HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٧٤٥

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص248
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٢ ص ٦١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٩ ص٣١٨
٣ - بَابُ اسْتِبَانَةِ الْخَطَأ بَعْدَ الاجْتِهَادِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على حكم اتضاح الخطأ في القبلة بعد أداء الصلاة إليها بالاجتهاد. ومحل الاستدلال قوله: «وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة». وذلك لأن الشام غير قبلة حينئذ، إلا أنهم ما علموا بذلك، واعتمدوا على الدليل المنسوخ الذي هو دليل ظاهرًا، وليمس بدليل عند التحقيق، فكل من خفي عليه جهة القبلة، فصلى إلى جهة أخرى اعتمادًا على الظن والاجتهاد، فحكمه حكم هؤلاء يستدير إلى القبلة إذا علم بها، وما صلى قبل العلم فهو صحيح. والله أعلم. ٧٤٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَاسْتَقْبَلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ. قال الجامع عفا الله عنه: هذا السند هو السند الذي مر في الباب الماضي، وهو (٤٣) من رباعيات الكتاب، وشرح الحديث يعلم من شرح حديث البراء ﵁ الذي قبل باب. وأيضًا قد مر شرحه مستوفى في أوائل الصلاة برقم (٢٤/ ٤٩٣). فراجعه تستفد. والله سبحانه ولي التوفيق. وقوله: (فاستقبلوها) يحتمل أن يكون بكسر الباء على أنه صيغة أمر، وهو من كلام الرجل الآتي، ويحتمل أن يكون بفتحها فعلًا ماضيًا، وهو حكاية لحالهم. والأول هو الظاهر؛ لأن الثاني يغني عنه قوله: «فاستداروا إلى الكعبة». والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلتُ، وإليه أنيب. *** ٤ - سُتْرَةُ الْمُصَلِّي أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على مشروعية اتخاذ السترة للمصلي. اعلم أنه كان الأولى للمصنف رحمه الله تعالى أن يجعل لأبواب السترة كتابًا خاصًا، ولا يذكرها تحت كتاب القبلة، وأحسن من هذا صنيعه في «الكبرى»، حيث ترجم بقوله: «أبواب السترة»، ثم قال: «سترة المصلي». وهو قريب من صنيع البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، حيث قال: «أبواب سترة المصلي»، ثم قال: «بابٌ سترةُ المصلي سترةُ من خلفه». والسُّتْرَةُ -بضم المهملة، وسكون المثناة من فوق-: ما استُتِر به، من شيء كائنًا ما كان. قال الفيومي رحمه الله تعالى: السُّتْر -يعني بكسر، فسكون-: ما يُسْتَر به، وجمعه: ستور. والسُّتْرة -بالضم- مثله. قال ابن فارس: والسُّتْرة: ما استترت به، كائنًا ما كان، والسِّتَارة -بالكسر- مثله، والسِّتار بحذف الهاء لغة. وسترت الشيء سَتْرًا، من باب قتل. ويقال لما يَنصِبه المصلي قُدَّامه علامة لمصلاه، من عصا، وتَسنيم تراب، وغيره: سُتْرَةٌ؛ لأنه يستر المار من المرور، أي يحجبه. وفي «اللسان»: سَتَرَ الشيءَ، يستُره -بضم التاء- ويستره -بكسرها- سَتْرًا -بفتح فسكون- وسَتَرًا -بفتحتين- فافاد أن فعله من بابي