HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٨٥٥

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ طَحْلَاءَ ، عَنْ مِحْصَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْفِهْرِيِّ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، كَتَبَ اللهُ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ حَضَرَهَا، وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٢ ص ١١١

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٠ ص٦١٤
٥٢ - حَدِّ إِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على حد إدراك فضل صلاة الجماعة لمن توجه إلى المسجد لأداء الصلاة جماعة. والحدّ: هو الحاجز بين الشيئين، ومُنتهى الشيء. قاله في «ق». والمراد له هنا أن من فعل ما ذكر في الحديث من إحسان الوضوء، ثم الخروج إلى المسجد، بقصد أداء الصلاة جماعة، أدرك فضل الجماعة، وإن انتهى الناس من الصلاة، ومن لم يفعل ذلك لم يدركه، فالفعل المذكور حدّ للإدراك، ونهاية له. والله تعالى أعلم. ٨٥٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ طَحْلَاءَ، عَنْ مُحْصِنِ بْنِ عَلِيٍّ الْفِهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ حَضَرَهَا، وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا». رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (إسحاق بن إِبراهيم) الحنظلي المروزي ابن راهويه، ثقة حافظ حجة، من [١٠]، تقدم في ٢/ ٢. ٢ - (عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدواوردي، أبو محمد الجُهَني مولاهم المدني، صدوق، مات سنة ١٨٦ وقيل غير ذلك، من [٨]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٨٤/ ١٠١. ٣ - (ابن طَحْلاء) هو محمد بن طحلاء المدني، صدوق، من [٧]. مولى غطفان، ويقال. مولى بني ليث. وقال ابن حبان: يكنى أبا صالح. وقال غيره: أبو صالح كنية طحلاء. قال أبو حاتم: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. له عند أبي داود، والنسائي حديث الباب فقط. ٤ - (مُحْصِن بن علي الفهري) المدني، مستور، من [٦]. ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: يروي المراسيل. وقال أبو الحسن القطان الفاسي: مجهول الحال. أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي. ٥ - (عوف بن الحارث) بن الطفيل بن سَخْبَرَة بن جرثومة الأزدي، رضيع عائشة، وابن أخيها لأمها، مقبول، من [٣]. ذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. ٦ - (أبو هريرة) ﵁، تقدم في ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها. أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم موثقون، وأنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فمروزي، ثم نيسابوري، وفيه أبو هريرة من المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله -ﷺ-) أنه (قال: من توضأ) «من» شرطية، جوابها: «كتب» (فأحسن الوضوء) باستكمال فرائضه، ومستحباته (ثم خرج) أي من مكانه (عامدًا إِلى المسجد) أي قاصدًا له. يقال: عَمَدْت للشيء عَمْدًا، وعمدت إليه: قصدت، وتعمدته: قصدت إليه أيضًا. قاله الفيومي . (فوجد الناس قد صلوا) جملة «قد صلوا» في محل نصب على الحال من المفعول؛ لأن «وجد» هنا بمعنى صادف، فلا تتعدى إلا إلى مفعول واحد، وهو «الناس»، أي صادفهم حال كونهم مصلين تلك الصلاة التي توجه إليها (كتب الله له مثل أجر من حضرها) أي من حضر تلك الصلاة من أولها، فصلاها جماعة. وفي رواية أبي داود «أعطاه الله ﷿ مثل أجر من صلاها وحضرها». والمعنى أن الله تعالى يكتب للذي جاء يريد الصلاة جماعة بعد انقضائها أجرًا مثل أجر من حضرها. والمراد أجر واحد من الحاضرين، لا أجر كلهم، فلا يلزم تفضيله على من حضرها. وقال السندي ﵀: ظاهره أن إدراك فضل الجماعة يتوقف على أن يسعى لها بوجهه، ولا يقصر في ذلك، سواء أدركها، أم لا، فمن أدرك جزءًا منها، ولو في التشهد، فهو مدرك بالأولى، وليس الفضل والأجر مما يعرف بالاجتهاد، فلا عبرة بقول من يخالف قوله الحديث في هذا الباب. اهـ . (ولا ينقص) بفتح الياء من باب قتل، قال الفيومي ﵀: ونقصته يتعدى، ولا يتعدى، هذه هي اللغة الفصيحة، وبها جاء القرآن في قوله تعالى: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: ٤١]، وقوله تعالى: ﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾ [هود: ١٠٩]. وفي لغة ضعيفة يتعدى بالهمزة والتضعيف، ولم يأت في كلام فصيح، ويتعدى أيضًا بنفسه إلى مفعولين، فيقال: نقصت زيدًا حقه. اهـ باختصار . (ذلك من أجورهم شيئًا) اسم الإشارة فاعل «ينقص» و«من أجورهم» متعلق به، و«شيئًا» مفعوله. يعني أن أجر ذلك الرجل لا ينقص من أجور من حضر تلك الصلاة، فصلاها جماعة، بل يُعْطَى كُلُّ واحد من الحاضرين، وهذا الذي جاء بعد الصلاة، فصلاها وحده أجرًا كاملًا، لكمال فضل الله تعالى، وسعة رحمته، والله ﷾ أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة ﵁ هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٥٢/ ٨٥٥، وفي «الكبرى» ٥٢/ ٩٢٨ بالسند المذكور. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه أبو داود في «الصلاة» عن القعنبي، عن الدراوردي يسند المصنف. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما بوب له المصنف ﵀، وهو أن عن توجه إلى المسجد، وقد أحسن وضوءه، فقد نال أجر الجماعة، وإن وجد الناس قد انتهوا من الصلاة.
مصادر المؤلف (٦)

١. «طحلاء» -بفتح الطاء، وسكون الحاء المهملتين. اهـ «ت».

٢. بضم أوله، وسكون ثانيه، وكسر الصاد المهملة. اهـ «ت» ص ٣٣٠.

٣. بفتح المهملة، وسكون المعجمة، بعدها موحدة. اهـ «ت». ص ٢٦٧.

٤. المصباح جـ ٢ ص ٤٢٨.

٥. شرح السندي جـ ٢ ص ١١١ - ١١٢.

٦. المصباح جـ ٢ ص ٦٢١.