HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٠٥

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ ، قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾، فَقَالَ: آمِينَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ، وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الِاثْنَتَيْنِ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده ضعيف
  • الألباني:ضعيف الإسنادضعيف سنن النسائي ج1 ص31
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ١٣٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١١ ص٤٣٢
٩٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [الفاتحة: ١]، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَقَالَ: «آمِينَ». فَقَالَ النَّاسُ: «آمِينَ»، وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ»، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الاِثْنَيْنِ، قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ»، وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (محمد بن عبد الله بن عبد الحكم) بن أعْيَن المصري الفقيه، مات سنة ٢٦٨، وله ٨٦ سنة، ثقة، من [١١]، أخرج له النسائي، تقدم في ١٢٠/ ١٦٦. ٢ - (شعيب) بن الليث بن سعد الفهمي مولاهم، أبو عبد الملك المصري الفقيه، مات سنة ١٩٩، وله ٦٤ سنة، ثقة نبيل فقيه، من كبار [١٠]، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، تقدم في ١٢٠/ ١٦٦. ٣ - (الليث) بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، مات في شعبان سنة ١٧٥، من [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣١/ ٣٥. ٤ - (خالد) بن يزيد الجُمَحي، ويقال: السَّكْسَكِيُّ، أبو عبد الرحيم المصري، مات سنة ١٣٩، ثقة فقيه، من [٦]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤١/ ٦٨٦. ٥ - (ابن أبي هلال) هو سَعيد الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، قيل: مدني الأصل، وقال ابن يونس: بل نشأ بها، مات بعد ١٣٠، وقيل: قبلها، وقيل: قبل ١٥٠بسنة، صدوق، ليس لابن حزم في تضعيفه سلف، من [٦]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤١/ ٦٨٦. تنبيه: وقع في هذا السند تحريف في سعيد بن أبي هلال، حيث كتب «عن أبي هلال»، وهو غلط، والصواب «عن ابن أبي هلال». وقد مرّ برقم ٤١/ ٦٨٦ على الصواب. فتنبه. ٦ - (نعيم المجمر) ابن عبد الله، أبو عبد الله المدني، مولى آل عمر بن الخطاب، يعرف بالمجمر، هو وكذا أبوه، ثقة من [٣]، أخرج له الجماعة. قال ابن معين، وأبو حاتم: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث. وقال ابن أبي مريم، عن مالك: سمعت نعيمًا المجمر يقول: جالست أبا هريرة عشرين سنة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: إن المجمر لقب أبيه عبد الله، قال: لأنه كان يأخذ الْمِجْمَرَة قُدَّام عمر . تنبيه: قال في «صه»: نعيم بن عبد الله المجمر -بإسكان الجيم- وفي هامشه: وكسرِ الميم، ويقال: بفتح الجيم، وتشديد الميم الثانية المكسورة، وقيل له: المجمر، لأنه كان يجمر مسجد رسول الله - ﷺ -، أي يُبَخِّرُه، والمجمر صفة لعبد الله، ويطلق على ابنه نعيم مجازًا. والله أعلم. وفي «ت»: المجمر بسكون الجيم، وضم الميم الأولى، وكسر الثانية. انتهى. ٧ - (أبو هريرة) ﵁، تقدم في ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعيات المصنف ﵀. ومنها: أن رواته كلهم ثقات فقهاء. ومنها: أن الثلاثة الأولين مصريون، والباقون مدنيون. ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه. ومنها: أن أبا هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره، روى -٥٣٧٤ - حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن نعيم المجمر) تقدم آنفًا أنه اسم فاعل من الإجمار، أو من التجمير، وأنه لقب له، ولأبيه أيضًا، أنه (قال: صليت وراء أبي هريرة) ﵁ (فقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾) قال السندي ﵀: يدل على أن البسملة تقرأ في أول الفاتحة، ولا يدل على الجهر بها. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: ظاهر السياق، يدل على أن قراءته للبسملة كان جهرًا، فدلالة الحديث على الجهر أظهر، وهو الذي أراده المصنف ﵀، حيث قابل بترجمة هذا الباب ترجمة الباب التالي، فقال هنا: [قراءة «بسم الله الرحمن الرحيم»]، وقال في الآتي: [ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم]. وقال الحافظ رحمه الله تعالى ما حاصله: أن حديث أبي هريرة ﵁ هذا أصح ما ورد في هذا الباب، وقد تُعُقِّبَ الاستدلال به لاحتمال أن يكون أبو هريرة أراد بقوله: «أشبهكم» أي في معظم الصلاة، لا في جميع أجزائها، وقد رواه جماعة غير نعيم عن أبي هريرة ﵁ بدون ذكر البسملة. والجواب أن نعيمًا ثقة، فتقبل زيادته، والخبر ظاهر في جميع الأجزاء، فيحمل على عمومه حتى يثبت دليل يخصّصه. