HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٧٥٧

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَدًا أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص251
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ٦٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٩ ص٤٢٠
أوجه. والله أعلم . قال الجامع عفا الله عنه: عندي الأرجح هو ما دل عليه ظاهر الحديث من منع المرور مطلقًا. والله أعلم. تنبيه: قال في الفتح: وقع في رواية أبي العباس السراج من طريق الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر: «لو يعلم المار بين يدي المصلِّي والمصلَّى» فحمله بعضهم على ما إذا قصر المصلِّي في دفع المار، أو بأن صلى في الشارع. ويحتمل أن يكون قوله: «والمصلى بفتح اللام، أي بين يدي المصلى من داخل سترته، وهذا أظهر. والله أعلم. قاله في الفتح . والله الهادي إلى سواء السبيل، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٧٥٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ:«إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَدًا أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ». رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد. ٢ - (مالك). تقدما في السند السابق. ٣ - (زيد بن أسلم) العدوي المدني، ثقة عالم يرسل، توفي سنة ١٣٦، من [٣]، تقدم في (٦٤/ ٨٠). ٤ - (عبد الرحمن بن أبي سعيد) الخدري المدني، ثقة توفي سنة ١١٢، من [٣]، تقدم في (١/ ٣٢٦). ٥ - (أبو سعيد) سعد بن مالك الأنصاري الخدري الصحابي المشهور ابن الصحابي ﵄. تقدم في (١٦٩/ ٢٦٢). والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، اتفق الجماعة عليهم، فقد علق البخاري لعبد الرحمن بن أبي سعيد، وأخرج له الباقون. ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فبغلاني. ومنها: أن فيه رواية الأقران، فإن زيدًا، وعبد الرحمن تابعيان كلاهما من الطبقة الثالثة، ورواية الراوي عن أبيه. ومنها: أن أبا سعيد أحد المكثرين السبعة، روى ١١٧٠ حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي سعيد) الخدري ﵁ (أن رسول الله -ﷺ- قال: إِذا كان أحدكم يصلي) أي إلى شيء يستره، كما قيد في الرواية الأخرى؛ ففي رواية أبي سعيد ﵁ عند الشيخين: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يمر بين يديه فليدفعه» الحديث. فإطلاق حديث الباب مقيد بهذا الحديث، ونحوه. قال أبو بكر بن المنذر ﵀: ليس لأحد أن يمر بين يدي من يصلي إلى سترة، وإن مر بين يديه، وهو يصلي إلى سترة كان له دفعه، فإن لم يندفع قاتله إن أبى إلا أن يمر بين يديه. وقد رخص في المرور بين يدي من يصلي إلى غير سترة بعض أهل العلم، واحتج بحديث المطلب ابن أبي وداعة. يعني الآتي للمصنف في الباب التالي . وقال ابن دقيق العيد ﵀: وقد يستدل بالحديث على أنه إذا لم يكن له سترة لم يثبت هذا الحكم من حيث المفهوم، وبعض المصنفين من أصحاب الشافعي نص على أنه إذا لم يستقبل شيئًا، أو تباعد عن السترة، فأراد أن يمر وراء موضع السجود لم يكره، وإن أراد أن يمر في موضع السجود كره، ولكن ليس للمصلي أن يقاتله، وعلل ذلك بتقصيره. حيث لم يقرب من السترة. اهـ . تنبيه: ذكر عند الشيخين سبب ذكر أبي سعيد الخدري ﵁ لهذا الحديث، فقد أخرجا من طريق حميد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو صالح