قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر لي أن الإطلاق هو الأولى، والأحوط؛ عملًا بإطلاق قوله: «إذا أَمّنَ القارئ فأَمِّنُوا»، حديث الباب، فينبغي التأمين لقراءة فاتحة الكتاب مطلقًا، في الصلاة، أو خارجها. والله تعالى أعلم.
٩٣٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
رجال هذا الإسناد: خمسة
كلهم تقدموا قريبًا، إلا اثنين:
١ - (أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، ثقة فقيه، مات سنة ٢٣، وقيل: بعدها، من [٥]، أخرج له
الجماعة، تقدم في ٧/ ٧.
٢ - (الأعرج) عبد الرحمن بن هُرْمُز، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، مات لسنة ١١٧، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٧/ ٧.
وشرح الحديث ومتعلقاته واضحة مما تقدم، فلا حاجه إلى إطالة
الكتاب بإعادتها. والله تعالى ولي التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.