HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٤٧

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ شَبِيبٍ أَبِي رَوْحٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَقَرَأَ الرُّومَ، فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا، لَا يُحْسِنُونَ الطُّهُورَ، فَإِنَّمَا يَلْبِسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ أُولَئِكَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:ضعيف
  • الألباني:حسنصحيح سنن النسائي ج1 ص315
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٢ ص ١٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٢٧٢
٤١ - الْقِرَاءَةُ فِي الصُّبْحِ بِالرُّومِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية قراءة سورة الروم في صلاة الصبح. ٩٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَبِيبٍ أَبِي رَوْحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحِ، فَقَرَأَ «الرُّومَ»، فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا لَا يُحْسِنُونَ الطُّهُورَ، فَإِنَّمَا يَلْبِسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ أُولَئِكَ». رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (محمد بن بشار) العبدي، أبو بكر، بندار البصري، ثقة حافظ من [١٠]، مات سنة ٢٥٢، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٤/ ٢٧. ٢ - (عبد الرحمن) لن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث من [٩]، مات سنة ١٩٨، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤٢/ ٤٩. ٣ - (سفيان) بن سعيد الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة ثبت إمام حجة فقيه من [٧]، مات سنة ١٦١ وأخرج له الجماعة، تقدم في ٣٣/ ٣٧. ٤ - (عبد الملك بن عُمَير) بن سويد القرشي، ويقال: اللخْمِي، أبو عمرو، ويقال: أبو عمر، حليف بني عدي الكوفي، ويقال له: الفرسي، لفرس له سابق، يقال له: القبطي، ثقة فقيه تغير حفظه، وربما دلس من [٣]. رأى علي بن أبي طالب، وأبا موسى الأشعري، قال البخاري عن علي بن المديني: له نحو مائتي حديث. وقال علي بن الحسن الهسنجاني، عن أحمد: عبدُ الملك مضطرب الحديث جدًا جمع مع قلة ما روى، له خمسمائة حديث، وقد غلط في كثير منها. وقال إسحاق بن منصور: ضعفه أحمد جدًا. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: سماك أصلح حديثًا منه. وذلك أن عبد الملك يختلف عليه الحفاظ. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: مُخَلِّط. وقال العجلي: يقال له ابن القبطية، كان على قضاء الكوفة، وهو صالح الحديث، روى أكثر من مائة حديث، تغير حفظه قبل موته. وقال ابن أبي حاتم: ثنا صالح ابن أحمد: ثنا علي بن المديني: سمعت ابن مهدي يقول: كان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك، قال صالح: فقلت لأبي: هو عبد الملك ابن عمير؟ قال: نعم، قال ابن أبي حاتم: فذكرت ذلك لأبي؟ فقال: هذا وهم، إنما هو عبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الملك بن عمير لم يوصف بالحفظ. وقال البخاري: سُمِعَ عبدُ الملك بنُ عمير يقول: إني لأحدث بالحديث، فما أترك منه حرفًا، وكان من أفصح الناس، ورواه الميموني عن أحمد، عن ابن عيينة، عن عبيد بن عمير مثله، وقال أبو بكر بن عياش. سمعت أبا إسحاق الهمداني يقول: خذوا العلم من عبد الملك بن عمير. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عيينة: قال رجل لعبد الملك: أين عبد الملك بن عمير القبطي؟ قال. أما عبد الملك، فأنا، وأما القبطي فكان فرسًا لنا سابقًا. وروي عن أبي بكر بن عياش، قال: سمعتُ عبد الملك يقول. هذه السَّنَةَ يُوفَّى في مائةٌ وثلاث سنين. وقال أبو بكر بن أبي الأسود: مات سنة -١٣٦ - أو نحوها، زاد غيره: في ذي الحجة. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: ولد لثلاث بقين من خلافة عثمان، ومات سنة -١٣٦ - وله يومئذ -١٠٣ - سنين، وكان مدلسًا، وكذا ذكر مولده ووفاته ابن سعد، وقال ابن نمير: كان ثقة ثبتًا في الحديث. وقال ابن البَرقِيّ عن ابن معين: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين. وقال أبو زرعة: عبد الملك بن عمير عن أبي عبيدة بن الجرّاح مرسل. وقال أبو حاتم: يدخل بينه وبين عمارة بن رويبة رجل، وقال أبو حاتم أيضًا: لا أعلمه سمع من ابن عباس شيئًا. وقال بكر بن المختار عن عبد الملك: صعد بي أبي إلى المنبر إلى علي، فمسح رأسي. وحكى ابن أبي خيثمة عن ابن مردانية كان الفصحاء بالكوفة. أربعة: عبد الملك بن عمير، وذكر الباقين. قال الحافظ ﵀: واختلف في ضبط «القرشي»، فقيل: بالقاف والمعجمة، نسبة إلى قريش، ويدل عليه قول ابن سعد: إنه حليف بني عدي ابن كعب، وعليه مشى المزّي