السمان، قال: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم الجمعة، يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه، فدفع أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب، فلم يجد مساغًا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى، فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان، فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان، فقال: مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟. قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبى فليقاتله؛ فإنما هو شيطان». (فلا يدع) أي لا يترك (أحدًا أن يمر) هكذا نسخ «المجتبى» بزيادة «أن» المصدرية، وفي الكبرى: «يمر» بدونها، وهي التي عند مسلم، وأبي داود، وهي واضحة؛ إذ الجملة في محل جر صفة لـ «أحد»، ويمكن توجيه ما في «المجتبى» بجعل المصدر المئَول مجرورًا بحرف جر محذوف، أي في مروره، يعني أنه لا يترك أحدًا في حال مروره. (بين يديه) متعلق بـ «يمر»، أي أمامه، والمراد المرور بينه وبين السترة. زاد في رواية مسلم، وأبي داود: «وليدرأ ما استطاع». أي ليدفع المصلي من أراد المرور بينه وبينها قدر استطاعته. ثم إن ظاهر الأمر وجوب الدفع، وبه قال أهل الظاهر. وقال النووي ﵀: الأمر بالدفع أمر ندب متأكد، ولا أعلم أحدًا من العلماء أوجبه، بل صرح أصحابنا وغيرهم بأنه مندوب غير واجب. اهـ . قال الحافظ ﵀: فكأنه لم يراجع كلام أهل الظاهر، أو لم يعتد بخلافهم. اهـ . قال القاضي عياض ﵀: اتفقوا على أنه لا يجوز له المشي إليه من موضعه ليرده، وإنما يدفعه، ويرده من موقفه؛ لأن مفسدة المشي في صلاته أعظم من مروره من بعيد بين يديه، وإنما أبيح لى قدر ما تناله يده من موقفه، ولهذا أمر بالقرب من سترته، وإنما يرده إذا كان بعيدًا منه بالإشارة، أو التسبيح. اهـ. (فإِد أبى) أي امتنع المار من عدم المرور. يقال: أبَى الرجل يَأبَى إباء -بالكسر والمد- وإباءة: امتنع، فهو آب، وأبِيّ، على فاعل، وفَعِيل، وتأبَّى مثله، وبناؤه شاذ؛ لأن فَعِلَ يَفْعَل -بفتحتين- يكون حلقيَّ العين، أو اللام. وحكى ابن سِيدَهْ عن قوم: أبِيَ يَأبَى، كنَسِي يَنْسَى، وحكى ابن جني، وصاحب القاموس: أبَى يَأبِي، كضرب يضرب. (فليقاتله) زاد في الكبرى: «فإن معه القرين»؛ أي الشيطان. وفي رواية البخاري: «فليدفعه»، ولمسلم «فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله»؛ أي يدفع بيده في نحره، فإن لم يندفع بذلك، فليدفعه، ولو بما يؤدي إلى قتله. وقال في الفتح: قوله: «فليدفعه»؛ قال القرطبي ﵀: أي بالإشارة، ولطيف المنع. وقوله: «فليقاتله»؛ أي يزيد في دفعه الثاني أشد من الأول. قال: وأجمعوا على أنه لا يلزمه أن يقاتله بالسلاح؛ لمخالفة ذلك لقاعدة الإقبال على الصلاة، والاشتغال بها، والخشوع فيها. اهـ. قال الجامع: ما قاله القرطبي مخالف لظاهر الحديث؛ فإن رواية مسلم صريحة في الدفع باليد، لا بالإشارة. وأصرح منه رواية الإسماعيلي، ولفظه: «فإن أبى فليجعل يده في صدره، ويدفعه»، وأما دعواه مخالفة الإقبال على الصلاة، والخشوع، فليس بمسلم؛ لأن من أمر بالخشوع في الصلاة هو الذي شرع المقاتلة فيها، فلا منافاة، ولا معارضة؛ إذ كل من عند الله. فتبصر. قال الحافظ ﵀: وأطلق جماعة من الشافعية أن له أن يقاتله حقيقة. واستبعد ابن العربي ذلك في «القبس» وقال: المراد بالمقاتلة المدافعة. وأغرب الباجي، فقال: يحتمل أن يكون المراد بالمقاتلة اللعن، أو التعنيف. وتعقب بأنه