HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٤٤

أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَفِي الْأُخْرَى: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص314
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ١٥٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٢٤٩
٣٨ - الْقِرَاءَةُ فِي رَكْعَتَي الْفَجْر أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية القراءة في ركعتي الفجر، وبيان الآيتين اللتين يقرأ بهما فيهما مع الفاتحة، وإنما ترك ذكرها اكتفاء بما تقدم له من الأدلة على وجوب قراءتها في كل الصلوات. والمراد بركعتي الفجر سنة الصبح القبلية. وأراد المصنف رحمه الله تعالى الرد على من قال: لا يقرأ فيهما أصلًا، وعلى من قال: لا يقرأ غير الفاتحة، كما سنذكره في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى. ٩٤٤ - أَخْبَرَنِا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الأُولَى مِنْهُمَا الآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَفِي الأُخْرَى: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢]. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (عمران بن يزيد) هو عمران بن خالد بن يزيد بن مسلم القرشي، ويقال: الطائي الدمشقي، نسب لجده، صدوق من [١٠]، مات سنة ٢٤٤، أخرج له النسائي، تقدم في ١٨/ ٤٢٢. ٢ - (مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة، ثم دمشق، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ من [٨]، مات سنة ١٩٣، أخرج له الجماعة، تقدم في ٥٠/ ٨٥٠. ٣ - (عثمان بن حكيم) بن عَبَّاد بن حُنَيف الأنصاري الأوسي، أبو سهل المدني، ثم الكوفي، ثقة من [٥]. قال البخاري عن علي: له نحو عشرين حديثًا. وقال أبو طالب عن أحمد: ثقة ثبت. وقال ابن معين، وأبو داود، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: صالح. وقال أبو سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر: سمعت أوثق أهل الكوفة، وأعبدهم عثمان بن حكيم. ووثقه العجلي، وابن نمير، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد، وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات. وأرخ ابن قانع وفاته سنة ١٣٨ - وقال خليفة في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة: مات قبل الأربعين ومائة. علق له البخاري، وأخرج له الباقون . ٤ - (سعيد بن يسار) أبو الحُبَاب المدني، ثقة متقن من [٣]، مات سنة ١١٧، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤٦/ ٧٤٠. ٥ - (ابن عباس) عبد الله الحبر البحر ﵄، تقدم في ٢٧/ ٣١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀. ومنها: أن رجاله ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا شيخه، فهو من أفراده. ومنها: أنه مسلسل بالإخبار والتحديث. ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي. ومنها: أن فيه ابن عباس ﵄ أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعه. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (قال) عثمان بن حكيم (أخبرني سعيد بن يسار أن ابن عباس) ﵄ (أخبره) أي سعيدًا (أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في ركعتي الفجر) أي في بعض الأحيان بدليل ما يأتي في الباب التالي أنه قرأ بـ«قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد». ولفظ أبي داود: «إن كثيرًا مما كان يقرأ رسول الله - ﷺ - في ركعتي الفجر» … والمراد أنه كان يقرأ ما ذكر بعد قراءة الفاتحة، لما تقرر من الأدلة أن الصلاة لا تصح بدونها، كما أشرنا إليه في أول الباب. (في الأولى منهما) بدل من الجار والمجرور قبله، بدل تفصيل من مجمل (الآية) بالنصب مفعول به لـ «يقرأ» (التي في البقرة ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦]) «قولوا» بدل من «الآية» منصوب محكي، أو خبر لمبتدإ محذوف، أي هي، أو مفعول لفعل محذوف، أي أعني (إِلى آخر الآية) أي يقرؤها إلى آخرها، وتمامُها: ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦]. (وفي الأخرى) أي ويقرأ في الركعة الثانية ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢] أي يقرأ الآية المشتملة على هذا الكلام، وهي ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢]. ووقع في رواية لمسلم من طريق أبي خالد الأحمر، من عثمان بن حكيم: «كان رسول الله - ﷺ -، يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة:١٣٦]، والتي في آل عمران: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤]. قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر أن الرواية الأولى أرجح لأن مروان بن معاوية أحفظ من أبي خالد الأحمر، وقد تابعه عيسى بن يونس، كما ذكره مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه. ويحتمل أن يكون في بعض الأوقات يقرأ هذه، وفي بعضها يقرأ هذه، وهو ظاهر صنيع مسلم، حيث أخرج الحديثين في صحيحه. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس ﵄ هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -٣٨/ ٩٤٤ - وفي «الكبرى» -٣٨/ ١٠١٦ بالإسناد المذكور. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم في «الصلاة» عن قتيبة بن سعيد، عن مروان بن معاوية الفزاري- وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر- وعن علي ابن خشرم، عن عيسى بن يونس- ثلاثتهم عن عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يسار، عنه. وأبو داود فيه عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، عن عثمان بن حكيم به. وأخرجه (أحمد (١/ ٢٣٠ و٢٣١، (وعبد بن حُمَيد) رقم ٧٠٦، (وابن خزيمة) ١١١٥. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: مشروعية القراءة في ركعتي الفجر، وهو مذهب الجمهور، وقد خالف بعض السلف فقال: لا يقرأ شيئًا. وهو قول باطل مخالف للسنة الصحيحة التي لا معارض لها، كما قال النووي رحمه الله تعالى. ومنها: بيان استحباب قراءة الآيتين المذكورتين بعد الفاتحة في الركعتين، وهو مذهب الشافعي، وجمهور أهل العلم ﵏، وقال مالك وجمهور أصحابه، لا يقرأ غير الفاتحة، وهو قول مخالف للأدلة الصحيحة أيضًا . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «أخبرني».

٢. «تت» جـ ٧ ص ١١١ - ١١٢.

٣. انظر: شرح مسلم للنووي ﵀ جـ ٦ ص ٦.