حيث قال: القرشي، ويقال: اللخمي، وأما أبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وغير واحد، فضبطوه بالفاء والمهملة، لنسبته إلى فرسه، حتى خطأ ابن الأثير من قال غير ذلك. والصواب أنه يجوز في نسبته الأمران، لما أسلفناه. انتهى. أخرج له الجماعة. والله أعلم . ٥ - (شبيب) بن نُعَيم، ويقال: ابن أبي رَوْح الوُحَاظي، أبو رَوْحٍ الحمصي، ثقة -٣ - أخطأ من عده في الصحابة. روى عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، يقال له الأغرّ، وعن أبي هريرة، ويزيد بن خُمَيْرٍ. وعنه حَرِيز بن عثمان، وعبد الملك بن عمير، وسنان بن قيس الشامي، وجابر بن غانم السلفي. قال الآجري عن أبي داود: شيوخ حَرِيز كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في الثقات. ونقل ابن القطان عن ابن الجارود، قال: قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا شعبة، وعبد الملك بن عمير في جلالتهما يرويان عن شبيب أبي روح، قال ابن القطان: شبيب رجل لا تعرف له عدالة. انتهى. قال الحافظ: وإنما أراد الذهلي برواية شعبة عنه أنه روى حديثه، لا أنه روى عنه مشافهة، إذ رواية شعبة إنما هي من عبد الملك عنه. وذكره ابن قانع في الصحابة، وساق له حديثًا عن النبي - ﷺ -، وقد أخرج أحمد الحديث في مسنده من رواية شعبة، عن عبد الملك، من شبيب، عن رجل له صحبة، وهو الصواب. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى . أخرج له أبو داود، والمصنف. ٦ - (رجل من أصحاب النبي - ﷺ -) قال في «تهذيب الكمال»: يقال: له الأغرّ. انتهى. ونحوه في «تهذيب التهذيب». وفي «تحفة الأشراف»: ويقال: اسم هذا الرجل الأغرّ. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سُدَاسيات المصنف. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شبيبًا، فمن أفراد المصنف، وأبي داود. ومنها: أن شيخه وعبد الرحمن بصريان، وسفيان وعبد الملك كوفيان، وشبيب حمصي. ومنها: أن شيخه أحد مشايخ الستة الذين رووا عنهم بلا واسطة، وقد تقدموا غير مرة. ومنها: أن قوله: «عن وجل من أصحاب النبي - ﷺ -»، وإن كان فيه مبهم، إلا أنه لا يضر، لأن الصحابة كلهم عدول. فقد روى البخاري عن الحميدي، أنه قال. إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من الصحابة، فهو حجة، وإن لم يسمَّ ذلك الرجل. وقال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من الصحابة، ولم يسمه، فالحديث صحيح؟ قال: نعم. وجعل البيهقي في سننه ما رواه التابعي عن رجل لم يسمَّ من الصحابة مرسلًا. قال العلائي: وليس بجيد، اللهم إلا إن كان يسميه مرسلًا، ويجعله حجة، كمراسيل الصحابة، فهو قريب. قال الحافظ العراقي ﵀-: نعم فرق أبو بكر الصيرفي من الشافعية في كتاب «الدلائل» بين أن يرويه التابعي عن الصحابي معنعنًا، أو مع التصريح بالسماع، فقال: وإذا قال في الحديث بعض التابعين: «عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -» لا يقبل؛ لأني لا أعلم سمع التابعي من ذلك الرجل، إذ قد يحدث التابعي عن رجل، وعن رجلين عن الصحابي، ولا أدري، هل أمكن لقاء ذلك الرجل، أم لا؟ فلو علمت إمكانه منه لجعلته كمدرك العصر، قال: وإذا قال: «سمعت رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -» قُبِلَ، لأن الكلّ عدول. انتهى كلام الصيرفي. قال العراقي: وهو حسن متجه، وكلام من أطلق محمول عليه . انتهى وكذا اختار السيوطي هذا التفريق، حيث قال في ألفيته: وَرَجُلٌ مِن الصحَابِ وَأبَى … الصَّيرفِي مُعَنْعنًا وَلْيُجْتَبَى قال الجامع عفا الله عنه: قد يستفاد من عبارة الصيرفي. أن ما كان معنعنًا له حكم سائر المعنعنات، فإن كان الراوي مدلسًا، أو لم يعاصر من رَوَى عنه كانت روايته منقطعة، وإن كان الراوي غير مدلس، وقد عاصر من روى عنه كانت روايته بالعنعة محكومًا باتصالها، ومحتجًا بها، وهذا هو الذي يتجه عني. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -) تقدم قريبًا أنه يقال له: الأغرّ (عن النبي - ﷺ -: أنه صلى الصبح، فقرأ «الروم») أي «سورة الروم»، سميت بذلك لأنها تتحدث عن قصة الروم (فالتبس عليه) أي اشتبه عليه الروم، وأشكلت عليه قراءته، وإنما ذَكَّرَ الضميرَ مع أن الروم اسم للسورة، بتأويله بالقرآن، إن القرآن يطلق، على الجميع، وعلى بعض أجزائه. والله أعلم (فلما صلى) أي فرغ من الصلاة، وسلم منها (قال: ما بال أقوام؟) «ما» استفهامية، و«البال»: بمعنى الحال والشأن، قال الشاعر [من الطويل]: فَبِتْنَا عَلَى مَا خَيَّلَتْ نَاعِمَيْ بَالِ أي ما حالهم، وما شأنهم؟، والاستفهام للإنكار (يصلون معنا) جملة في محل جرّ صفة لـ«قوم» (لا يحسنون الطهور) بضم الطاء، أي الطهارة، ويحتمل أن يكون بفتحها اسمًا لما يُتَطَهّر به، ويكون المعنى على حذف مضاف، أي استعمال الطَّهُور، يعني أنهم لا يحسنون استعمال الماء في حال تطهرهم. والجملة في محل نصب على الحال من الضمير فى «يصلون». وقال السندي ﵀ في شرحه: «الطهور» بضم الطاء، وجوز الفتح على أنه اسم للفعل، والحملُ على الماء لا يناسب المقام. