HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٨٦٤

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَغَرُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، حَدَّثَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إِلَى الصَّلَاةِ، كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ، كَالَّذِي يُهْدِي الْبَقَرَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ، كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ، كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ، كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص286
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٢ ص ١١٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١١ ص١٩
٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إِلَى الصَّلَاةِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَقَرَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ. رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (أحمد بن محمد بن المغيرة) بن سنان الأزدي الحمصي، صدوق، مات سنة ٢٦٤، من [١١]، أخرج له النسائي، تقدم في ٦٩/ ٨٥. ٢ - (عثمان) بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، مولاهم، أبو عمرو الحمصي، ثقة عابد، مات سنة ٢٠٩، من [٩]، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه. تقدم في ٦٩/ ٨٥. ٣ - (شعيب) بن أبي حمزة/ دينار، أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، من أثبت الناس في الزهري، مات سنة ١٦٢ أو بعدها، من [٧]. أخرج له الجماعة، تقدم في ٦٩/ ٨٥. ٤ - (الزهري) محمد بن مسلم، أبو بكر المدني، الإِمام الحافظ الحجة المثبت، مات سنة ١٢٥، أخرج له الجماعة، تقدم في ١/ ١. ٥ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، مات سنة ٩٤، من [٣]. أخرج له الجماعة. تقدم في ١/ ١. ٦ - (أبو عبد الله الأغرّ) سلمان المدني، مولى جهينة، أصله من أصبهان، ثقة، من كبار [٣]. قال حجاج بن محمد، عن شعبة: كان الأغرّ قاصًّا من أهل المدينة، وكان رِضًا. وقال الواقدي: سمعت ولده يقولون: لقي عمر ابن الخطاب، ولا أثبت ذلك عن أحد غيرهم، وكان ثقة قليل الحديث. وقال عبد الغني بن سعيد في «إيضاح الإشكال»: سلمان الأغر مولى جهينة، هو أبو عبد الله الأغر الذي روى عن الزهري، وهو أبو عبد الله المدني مولى جهينة، وهو أبو عبد الله الأصبهاني الأغر، وهو مسلم المديني، الذي يحدث عنه الشعبي، وقال قوم: هو الأغر أبو مسلم الذي يروي عنه أهل الكوفة. وقال ابن أبجر: هو الأغر بن سُلَيك، ولا يصح ذلك، الأغر بن سليك آخر. انتهى كلام عبد الغني. ومسلم المديني الذي يروي عنه الشعبي آخر، وكذا الأغر أبو مسلم الذي يروي عنه أهل الكوفة، وأن حديثه عند أهلها دون أهل المدينة، وهو مولى أبي هريرة، وأبي سعيد، وهذا مولى جهينة. والله أعلم. قال الحافظ: وممن فرق بينهما البخاري، ومسلم، وابن المديني، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم، والأغر أبو عبد الله هذا ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عبد البر: هو من ثقات تابعي أهل الكوفة. قال. ابن خلفون: وثقه الذُّهْليُّ. أخرج له الجماعة. انتهى، «تت» جـ ٤ ص ١٣٩ - ١٤٠. ٧ - (أبو هريرة) ﵁. تقدم في ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسياته، وأن رجاله كلهم ثقات، وأن الثلاثة الأولين حمصيون، والباقون مدنيون، وأن فيه رواية تابعي عن تابعيين؛ الزهري عن أبي سلمة والأغر، وكلاهما يرويان عن أبي هريرة ﵁، وأنّ أبا سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وأنّ أبا هريرة أكثر الصحابة رواية للحديث، روى ٥٣٧٤ حديثًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. شرح الحديث (عن الزهري) محمد بن مسلم (قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو عبد الله الأغر أن أبا هريرة) ﵁ (حدثهما أن رسول الله -ﷺ- قال: إِنما مثل المهجر في الصلاة) اسم فاعل من «هجّر» المضاعف، أي المبادر إلى الصلاة في أول وقتها، وقد تقدم أول الباب أن الأصح في معنى التهجير: المبادرة أولَ الوقت مطلقًا، سواء كان وقت الهاجرة، أو غيره (كمثل الذي يُهدي) من الإهداء، أو المراد به التصدق بها تقربًا إلى الله تعالى. وقيل: الإهداء إلى الكعبة، لكن لا يناسبه الدجاجة والبيضة، إذ إهداؤهما إلى الكعبة غير معهود. قاله السندي ﵀ . (البدنة) -بالتحريك-: البعير ذكرًا كان أو أنثى، والهاء فيها للوحدة، لا للتأنيث. وحكى ابن التين عن مالك أنه كان يتعجب ممن يخص البدنة بالأنثى. وقال الأزهري في شرح ألفاظ المختصر: البدنة لا تكون إلا من الإبل، وصح ذلك عن عطاء، وأما الهدي، فمن الإبل والبقر والغنم. وفي الصحاح: البدنة: ناقة، أو بقرة تنحر بمكة، سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يسمنونها. انتهى. والمراد بالبدنة هنا الناقة بلا خلاف. واستدل به على أن البدنة تختص بالإبل؛ لأنها قوبلت بالبقرة عند الإطلاق، وقسم الشيء لا يكون قسيمه، أشار إلى ذلك ابن دقيق العيد. وقال إمام الحرمين: البدنة من الإبل، ثم الشرع قد يقيم مقامها البقرة، وسبعًا من الغنم. وتظهر ثمرة هذا فيما إذا قال: لله علي بدنة، وفيه خلاف، والأصح تعين الإبل إن وجدت، وإلا فالبقرة، أو سَبعٌ من الغنم. وقيل: تتعين الإبل مطلقًا. وقيل: يتخير مطلقًا. قاله في الفتح . (ثم الذي على إِثره) بفتحتين، أو بكسر، فسكون، أي تبعه عن قُرْبٍ (كالذي يهدي البقرة) التاء للوحدة، لا للتأنيث، كما مر في البدنة (ثم الذي على إِثره كالذي يهدي الكبش) -بفتح فسكون-: الحَمَل إذا أثنى، أو إذا خرجت رَباعيته، جمعه أكْبُشٌ، وكِبَاشٌ وأكْبَاشٌ. قاله المجد . (ثم الذي على إِثره كالذي يهدي الدجاجة) بالفتح، ويجوز الكسر، وحكى الليث الضم أيضًا. وعن محمد بن حبيب أنها بالفتح من الحيوان، وبالكسر من الناس (ثم الذي على إِثره كالذي يهدي البيضة) التاء للوحدة أيضًا. قال في «الفتح»: واستشكل التعبير في الدجاجة والبيضة بقوله: «كالذي يُهدي»؛ لأن الهدي لا يكون منهما. وأجاب القاضي عياض تبعًا لابن بطال بأنه لما عطفه على ما قبله أعطاه حكمه في اللفظ، فيكون من الاتباع، كقوله:«مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا»وتعقبه ابن المنير في الحاشية بأن شرط الاتباع أن لا يصرح باللفظ في الثاني، فلا يسوغ أن يقال: متقبدًا سيفًا، ومتقلدًا رمحًا. والذي يظهر أنه من باب المشاكلة، وإلى ذلك أشار ابن العربي بقوله: هو من تسمية الشيء باسم قرينه. وقال ابن دقيق العيد: قوله:«قَرب بيضةً»، وفي الرواية الأخرى:«كالذي يهدي»يدل على أن المراد بالتقريب الهدي، وينشأ منه أن الهدي يطلق على مثل هذا، حتى لو التزم هديًا، هل يكفيه ذلك، أو لا. انتهى. قال في«الفتح»: والصحيح عند الشافعية الثاني، وكذا عند الحنفية، والحنابلة، وهذا مبني على أن النذر هل يسلك به مسلك جائز الشرع، أو واجبه؟ فعلى الأول، يكفي أقل ما يتقرب به، وعلى الثاني، يحمل على أقل ما يتقرب به من ذلك الجنس، ويقوي الصحيح أيضًا أن المراد بالهدي هنا التصدق، كما دل عليه لفظ التقرب. والله أعلم. انتهى . وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. قال الجامع عفا الله عنه: حديث أبي هريرة ﵁ هذا متفق عليه، وهو طرف من حديث سيأتي تمامه في «الجمعة» ١٣/ ١٣٨٥، وسيأتي الكلام على مسائله هناك إن شاء الله تعالى. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. ***
مصادر المؤلف (٧)

١. شرح السندي جـ ٢ ص ١١٦.

٢. فتح جـ ٣ ص ٢٠.

٣. أفاده في المصباح جـ ١ ص ٤.

٤. «الحَمَل -بفتحتين-: ولد الضائنة في السنة الأولى، والجمع حُمْلان. قاله في المصباح. جـ ١ ص ١٥٢.

٥. «ق»ص ٧٧٨.

٦. قال السندي: أي يجعل اسمًا للناس. اهـ.

٧. فتح جـ ٣ ص ٢٠ - ٢١.