يستلزم التكلم في الصلاة، وهو مبطل، بخلاف الفعل اليسير. ويمكن أن يكون أراد أنه يلعنه داعيًا، لا مخاطبًا، لكن فعل الصحابي يخالفه، وهو أدرى بالمراد. وقد رواه الإسماعيلي بلفظ: «فإن أبى فليجعل يده في صدره، ويدفعه» وهو صريح في الدفع باليد. ونقل البيهقي ﵀ عن الشافعي ﵀ أن المراد بالمقاتلة، دفع أشد من الدفع الأول. وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر ﵄، قال: «لا تدع أحدًا يمر بين يديك، وأنت تصلي، فإن أبى إلا أن تقاتله فقاتله». وهذا يقتضي أن المقاتلة إنما تشرع إذا تعينت في دفعه. قال الحافظ: وبنحوه صرح أصحابنا -يعني الشافعية- فقالوا: يرده بأسهل الوجوه، فإن أبى فبأشد، ولو أدى إلى قتله. فلو قتل، فلا شيء عليه؛ لأن الشارع أباح له مقاتلته، والمقاتلة المباحة لا ضمان فيها. ونقل عياض وغيره أن عندهم -يعني المالكية- خلافًا في وجوب الدية في هذه الحالة. ونقل ابن بطال وغيره الاتفاق على أنه لا يجوز له المشي من مكانه ليدفعه، ولا العمل الكثير في مدافعته؛ لأن ذلك أشد في الصلاة من المرور. وذهب الجمهور إلى أنه إذا مر، ولم يدفعه فلا ينبغي له أن يرده؛ لأن فيه إعادة للمرور. وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود، وغيره أن له ذلك. أفاده في الفتح. وقال أبو بكر بن المنذر رحمه الله تعالى: وقد اختلف أهل العلم في رد المصلي من مر بين يديه من حيث جاء، فرخص قوم في رده إذا مر. روي هذا القول عن عبد الله بن مسعود، وكذلك فعله سالم. وروي هذا عن الحسن البصري. وقال آخرون: لا يرده بعد أن جاز، كذلك قال الشعبي، والثوري، وإسحاق بن راهويه. وكذلك نقول؛ لأن رجوعه من حيث جاء يكون مرورًا ثانيًا بين يدي المصلي، وليس لذلك وجه. قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي رجحه ابن المنذر رحمه الله تعالى هو القول الراجح عندي. لما ذكره. والله أعلم. تنبيه: قدمنا أنه زاد في الكبرى «فإن معه القرين»، ولمسلم، وأبي داود: فإنما هو شيطان«. قال القاضي عياض ﵀: قيل: معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان. وقيل: معناه يفعل فعل الشيطان؛ لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة. وقيل: المراد بالشيطان القرين. كما جاء في الحديث الآخر«فإن معه القرين». والله أعلم. وقال في«الفتح»: أي فعله فعل الشيطان؛ لأنه أبَى إلا التشويش على المصلي، وإطلاق الشيطان على المارد من الإنس سائغ شائع، وقد جاء في القرآن قوله تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢]. وقال ابن بطال: في هذا الحديث جواز إطلاق لفظ الشيطان على من يفتن في الدين، وأن الحكم للمعاني دون الأسماء؛ لاستحالة أن يصير المار شيطانًا بمجرد مروره. انتهى. وهو مبني على أن لفظ«الشيطان»يطلق حقيقة على الجني، ومجازًا على الإنسي، وفيه بحث. ويحتمل أن يكون المعنى: فإنما الحامل له على ذلك الشيطان. وقد وقع في رواية الإسماعيلي:«فإنما معه الشيطان»، ونحوه لمسلم من حديث ابن عمر ﵄ بلفظ:«فإن معه القرين». قال الجامع: عندي أن الاحتمال الأخير هو الأولى؛ لأن أولى ما تفسر به الرواية رواية جاءت من طريق آخر. كما قال السيوطي ﵀ في«ألفية الحديث»: وَخَيْرُهُ مَا جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أِوْ … عَنِ الصَّحَابِيِّ وَرَاوٍ قَدْ حَكَوْا أي خير ما فسر به الغريب التفسير الذي جاء من طريق آخر، أو جاء عن الصحابي، أو جاء عن بعض الرواة. والله