة، أو يكره فيها، إلا أنه يجتنب العبث المنهي عنه في الصلاة، لما روى الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي -ﷺ- قال: «إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا، وشبك بين أصابعه». وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وروى أبو داود، وابن حبان في «صحيحه» من حديث كعب ابن عجرة ﵁، سمعت رسول الله -ﷺ-، يقول: «إذا توضأ أحدكم، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة عامدًا، فلا يشبكن يديه، فإنه في صلاة». والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٧٣٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا السَّاعِدِيَّ -﵁- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: «مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فى الصَّلَاةِ». رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد المذكور في السند السابق. ٢ - (بكر بن مضر) بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد، أو أبو عبد الملك، ثقة ثبت، توفي سنة ١٧٤، وله نيف وسبعون سنة، من [٨]، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، تقدم في ١٢٢/ ١٧٣. ٣ - (عياش بن عقبة) بن كُلَيب بن تغلب الحضرمي أبو عقبة المصري، صدوق توفي سنة ١٦٠، من [٧]. قال المقري هو عم ابن لهيعة قال الدارقطني: والمصريون ينكرون ذلك. وقال أحمد: ثنا المقري ثنا عياش بن عقبة الحضرمي، عم ابن لهيعة، شيخ صدوق. قال النسائي، والدارقطني: ليس به بأس. وقال النسائي في موضع آخر: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن يونس: ولي بحر مصر لمروان بن محمد. وقال يحيى بن بكير: ولد سنة ٧٤ أو ٩٠ - الشك من ابن يونس، قال: وتوفي في ولاية يزيد بن حاتم، وكانت ولايته سنة ٤٤، وعزل سنة ٥٢. وقال أحمد بن يحيى بن الوزير: توفي سنة ١٦٠ - أخرج له أبو داود، والمصنف. ٤ - (يحيى بن ميمون) الحضرمي، أبو عمرة المصري القاضي، صدوق، لكن عيب عليه شيء يتعلق بالقضاء، توفي سنة ١١٤، من [٥]. قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن يونس: ولي القضاء بمصر سنة ١٠٢، وعزل سنة ١١٤، وفيها مات. وكان غير محمود في قضائه. وقال أبو عمرو الكندي: كانت ولايته ٩ سنين؛ لأنه ولي سنة ١٠٥ في رمضان. قال المفضل بن فضالة: كان كُتَّاب يحيى بن ميمون لا يكتبون قضية إلا برشوة، فكُلّمَ في ذلك، فلم يغيره، فعتب بذلك. وقال الدارقطني: ثقة سمع من سهل بن سعد لمَّا قدم مصر. أخرج له أبو داود، والمصنف. ٥ - (سهل) بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي، أبو العباس، ويقال: أبو يحيى، له ولأبيه صحبة. رَوَى عن النبي -ﷺ-، وعن أبَيّ بن كعب، وعاصم بن عدي، وعمرو بن عَبَسَة، ومروان بن الحكم، وهو دونه. وعنه ابنه عباس، والزهري، وأبو حازم ابن دينار، ووَفَاءُ بن شريح الحضرمي، ويحيى بن ميمون الحضرمي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وعمرو بن جابر الحضرمي، وغيرهم. له ١٨٨ حديثًا، اتفق الشيخان على ٢٨، وانفرد البخاري بأحد عشر حديثًا. قال شعيب، عن الزهري، عن سهل بن سعد أن رسول الله -ﷺ-، توفي، وهو ابن ١٥ سنة. قال أبو نعيم، وغير واحد: مات سنة ٨٨ زاد بعضهم، وهو ابن ٩٦ سنة. وقال الواقدي، وغيره: مات سنة ٩١ وهو ابن مائة سنة، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. قال الحافظ: رواية شعيب صحيحة، وهي المعتمدة في مولده، فيكون مولده قبل الهجرة بخمس سنين، فأي سنة مات يضاف إليها الخمس، فيخرج مبلغ عمره على الصحة، وما يخالف ذلك لا يعول عليه. وقال ابن حبان: كان اسمه حَزْنًا، فسماه رسول الله -ﷺ- سهلًا. وقال أبو حاتم الرازي: عاش مائة سنة، أو أكثر، فعلى هذا يكون تأخر إلى سنة ٩٦، أو بعدها. وزعم قتادة أنه مات بمصر. وزعم أبو بكر بن أبي داود أنه مات بالإسكندرية، قال الحافظ: وهذا عندي أنه ولده عباس بن سهل، انتقل الذهن إليه، وأما سهل فموته بالمدينة. أخرج له الجماعة. