٤٦ - الْجَمَاعَةُ لِلنَّافِلَةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على مشروعية الجماعة للصلاة النافلة. والاستدلال بالحديث المذكور على الترجمة واضح. والله تعالى أعلم.
٨٤٤ - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودٍ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ السُّيُولَ لَتَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي، فَتُصَلِّيَ فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي، أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «سَنَفْعَلُ»، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟»، فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ.
رجال هذا الإسناد: ستة
١ - (نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صُهْبَان الجَهْضَميُّ البصري، ثقة ثبت، طلب للقضاء، فامتنع، مات سنة ٢٥٠ أو
بعدها، من [١٠]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٠/ ٣٨٦.
٢ - (عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي أبو محمد البصري، ثقة، مات سنة ١٨٩، عن [٨]، أخرج له الجماعة. تقدم في ٢٠/ ٣٨٦.
٣ - (معمر) بن راشد، أبو عروة البصري، ثم اليمني، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، مات سنة ١٥٤، من كبار [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٠/ ١٠.
٤ - (الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب المدني الإِمام الحجة الثبت، مات سنة ١٢٥، من رؤوس [٤]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١/ ١.
٥ - (محمود) بن الربيع بن سُراقة بن عمرو الخزرجي المدني، صحابي صغير، ﵁، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٠/ ٧٨٨.
٦ - (عتبان بن مالك) بن عمرو العجلاني الأنصاري السَّلَمي صحابي مشهور، مات في خلافة معاوية ﵄. أخرجه الجماعة، تقدم في ١٠/ ٧٨٨.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متفق عليه، وقد تقدم
شرحه، وذكر ما يتعلق به من المسائل مستوفًى برقم ١٠/ ٧٨٨، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***