أعلم. واستنبط ابن أبي جمرة من قوله:«فإنما هو شيطان»أن المراد بقوله:«فليقاتله» المدافعة اللطيفة، لا حقيقة القتال، قال: لأن مقاتلة الشيطان إنما هو بالاستعاذة والتستر عنه بالتسمية ونحوها. وإنما جاز الفعل اليسير في الصلاة للضرورة، فلو قاتله حقيقة المقاتلة لكان أشد على صلاته من المار. قال الجامع عفا الله عنه: بل الأولى هو حمل المقاتلة على حقيقته، كما تقدم تحقيقه. والله أعلم. قال: وهل المقاتلة لخلل يقع في صلاة المصلي من المرور، أو لدفع الإثم عن المارّ؟ فالظاهر الثاني. انتهى. وقال غيره: بل الأول أظهر؛ لأن إقبال المصلي على صلاته أولى له من اشتغاله بدفع الإثم عن غيره. وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود ﵁ «أن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته». وروى أبو نعيم عن عمر: «لو يعلم المصلي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ما صلى إلا إلى شيء يستره من الناس» . فهذان الأثران مقتضاهما أن الدفع لخلل يتعلق بصلاة المصلي، ولا يختص بالمار، وهما وإن كانا موقوفين لفظًا، فحكمهما حكم الرفع؛ لأن مثلهما لا يقال بالرأي. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي سعيد الخدري ﵁ هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا (٨/ ٧٥٧)، و«الكبرى» (٧/ ٨٣٣) عن قتيبة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عنه. والله أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: اعلم أن حديث أبي سعيد له طريقان أحدهما: طريق عبد الرحمن ابن أبي سعيد، عن أبيه، فأخرجه منها المصنف هنا كما ذكر آنفًا، ومسلم في «الصلاة» عن يحيى بن يحيى، عن مالك، به. وأبو داود فيه عن القعنبي، عن مالك، به. وعن محمد بن العلاء، عن أبي خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، به نحوه. وابن ماجه فيه عن أبي كريب محمد بن العلاء، به. الثانية: طريق أبي صالح السمان، فأخرجه منها البخاري، ومسلم، وأبو داود، فأخرجه البخاري في «الصلاة» عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن يونس بن عبيد -وعن آدم بن أبي إياس، عن سليمان ابن المغيرة- كلاهما عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي صالح، عنه. وأعاده عن أبي معمر في «صفة إبليس» من «بدء الخلق». ومسلم في «الصلاة» عن شيبان بن فَرُّوخ، وأبو داود فيه عن موسى بن إسماعيل كلاهما عن سليمان بن المغيرة به . والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف ﵀، وهو التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته، حيث إن المار شرع دفعه، ولو أدى إلى قتله، وحيث سمي شيطانًا. ومنها: مشروعية دفع المار بين المصلي وسترته، وهذا إذا اتخذ سترة، أما إذا لم يتخذها، أو ابتعد عنها، فليس له الدفع على الراجح. ومنها: أن دفع المار يكون بالأسهل فالأسهل، فإن لم يرتدع، فبالأشد، ولو بقتله. ومنها: أن المار بين يدي المصلي شيطان، في كونه يشغل قلب المصلي عن المناجاة لربه، وأنه يجوز أن يقال لمن يفسد في الدين شيطان. والله الهادي إلى سواء السبيل. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. ***
مصادر المؤلف (٨)

١. فتح جـ ١ ص ٦٩٨ طبعة دار الريان للتراث.

٢. فتح جـ ١ ص ٦٩٨.

٣. الأوسط جـ ٥ ص ٩٥.

٤. إحكام الأحكام جـ ٢ ص ٤٥٤.

٥. شرح مسلم جـ ٤ ص ٢٢٣.

٦. فتح جـ ١ ص ٦٩٥.

٧. فتح جـ ١ ص ٦٩٥ - ٦٩٦.

٨. تحفة الأشراف جـ ٣ ص ٣٤٢، ٣٨٥.