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى بتصرف . والحاصل أن استدلال المصنف ﵀ بحديث أبي هريرة هذا على مشروعية الجهر أحيانًا قوي. والله تعالى أعلم. (ثم قرأ بأم القرآن) أي الفاتحة، وقد تقدم أن لها اثني عشر اسمًا، فمنها «أم القرآن». وقد اختلف فيه، فجوزه الجمهور، وكرهه أنس، وابن سيرين، لكن الأحاديث الصحيحة ترد عليهما (حتى إِذا بلغ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧] فقال: آمين، فقال الناس: آمين) أي قالوا ذلك جهرًا، ففيه دليل لاستحباب رفع الصوت بـ «آمين»، وبه يقول الجمهور، خلافًا للحنفية، وسيأتي تمام البحث فيه في محله -٣٣/ ٩٢٥ - إن شاء الله تعالى. (ويقول) أي أبو هريرة ﵁ (كلما سجد: «الله أكبر») وفي رواية المصنف هذه اختصار، بينته رواية ابن خزيمة من طريق حيوة بن شريح، عن خالد بن يزيد، وفيها: «فلما ركع قال:»الله أكبر«، فلما رفع رأسه قال:»سمع الله لمن حمده«، ثم قال:»الله أكبر«، ثم استقبل قائمًا مع التكبير، فلما قام من الثنتين، قال:»الله أكبر«، فلما سلم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله - ﷺ -» . (وإِذا قام من الجلوس في الاثنتين قال: «الله أكبر»، وإِذا سلم) وفي رواية ابن خزيمة: «فلما سلم»، وهي أوضح (قال: والذي نفسي بيده إِني لأشبهكم صلاة) منصوب على التمييز (برسول الله - ﷺ -) متعلق بـ «أشبهكم». وهذا صريح في أدن هذه الكيفية مرفوعة إلى النبي - ﷺ -، وأنه فعل هكذا. وإنما حلف أبو هريرة ﵁ تأكيدًا لكونه فعله تعليمًا للناس صلاته - ﷺ - على هذه الكيفية التي يخالفه فيها بعضهم. فقد أخرج البخاري من طريق أبي بشر، عن عكرمة، قال: رأيت رجلًا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع، وإذا قام، وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس ﵄، قال: أو ليس تلك صلاة النبي - ﷺ -، لَا أُمَّ لك؟ وأخرج من طريق قتادة، عن عكرمة، قال: صليت خلف شيخ بمكة، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه أحمق، فقال: ثكلتك أمك، سنة أبي القاسم - ﷺ -. وقد بُين في رواية أخرى أن ذلك الرجل هو أبو هريرة. فقد أخرج أحمد، والطحاوي، والطبراني من طريق عبد الله الدَّانَاج، عن عكرمة، قال: صلى بنا أبو هريرة … . وحكى الطحاوي أن قومًا كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع، وكذلك كانت بنو أمية تفعل. وروى ابن المنذر نحوه عن ابن عمر. وعن بعض السلف أنه كان لا يكبر سوى تكبيرة الإحرام. وفرق بعضهم بين المنفرد وغيره، ووجهه بأن التكبير شرع للإيذان بحركة الإمام، فلا يحتاج إليها المنفرد. ذكره في «الفتح» . وكل هذه الأقوال منابذة للسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله - ﷺ -، فأراد أبو هريرة ﵁ إحياء هذه السنة، وإشاعتها بين الناس، وأكد ذلك بالقسم. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة هذا صحيح. صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في «مستدركه»، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه البيهقي، وأبو عمر بن عبد البر، كما يأتي قريبًا. فتضعيف بعضهم له بسبب سعيد ابن أبي هلال غير صحيح، فإنه ثقة احتج به الشيخان، ووثقه ابن سعد، والعجلي، وابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والبيهقي، والخطيب، وابن عبد البر، وغيرهم، وقال ابن أبي حاصم: لا بأس به. وقال الساجي: صدوق، كان أحمد يقول: ما أدرى أي شيء يخلط في الأحاديث. وأما تضعيف ابن حزم له فلا سلف له -كما قال الحافظ ابن حجر- إلا قول أحمد المذكور . وقال الذهبي في «الميزان»: ثقة معروف، حديثه في الكتب الستة. قال ابن حزم وحده: ليس بالقوي. انتهى . فتبين بهذا أن تضعيف الحديث بسببه غير صحيح، فعبارة أحمد غير كافية لرد أحاديثه مطلقًا؛ لأن تخليطه في بعض الأحاديث لا يستلزم الرد مطلقًا؛ بل إذا ظهر التخليط بمخالفة الثقات الآخرين، وهنا لم يخالف أحدًا، فتبصر. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان موضع ذكر الصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٢١/ ٩٠٥ - بالسند المذكور. وهو من أفراده، فلم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، وأخرجه أحمد جـ ٢ ص ٤٩٧، وابن خزيمة رقم ٤٩٩ و٦٨٨. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». [تنبيه]: وقع في «ت» أن أحمد قال فيه: اختلط، وهذا غير صحيح، بل عبارة أحمد كما في «تت»: «ما أدري أي شيء يخلط في الأحاديث»، وهذه العبارة ليست بمعنى اختلط فتنبه. والله أعلم.
مصادر المؤلف (٨)

١. «تت» جـ ١٠ ص ٤٦٥. «ت» ص ٣٥٩. «صه» ص ٤٠٣.

٢. شرح السندي جـ ٢ ص ١٣٥.

٣. «فتح» جـ ١٢ ص ٥١٩.

٤. «صحيح ابن خزيمة» جـ ١ ص ٣٤٢.

٥. انظر «الفتح» جـ ٢ ص ٥٢٣ - ٥٢٥.

٦. فتح الباري جـ ٢ ص ٥٢٢.

٧. انظر «تت» جـ ٤ ص ٩٥. «ت» ص ١٢٦.

٨. ميزان الاعتدال جـ ٢ ص ١٦٢.