HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٨٧٣

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص289
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٢ ص ١١٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١١ ص١٠٤
٦٤ - الصَّلَاةِ بَعْدَ الظُّهْرِ أي هذا باب ذكر الحديث الدّال على مشروعية الصلاة النافلة بعد أداء صلاة الظهر. ثم إنه لا وجه لذكر هذا الباب والذي بعده هنا، بل محله [كتاب قيام الليل، وتطوع النهار] كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وذكر أحاديث البابين في الكبرى في أوائل كتاب الصلاة خلال بيان أعداد الصلوات، وهو أنسب مما هنا، فالله تعالى أعلم. ٨٧٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. رجال هذا الإسناد: أربعة ١ - (قتيبة بن سعيد) البغلاني، ثقة ثبت، من [١٠]، تقدم في ١/ ١. ٢ - (مالك) بن أنس، إمام دار الهجرة، ثقة ثبت حجة، من [٧]، تقدم في ٧/ ٧. ٣ - (نافع) مولى ابن عمر المدني، ثقة ثبت فقيه، من [٣]، تقدم في ١٢/ ١٢. ٤ - (ابن عمر) هو عبد الله العدوي الصحابي ﵄، تقدم في ١٢/ ١٢. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من رباعيات المصنف ﵀، وهو ٦٤ من رباعيات الكتاب. ومنها: أنه مسلسل بالثقات الفقهاء، المدنيين، إلا شيخه، فبغلاني، والظاهر أنه دخل المدينة. ومنها: أنهم ممن اتفق الجماعة بالرواية لهم. ومنها: أنه من أصح الأسانيد على ما قاله الإِمام البخاري، وهو المعروف عند المحدثين بسلسلة الذهب، روى الخطيب البغدادي ﵀ في «الكفاية» عن يحيى بن بكر أنه قال لأبي زرعة الرازي: يا أبا زرعة، ليس ذا زعْزَعَة عن زَوْبَعَة، إنما ترفع الستر، فتنظر إلى النبي -ﷺ- والصحابة: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر. اهـ . ومنها: أن فيه ابن عمر أحد العبادلة الأربعة، واحد المكثرين السبعة، روى ٢٦٣٠ حديثًا، والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عمر) ﵄ (أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي قبل الظهر) أي قبل صلاة الظهر (ركعتين). وفي رواية مسلم، ورواية للبخاري: «سجدتين» بدل «ركعتين» في الكل. والمراد بهما الركعتان. وفي رواية للبخاري: «حفظت من النبي -ﷺ- عشر ركعات؛ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح، وكانت ساعة لا يُدْخَلُ على النبي -ﷺ- فيها: (وبعدها ركعتين). وفي هذا الحديث الاقتصار على ركعتين قبل الظهر، وسيأتي للمصنف برقم ٥٦/ ١٧٥٧، من حديث عائشة ﵂:»أن النبي -ﷺ- كان لا يدع أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين قبل الفجر«. ويجمع بأن كل واحد منهما وصف ما رأى، ويحتمل أن يكون ابن عمر ﵁ نسي ركعتين من الأربع، وهذا -كما قال الحافظ- احتمال بعيد، والأولى أن يحمل على حالتين، فكان تارة يصلي ثنتين، وتارة يصلي أربعًا. وقيل: هو محمول على أنه كان في المسجد يقتصر على ركعتين، وفي بيته يصلي أربعًا. ويحتمل أن يكون يصلي إذا كان في بيته ركعتين، ثم يخرج إلى المسجد، فيصلي ركعتين، فرأى ابن عمر ما في المسجد دون ما في بيته، واطلعت عائشة على الأمرين، ويقوي الأول ما رواه مسلم ، وأحمد، وأبو داود في حديث عائشة ﵂: «كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج، فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين». قال أبو جعفر الطبري: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها . (وكان يصلي بعد المغرب ركعتين في بيته) قيد للركعتين بعد المغرب، ومثله العشاء، لما تقدم في رواية البخاري، وفي رواية له: «فأما المغرب والعشاء ففي بيته». (وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف) أي يرجع إلى بيته (فيصلي ركعتين) بالرفع، لا بالنصب. قاله العيني . وقال ابن بطال: إنما أعاد ابن عمر ﵁ ذكر الجمعة بعد الظهر من أجل أنه -ﷺ- كان يصلي سنة الجمعة في بيته بخلاف الظهر، قال: والحكمة فيه أن الجمعة لما كانت بدل الظهر، واقتصر فيها على ركعتين ترك التنفل بعدهما في المسجد خشية أن يظن أنها التي حذفت. انتهى. قال في «الفتح»: وعلى هذا فينبغي أن لا يتنفل قبلها ركعتين متصلتين بها في المسجد لهذا المعنى. انتهى . والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عمر ﵄ هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٦٤/ ٨٧٣، وفي «الكبرى» ١٨/ ٣٤٤، وأعاده في الجمعة ٤٥/ ١٤٢٧ بالجزء الأخير فقط: «وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين» ومثله في «الكبرى» في «الجمعة» ٣٩/ ١٧٤٥ بالسند المذكور. والله أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه البخاري في «الجمعة» عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن نافع، عنه. ومسلم في «الصلاة» عن يحيى بن يحيى، عن مالك، به. وأبو داود فيه عن القعنبي، عن مالك، به. ومالك في «الموطأ» رقم ١٢١. وأحمد جـ ٢ ص ٦٣، ٨٧. والدارمي رقم ١٤٤٤ و١٥٨١. وابن خزيمة ١٨٧. وأخرجه من طريق أيوب، عن نافع، البخاري عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد. والترمذي عن الحسن بن علي الحلواني الخلال، عن عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن أيوب به. وأحمد جـ ٢ ص ٦، ٣٥. وابن خزيمة رقم ١١٩٧، ١٨٦٩. ومن طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، البخاري عن مسدد، عن يحيى بن سعيد. ومسلم عن زهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة. والمصنف في الكبرى عن أحمد بن سليمان، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، به. وأحمد جـ ٢ ص ١٧، ٧٥، ٧٧. ومن طريق الليث بن سعد، عن نافع، مسلم عن يحيى بن يحيى، ومحمد بن رُمْح، وقتيبة. وابن ماجه عن محمد بن رمح. والترمذي عن قتيبة. والمصنف في الكبرى عن قتيبة، ثلاثتهم عن الليث به. وأحمد جـ ٢ ص ١٢٣. ولفظ رواية الليث: «أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف، فصلى سجدتين في بيته، ثم قال: كان رسول الله -ﷺ- يصنع ذلك» . وبقية المسائل ستأتي في محلها، من «كتاب الجمعة»، و«كتاب قيام الليل، وتطوع النهار» إن شاء الله تعالى. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. …
مصادر المؤلف (٦)

١. انظر تدريب الراوي جـ ١ ص ٧٨.

٢. عزا في الفتح هذا الحديث لأحمد، وأبي داود، وهو في مسلم أيضًا، فكان الأولى عزوه إليه أيضًا. فتنبه.

٣. أفاده في الفتح جـ ٣ ص ٣٧٧.

٤. عمدة القاري جـ ٦ ص ٢٥٠.

٥. فتح جـ ٣ ص ٩٥.

٦. راجع «المسند الجامع» جـ ١ ص ١٨٦ - ١٨٨.