HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٥٣

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: «اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمِهِ، فَقُلْتُ: أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ سُورَةَ هُودٍ، وَسُورَةَ يُوسُفَ فَقَالَ: لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللهِ مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص316
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ١٥٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٣١٨
٤٦ - بَابُ الْفَضْل فِي قِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على بيان الفضل في قراءة المعوذتين. ٩٥٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمِهِ، فَقُلْتُ: أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ «سُورَةَ هُودٍ»، وَ«سُورَةَ يُوسُفَ»، فَقَالَ: «لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا، أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١]». رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت من [١٠]، مات سنة ٢٤٠، أخرج له الجماعة، تقدم في ١/ ١. ٢ - (الليث) بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمِيّ، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور من [٧]، مات سنة ١٧٥، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣١/ ٣٥. ٣ - (يزيد بن أبي حَبِيب) سُوَيد، أبو رجاء المصري، ثقة فقيه، يرسل من [٥]، مات سنة ١٢٨، وقد قارب ٨٠، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٣٤/ ٢٠٧. ٤ - (أبو عمران أسلم) بن يزيد، أبو عمران التُّجِيبي المصري، ثقة من [٣]. روى عن أبي أيوب، وعقبة بن عامر، ومسلمة بن مخلد، وهبيب ابن مغفل، وأم سلمة، وغيرهم. وعنه سعيد بن أبي هلال، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهما. قال النسائي: ثقة. وقال ابن يونس: كان وجيهًا بمصر. وقال العجلي: مصري تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وأخرج له هو والحاكم في صحيحيهما. أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي . وقوله: «أسلم» بالجر بدل من «أبي عمران». ٥ - (عقبة بن عامر) الجهني ﵁، تقدم في الباب الماضي. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا أبا عمران، فمن أفراد المصنف، وأبي داود. ومنها: أنه مسلسل بالمصريين، وقتيبة، وإن كانت بغلانيًا، إلا أنه دخل مصر. ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، يزيد، عن أبي عمران. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عقبة بن عامر) ﵁، أنه (قال: اتبعت رسول الله - ﷺ -) وقد بين فيما يأتي للمصنف في «كتاب الاستعاذة» -٥٤٢٩ - أنه كان في طريق مكة. وفي رواية -٥٤٣٠ - أنه كان في غزوة، فيحتمل أن يكون ذلك في غزوة الفتح، ويحتمل أن تتعدد الواقعة. والله تعالى أعلم. (وهو راكب) جملة حالية من المفعول (فوضعت يدي على قدمه) - ﷺ - (فقلت: أقرئني يا رسول الله سورة هود) «هود» اسم نبي ﵇ عربي، ولهذا ينصرف. وسميت السورة باسمه، لأنها تتحدث عن قصته. وقال السمين الحلبي ﵀ في «تفسيره»: يجوز في «هود» مرادًا به السورة الصرف، وتركه، وذلك باعتبارين، وهما أنك إذا عنيت أنه اسم للسورة تعين منعه من الصرف، وهذا رأي الخليل، وسيبويه، وكذلك نوح ولوط إذا جعلتهما اسمين للسورتين المذكورتين اللتين هما فيهما، فتقول: قرأت هودَ، ونوحَ، ولوطَ، وتبركت بهودَ، ونوحَ، ولوطَ، وإن عنيت أنه على حذف مضاف جوزت صرفه، فتقول: قرأت هودًا، ونوحًا، ولوطًا، يعني سورة هودٍ، وسورة نوحٍ. وقد جوز الصرف باعتبار الأول عيسى بن عمر، ورأيه ضعيف. انتهى كلام السمين باختصار . وهو هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم ابن سام بن نوح. وقيل: هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن عم أبي عاد. انتهى بيضاوي . (وسورة يوسف) بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ﵊، سميت السورة باسمه لما ذكرنا (فقال) - ﷺ - (لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله) زاد في «كتاب الاستعاذة»: «﷿» (من ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]) والمراد أنه لا تقرأ بشيء أعظم في باب الاستعاذة من هاتين السورتين، لما يأتي في «كتاب الاستعاذة» من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن عقبه ﵁، وفيه «… ما سأل سائل بمثلهما، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما». فلا ينافي هذا ما ثبت من أفضلية فاتحة الكتاب، وآية الكرسي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٤)

١. بضم التاء، وكسر الجيم، آخره موحدة: نسبة إلى تُجيب قبيلة من كندة، ومحلة بمصر. اهـ لب جـ ١ ص ١٦٦.

٢. «تت» جـ ١ ص ٢٦٥.

٣. انظر الدر المصون في علوم الكتاب المكنون جـ ٤ ص ٧٤.

٤. انظر حاشية الجمل جـ ٢ ص ٣٧٨.