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «على أنه اسم للفعل» فيه نظر، لأن معناه أنه اسم للحديث، والحدث لضم الطاء، لا بفتحها، على المشهور. وقوله: «لا يناسب المقام» فيه نظر أيضًا، إذ هو يناسبه على الوجه الذي ذكرته. والله تعالى أعلم. (فإِنما يلبس) أي يخلط. يقال: لبست الأمر لَبْسًا، من باب ضرب: خَلَطته، وفي التنزيل: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩]، والتشديد مبالغة. قاله الفيومي . (علينا القرآن أولئك) الجار والمجرور متعلق بـ «يلبس»، و«القرآن» مفعوله مقدمًا، و«أولئك» فاعله مؤخرًا. يعني أن عدم إحسان هؤلاء الأمومين للطهارة كانت سببًا لالتباس القرآن عليه. وفي رواية لأحمد: «إنما لبس علينا الشيطان القراءة من أجل أقوام، يأتون الصلاة بغير وضوء، فإذا أتيتم الصلاة فأحسنوا الوضوء». وفيه أن شؤم عدم عناية المأمومين بتكميل الطهارة يكون سببًا لالتباس القرآن على الإمام. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث الباب حسن. تنبيه: ضعف الشيخ الألباني هذا الحديث في تخريج «المشكاة» جـ ١ ص ٩٧ - وأورده في ضعيف النسائي ص -٣١ - لأن في سنده عبد الملك ابن عمير، وهو مدلس، وتغير حفظه. قلت: لكنه صرح بالسماع عند أحمد في مسنده جـ ٣ ص ٤٧ أو جـ ٥ ص ٣٦٨. وأيضًا فإن شعبة لا يروي عن مشايخه إلا صحيح حديثهم. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -٤١/ ٩٤٧ - وفي «الكبرى» -٤١/ ١٠١٩ - بالسند المذكور. وهو من أفراده، لم يخرجه أحد من أصحاب الأصول غيره، كما أشار إليه الحافظ المزي في «تحفته» جـ ١١ ص ١٦٢. وأخرجه (أحمد) في «مسنده» جـ ٣ ص ٤٧١ ثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي روح الكلاعي، قال. صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة، فقرأ فيها سورة الروم. قال: وحدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت شبيبًا أبا روح، يحدث عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -. قال: ثنا محمد بن جعفر ، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا زائدة، ثنا عبد الملك بن عمير، قال: سمعت شبيبًا أبا روح من ذي الكلاع أنه صلى مع النبي - ﷺ - .. فذكر الحديث. وأخرجه جـ ٥ ص ٣٦٣ قال: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الملك ابن عمير، عن شبيب بن أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - .. فذكر الحديث. وقال: ٣٦٨ ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت شبيبًا أبا روح يحدث عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - … الحديث. قال الجامع عفا الله عنه: قد وقع اختلاف في هذه الأسانيد، ففي رواية إسحاق بن يوسف، عن شريك، ورواية أبي هاشم عن زائدة أن أبا روح هو الذي صلى مع النبي - ﷺ -، وفي رواية محمد بن جعفر عن شعبة، ورواية وكيع عن سفيان الثوري وكذا رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عند المصنف في هذا الباب، أن أبا روح روى عن رجل من الصحابة أنه صلى مع النبي - ﷺ -. والصواب عندي رواية شعبة والثوري، فهي مقدمة على رواية شريك، وزائدة، لكونهما يقدمان عليهما في الحفظ والإتقان، ولا سيما شريك، فإنه ضعيف الحفظ بالنسبة إليهما، وقد تقدم عن «تت» ما يدل على هذا التصويب. والحاصل أن أبا روح ليس صحابيًا، وإنما هو يروي عن رجل من الصحابة. فتبصر. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: قال الحافظ ﵀ في «النكت الظراف»: أخرجه -يعني حديث الباب- الطبرانيُّ من طريق شعبة، عن عبد الملك، عن شبيب أبي روح، عن الأغرّ … فذكر الحديث، لكنه أدخله في ترجمة الأغر المزني، وهو وهم، وجزم ابن عبد البر بأن راوي هذا الحديث غفاري. انتهى . وقال في «الإصابة»: «الأغرّ» غير منسوب، وقال بعضهم: إنه غفاري، روى أحمد، والنسائي من طريق الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -: أن النبي - ﷺ - صلى بأصحابه الصبح، فقرأ «الروم» … الحديث. وأخرجه الطبراني من طريق مؤمل بن خلف، عن مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، عن عبد الملك، عن شبيب، عن الأغرّ رجلٍ من الصحابة. لكن أدخل حديثه هذا في أحاديث الأغر المزني، وتبعه أبو نعيم، وممن غاير بينهما البغوي، فأورد حديثه عن زياد بن يحيى، عن مؤمل بسنده، وقال فيه: عن الأغر رجلٍ من بني غفار، ورواه البزار في مسنده عن زياد بن يحيى، بهذا الإسناد، فوقع عنده «عن الأغر المزني»، وهو خطأ. والله أعلم. انتهى . إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (١٠)

