HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٨٤٢

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص279
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ١٠٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٠ ص٤٩٨
٤٥ - الْجَمَاعَةُ إذَا كَانُوا اثْنَيْنِ أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على مشروعية صلاة الجماعة، وحصول فضلها إذا كانا اثنين، وكان الأولى للمصنف أن يقول: «كانا» بضمير المثنى، ليتطابق اسم «كان» مع خبرها، ولعله على قول من يقول: أقل الجمع اثنان، وفيه خلاف مشهور في كتب الأصول. والله أعلم. وقد عقد البخاري ﵀ [باب اثنان فما فوقهما جماعة]، وهو لفظ حديث ورد من طرق ضعيفة في سنن «ابن ماجه»، وغيره، واستدل البخاري بحديث مالك بن الحويرث ﵁، عن النبي -ﷺ-، قال: «إذا حضرت الصلاة، فأذنا، وأقيما، ثم ليؤمكما أكبركما». والله تعالى أعلم. ٨٤٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (سويد بن نصر) المروزي، ثقة، مات سنة ٢٤٠، من [١٠]، أخرج له الترمذي، والنسائي، تقدم في ٤٥/ ٥٥. ٢ - (عبد الله) بن المبارك المروزي، ثقة ثبت حجة، مات سنة ١٨١، من [٨]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٢/ ٣٦. ٣ - (عبد الملك بن أبي سليمان) ميسرة العَرْزَمي الكوفي، صدوق له أوهام، مات سنة ١٤٥، من [٥]، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة، تقدم في ٧/ ٤٠٦. ٤ - (عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، كثير الإرسال، مات سنة ١١٤، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١١٢/ ١٥٤. ٥ - (ابن عباس) ﵄، تقدم في ٢٧/ ٣١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم عن رجال الجماعة، إلا شيخه، فمن أفراده، وأن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ عبد الملك عن عطاء، وأن فيه ابن عباس ﵄، أحد العبادلة الأربعة، واحد المكثرين السبعة، روى ١٦٩٦ حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عباس) ﵄، أنه (قال: صليت مع رسول الله -ﷺ-) أي صلاة الليل في بيت خالته ميمونة رضي الله عنها، ففي رواية مسلم: «قال: بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي -ﷺ- يصلي تطوعًا من الليل، فقام النبي -ﷺ- إلى القربة، فتوضأ، فقام فصلى، فقمت لما رأيته صنع ذلك، فتوضأت من القربة، ثم قمت إلى شقه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن». (فقمت عن يساوه) أي عن جهة يسار النبي -ﷺ- (فأخذني بيده اليسرى، فأقامني عن يمينه) فيه أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإِمام، وعليه جمهور العلماء. ثم إنّ قوله: «عن يمينه» يحتمل المساواة، وهو الظاهر، ويحتمل التقدم والتأخر قليلًا، وفي رواية: «فقمت إلى جنبه»، وهو ظاهر في المساواة، ومن بعض أصحاب الشافعي: يستحب أن يقف المأموم دونه قليلًا. قال الشوكاني ﵀: وليس عليه دليل فيما أعلم. وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا أوائل «كتاب الإمامة»، والحمد لله. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس ﵄ هذا أخرجه مسلم . المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٤٥/ ٨٤٢ وفي «الكبرى» ٤٥/ ٩١٦ بالسند المذكور. والله أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم في «الصلاة» عن محمد بن حاتم، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، وعن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبى سليمان، وعن هارون بن محمد الله، ومحمد بن رافع، كلاهما عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن قيس بن سعد. وأبو داود عن مسدد، عن يحيى القطان، عن عبد الملك، ثلاثتهم عن عطاء، عنه. وأخرجه الحميدي برقم ٤٧٢ وأحمد جـ ١ ص ٣٦٧ و٢٤٩ و١٤٧. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما بوب له المصنف ﵀، وهو مشروعية الجماعة، وحصول فضلها للاثنين. ومنها: أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإِمام، وعليه جمهور العلماء، وحكي عن ابن المسيب أنه يقف عن يساره، ولم يتابع على ذلك لمخالفته للأدلة. وعن النخعي أنه يقف وراءه إلى أن يريد الإِمام أن يركع، فإن لم يجيء مأموم آخر تقدم، فوقف عن يمينه ، وحديث
مصادر المؤلف (٢)

١. والمراد من طريق عطاء، وإلا فقد أخرجه البخاري من طريق سعيد بن جبير عنه، وتقدم للمصنف ٢٢/ ٨٠٦. فتنبه.

٢. المَنْهَل جـ ٤ ص ٣٤٠.