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أن رجاله كلهم موثقون. ومنها: أنه مسلسل بالمصريين، وقتيبة، وإن كان بغلانيًا، إلا أنه سكن مصر أيضًا، وكذلك سهل ﵁، كما مر قريبًا. ومنها: أن فيه الإخبارَ، والتحديثَ، والعنعنةَ، والسماعَ، من صيغ الأداء. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (قال) يحيى بن ميمون: (سمعت سهلًا الساعدي ﵁ يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: من كان في المسجد، ينتظر الصلاة) جملة في محل نصب على الحال من الفاعل، أي حال كونه منتظرًا لأداء الصلاة جماعة (فهو في الصلاة) أي في ثواب الصلاة، لا في حكمها؛ لأنه يحل له الكلام، وغيره مما يمنع في الصلاة. كما تقدم. تنبيه: حديث سهل بن سعد ﵁ هذا صحيح. وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا (٤٠/ ٧٣٤)، و«الكبرى» (٤٠/ ٨١٣) بالسند المذكور. وتقدم سائر المسائل المتعلقة به في الحديث السابق، فراجعه تستفد. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. *** ٤١ - باب ذِكْرِ نَهْىِ النَّبِيِّ -ﷺ- عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على نهي النبي -ﷺ- عن أن يصلي المرء في مبارك الإبل حول الماء. وإضافة «ذكر» لما بعده من إضافة المصدر إلى فاعله، وحذف مفعوله للتعميم، أي كل من يريد الصلاة. و«الأعطان» -بفتح فسكون-: جمع عَطَنٍ -بفتحتين. وهو مَبْرَكُ الإبلِ حولَ الماء. قال العلامة الفيّومي رحمه الله تعالى: العَطَن للإبل: المُنَاخُ، والمَبْركُ، ولا يكون إلا حول الماء، والجمع أعْطان، مثلُ سَبَبٍ، وأسْبَاب، والمَعْطِنُ، وزَان مَجْلِس، مثلُهُ، وعَطَنت الإبلُ، من بابَيْ ضرب، وقتل، عُطُونًا، فهي عاطنة، وعَوَاطن، وعَطَنُ الغنمِ، ومَعْطِنُها أيضًا: مَرْبِضُها حولَ الماء، قاله ابن السكيت، وابن قتيبة. وقال ابن فارس: قال بعض أهل اللغة: لا تكون أعطان الإبل إلا حول الماء، فأما مباركها في البَرِّيّة، أو عند الحيّ فهي المأوَى. وقال الأزهري أيضًا: عَطنُ الإبل: موضعُها الذي تتنحى إليه إذا شربت الشَّرْبَةَ الأولى، فتَبْركُ فيه، ثم يُمُلأ الحوضُ لها ثانيًا، فتعود من عَطَنِهَا إلى الحوض، فتَعُلُّ، أي تشرب الشَّرْبَةَ الثانيةَ، وهو العَلَلُ، لا تعطن الإبل على الماء إلا في حَمَارَّةِ القَيْظِ ، فإذا برُدَ الزمان، فلا عطن للإبل. والمراد بالمَعاطن في كلام الفقهاء المبارك. اهـ. وفي اللسان: العَطَن للإبل، كالوَطنِ للناس، وقد غلب على مَبْرَكِها حولَ الحوض، والمَعْطَن كذلك، والجمع أعْطَان، وعَطَنَت الإبلُ عن الماء، تَعْطِن -بكسر الطاء- وتعطُنُ -بضمها- عُطُونًا، فهي عَوَاطن، وعُطُون: إذا رَوِيَتْ، ثم بَرَكَتْ، فهي إبل عاطنة، وعواطن، ولا يقال: إبل عُطَّانٌ، وعَطَّنتْ أيضًا، وأعطنها: ساقها، ثم أناخها، وحبسها عند الماء، فبركت بعد الورود، لتعود، فتشرب؛ قال لبيد [من الرمل]: عَافَتَا المَاءَ فَلَمْ نُعْطِنْهُمَا … إِنَّمَا يُعْطِنُ أصْحَابُ العَلَلْ والاسم العَطَنَةُ. وقال الليث: كل مَبْرك يكون مَألَفًا للإبل فهو عَطَن له بمنزلة الوَطَن للغنم والبقر، قال: ومعنى معاطن الإبل في الحديث: مواضعها، وأنشد [من البسيط]: وَلا تُكَلِّفُنِي نَفْسِي وَلا هَلَعِي … حِرْصًا أقيمُ بِهِ في مَعْطَنِ الهُونِ وقال الأزهري: أعْطان الإبل، ومَعَاطنها لا تكون إلا مَبَاركها على الماء، وإنما تُعْطِنُ العرب الإبل على الماء حين تَطلُعُ الثُّرَيَّا، ويرجع الناس من النُّجَعِ إلى المَحَاضِرِ، وإنما يُعْطِنُون النعم يوم ورْدِها، فلا يزالون
مصادر المؤلف (١)

١. الحمَارَّة -بفتح الحاء المهملة، وتخفيف الميم، وتشديد الراء، وقد تخفف في الشعر: شدة الحرّ. أفاده في «ق».