١. «تك» جـ ١٨ ص ٣٧٠ - ٣٧٦. «تت» جـ ٦ ص ٤١١ - ٤١٣.

٢. «تك» جـ ١٢ ص ٣٧١ - ٣٧٣. «تت» جـ ٤ ص ٣٠٩ - ٣١٠.

٣. راجع التقييد والإيضاح للعراقي ص ٧٤، وتدريب الراوي جـ ١ ص ١٩٧.

٤. هذا المذهب مذهب الإمام مسلم صاحب الصحيح، فإنه يكتفي بالمعاصرة فقط، وهو الراجح عندي، وأما البخاري، فيشترط اللقاء، ولا يكتفي بالمعاصرة، ورجحه كثير من العلماء، كيا هو مفصل في كتب المصطلحات.

٥. انظر لسان العرب جـ ١ ص ٣٩٠.

٦. شرح السندي جـ ٢ ص ١٥٦.

٧. المصباح جـ ٢ ص ٥٤٨.

٨. هكذا في النسخة المطبوعة من المسند أن الإمام أحمد روى عن محمد بن جعفر، عن أبي هاشم، عن زائدة … وفي أطراف الحافظ ابن حجر جـ ٨ ص ٣٤١ - ما يفيد أن الإمام أحمد يروي عن أبي هاشم، عن زائدة، لا عن محمد بن جعفر، عن أبي هاشم، عن زائدة. والذي يظهر لي أن ما في النسخة المطبوعة خطأ، والصواب ما في الأطراف. فليتنبه.

٩. «النكت الظراف» جـ ١١ ص ١٦٢.

١٠. الإصابة جـ ١ ص ٨٨.