HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٥٨

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَنْ عِنْدَهُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَأَبَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَسْلَمَ الْمُطَّلِبُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده حسن
  • الألباني:حسن الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص317
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٢ ص ١٦٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٣٦٠
٤٩ - السُّجُودُ فِي ﴿وَالنَّجْمُ﴾ [النجم: ١] أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على مشروعية السجود في سورة ﴿وَالنَّجْمُ﴾ [النجم: ١]. ٩٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَكَّةَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَأَبَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَسْلَمَ الْمُطَّلِبُ. رجال هذا الإسناد: تسعة ١ - (عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران) الجزري، ثم الرقيّ، أبو الحسن الميموني، الحافظ الفقيه، ثقة فاضل، من [١١]. صحب أحمد بن حنبل، وروى عنه، وعن أبيه عبد الحميد، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وحجاج بن محمد ورَوْح بن عُبَادَةَ، وغيرهم. وعنه النسائي، وأبو حاتم، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وقال أبو علي الحَرَّاني: مات سنة (٢٧٤). وذكر مسلمة في «الصلة» أن ابن الأعرابي حدثهم عنه، فهو على هذا خاتمة أصحابه. وقال أبو بكر الخلال: كان سنه يوم مات دون المائة، سمعته يقول: ولدت سنة (١٨١) وكان فقيه البدن، كان أحمد يكرمه، ويفعل معه ما لا يفعله مع أحد غيره، قال: وسمعته يقول: صحبت أحمد على الملازمة من (٢٠٠) إلى سبع وعشرين . انفرد به المصنف. «تنبيه»: قوله: «عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران» هكذا وقع في نسخ «المجتبى» وهو«عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون ابن مهران» فسقط«عبد الحميد» الثاني من نسخ «المجتبى» فتنبه. ٢ - (ابن حنبل) هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، أبو عبد الله المروزي، نزيل بغداد، أحد الأئمة، ثقة حافظ فقيه حجة، وهو رأس الطبقة [١٠]. خرجت به أمه من مرو، وهي حامل، فولدته ببغداد، وبها طلب العلم، ثم طاف البلاد، فروى عن بشر بن المفضل، وإسماعيل ابن علية، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطان، وأبي داود الطيالسي، وعبد الله بن نمير، وعبد الرزاق، وعلي ابن عياش الحمصي، والشافعي، وغندر، ومعتمر بن سليمان، وجماعة كثيرين. روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والباقون مع البخاري أيضًا بواسطة، وأسود بن عامر شاذان، وابن مهدي، والشافعي، وأبو الوليد، وعبس الرزاق، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويزيد بن هارون، وهم من شيوخه، وقتيبة، وداود بن عمرو الضبي، وخلف بن هشام، وهم أكبر منه، وأحمد بن أبي الحواري، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، والحسين بن منصور، وزياد بن أيوب، ودُحَيم، وأبو قدامة السرخسي، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى بن أبي سَمينَة، وهؤلاء من أقرانه، وابناه. عبد الله، وصالح، وتلامذته أبو بكر الأثرم، وحرب الكرماني، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وحنبل بن إسحاق، وشاهين بن السميدع، والميموني، وغيرهم، وآخر من حدث عنه أبو القاسم البغوي. قال ابن معين: ما رأيت خيرًا من أحمد، ما افتخر علينا قط بالعربية، ولا ذكرها. وقال عارم: قلت له يومًا: يا أبا عبد الله: بلغني أنك من العرب، فقال: يا أبا النعمان نحن قوم مساكين. وقال صالح: سمعت أبي يقول: ولدت سنة (١٦٤) في أولها، في ربيع الأول. وقال عبد الله: سمعت أبي يقول. مات هشيم سنة (١٨٣) وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيام، ودخلت البصرة سنة (٨٦). وقال أيضًا: سمعته يقول: سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة (١٧٩) في أول سنة طلبت الحديث، ثم عدت إليه المجلس الآخر، وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك، وقال أيضًا: حججت سنة (٨٧) وقد مات فضيل بن عياض قبل ذلك، ورأيت ابن وهب بمكة، ولم أكتب عنه، قال: وحججت خَمْسَ حِجَجٍ، منها ثلاث حجج راجلًا، أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهمًا. وقال إبراهيم بن شماس: سمعت وكيع بن الجراح، وحفص بن غياث يقولان. ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى، يعنيان أحمد. وقال القطان: ما قدم علي مثل أحمد، وقال فيه مرة: حبر من أحبار هذه الأمة. وقال أحمد بن سنان: ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيمًا منه لأحمد بن حنبل. وقال عبد الرزاق: ما رأيت أفقه منه، ولا أورع. وقال أبو عاصم: ما جاءنا من ثمة أحد غيره يحسن الفقه. وقال يحيى ابن آدم: أحمد إمامنا. وقال الشافعي: خرجت من بغداد، وما خلفت بها أفقه، ولا أزهد، ولا أورع، ولا أعلم من أحمد بن حنبل. وقال عبد الله الخريبي: كان أفضل أهل زمانه. وقال أبو الوليد: ما بالمصْرَيْنِ أحب إلى من أحمد، ولا أرفع قدرًا في نفسي منه. وقال العباس العنبري: حجة. وقال ابن المديني. ليس في أصحابنا أحفظ منه. وقال قتيبة: أحمد إمام الدنيا. وقال أبو عبيد: ليس أعلم في الإسلام مثله. وقال يحيى بن معين: لو جلسنا مجلسًا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، نَزِهُ النفسِ، فقيه في الحديث، متبع الآثار، صاحب سنة وخير. وقال أبو ثور: أحمد شيخنا، وإمامنا. وقال العباس بن الوليد ابن مَزْيَد: قلت لأبي مُسْهِر: هل تعرف أحدًا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا إلا شاب في ناحية المشرق، يعني أحمد. وقال بشر بن الحارث. أدْخِلَ الكِيَر، فخرج ذهبًا أحمر. وقال حجاج بن الشاعر: ما رأت عيناي روحًا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل. وقال أحمد الدورقي: مَنْ سمعتموه يذكر أحمد بسوء، فاتهموه على الإسلام. وقال أبو زرعة الرازي. كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له. وما يدريك؟ قال: أخذت عليه الأبواب. وقال نوح بن حبيب: رأيت أحمد في مسجد الخيف سنة (٩٨) مستندًا إلى المنارة، فجاءه أصحاب الحديث، فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي الناس. وقال عبد الله: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة. وقال هلال ابن العلاء: مَنَّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم، بالشافعي، تفقه بحديث رسول الله - ﷺ -، وبأحمد، ثبت في المحنة، ولولا ذلك لكفر الناس، وبيحيى بن معين، نفى الكذب عن حديث رسول الله -ﷺ -، وبأبي عبيد، فسر الغريب. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه؟ فقال: إمام، وهو حجة. وقال النسائي: الثقة المأمون أحد الأئمة. وقال ابن ماكولا: كان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين. وقال الخليلي: كان أفقه أقرانه وأورعهم، وأكفهم عن الكلام في المحدثين، إلا في الاضطرار، وقد كان أمسك عن الرواية من وقت الامتحان، فما كان يروي إلا لابنيه في بيته. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان حافظًا متقنًا فقيهًا ملازمًا للورع الخفي، مواظبًا على العبادة الدائمة، أغاث الله به أمة محمد - ﷺ -، وذاك أنه ثبت في المحنة، وبذل نفسه لله، حتى ضرب بالسياط للقتل، فعصمه الله تعالى عن الكفر، وجعله علمًا يقتدى به، وملجأ يُلْجَأ إليه. وقال سليمان بن حرب لرجل سأله عن مسألة: سل أحمد عنها، مإنه إمام. وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي: ما رأيت أجمع في كل شيء من أحمد، ولا أعقل، وهو عندي أفضل، وأفقه من الثوري. وقال ابن سعد: ثقة ثبت صدوق كثير الحديث. وقال أبو الحسن بن الزعفراني: كشف قبر أحمد حين دفن الشريف أبو جعفر بن أبي موسى إلى جانبه، فوجد كفنه صحيحًا لم يبل، وجنبه لم يتغير، وذلك بعد موته بمائتين وثلاثين سنة. قال عباس الدُّوري، ومُطّيَّن، والفضل بن زياد، وغيرهم: مات يوم الجمعة لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، سنة (٢٤١)، لكن قال الفضل: في ربيع الآخر، وكذلك قال عبد الله بن أحمد، وقيل: حُزِر من صلى عليه، فكانوا ثمانمائة ألف رجل، وستين ألف امرأة، وقيل: أكثر من ذلك. وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي يقول: قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم الجنائز. أخرج له الجماعة . ٣ - (إِبراهيم بن خالد) بن عبيد القرشي الصنعاني المؤذن، ثقة، من [٩]. روى عن رباح بن زيد الثوري، ومعمر، وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل، وابن المديني، وأحمد بن صالح، وجماعة. قال ابن معين: ثقة. وقال أحمد: كان ثقة، وأثنى عليه خيرًا. وقال أبو حاتم ابن حبان في «الثقات»: كان مؤذن مسجد صنعاء سبعين سنة. ووثقه البزار، والدارقطني. أخرج له أبو داود، والنسائي . ٤ - (رباح) بن زيد القرشي مولاهم الصنعاني، ثقة فاضل، من [٩]. روى عن معمر، وعبد الله بن بجير بن ريسان، وعمر بن حبيب المكي، وغيرهم. وعنه إبراهيم بن خالد، وعبد الرزاق، ومحمد بن عبد الرحيم بن شروس، وزيد بن المبارك الصنعانيون، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم. قال حرب: رأيت أحمد، وذكر رباحًا، فذكر من فضله. وقال: كان ابن المبارك يثني عليه. وقال الميموني، عن أحمد: كان خيارًا، ما أرى كان في زمانه خير مثله، قد انقطع عن الناس. وقال أبو حاتم: جليل ثقة. وقال ابن سعد، من الواقدي: قد رأيته، وكان له فضل وعلم بحديث معمر. وقال النسائي: ثقة. ووثقه العجلي، والبزار، ومسلم، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان شيخًا صالحًا فاضلًا. وقال إبراهيم ابن خالد الصنعاني: مات سنة (١٨٧) وهو ابن (٨١) سنة. أخرج له أبو داود، والنسائي . ٥ - (معمر) بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، من كبار [٧]، مات سنة ١٥٤، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٠/ ١٠. ٦ - (ابن طاوس) هو عبد الله بن طاوس بن كيسان الأبْنَاوي، أبو محمد اليماني، ثقة فاضل عابد، من [٦]. روى من أبيه، وعطاء، وعمرو بن شعيب، وعكرمة بن خالد، وغيرهم. وعنه ابناه طاوس، ومحمد، وعمرو بن دينار، وأيوب السختياني، ومعمر، وغيرهم. قال أبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال عبد الرزاق، عن معمر: قال لي أيوب: إن كنت راحلًا إلى أحد، فعليك بابن طاوس، فهذه رحلتي إليه، وقال أيضًا عن معمر: ما رأيت ابن فقيه مثل ابن طاوس، فقلت له: ولا هشام بن عروة؟ فقال: حسبك بهشام، ولكن لم أر مثل هذا، وكان أعلم الناس بالعربية، وأحسنهم خلقًا. قال ابن سعد، عن الهيثم ابن عديّ: مات في خلافة أبي العباس. وقال ابن عيينة: مات سنة (١٣٢) وأرخه ابن قانع سنة إحدى. وقال النسائي في «الكنى»: ثقة مأمون، وكذا قال الدارقطني في «الجرح والتعديل». وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات بعد أيوب بسنة، وكان من خيار عباد الله فضلًا ونسكًا ودينًا، وتكلم فيه بعض الرافضة. ذكر أبو جعفر الطوسي في «تهذيب الأحكام» له عن أبي طالب الأنباري عن محمد بن أحمد البريري، عن بشر بن هارون، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: جلست إلى ابن عباس بمكة، فقلت: روى أهل العراق، عن طاوس، عنك مرفوعًا: «ما أبقت الفرائض، فلأولى عَصَبَةٍ ذَكَر». فقال: أبْلِغْ أهلَ العراق أني ما قلت هذا، ولا رواه طاوس عني. قال حارثة: فلقيت طاوسًا، فقال: لا والله ما رويت هذا، وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم، قال: ولا أراه إلا من قبل ولده، وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك، وكان كثير الحمل على أهل البيت. قال الحافظ ﵀: قلت: ومن دون الحميدي لا يعرف حاله، فلعل النبلاء من بعضهم، والحديث المذكور في «الصحيحين». انتهى. أخرج له الجماعة . ٧ - (عكرمة بن خالد) بن العاص بن هشام المخزومي المكي، ثقة عابد، من [٣]، مات بعد عطاء، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، تقدم في ٣٧/ ٩٤٠. ٨ - (جعفر بن المطلب بن أبي وداعة) السهمي، أخو كثير، مقبول، من [٣]. روى عن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو، وأبيه المطلب. وعنه عكرمة بن خالد، وابن أخيه، سعيد بن كثير بن المطلب. ذكره ابن حبان في «الثقات». انفرد به المصنف . ٩ - (المُطَّلِب بن أبي وَدَاعَةَ) الحارث بن صُبَيرة بن سُعَيد بن سهم السهمي القرشي، أمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب. له ولأبيه صحبة، وهما من مسلمة الفتح، وأمه أروى بنت الحارث ابن عبد المطلب. روى عن النبي - ﷺ -، وعن حفصة. وعنه أولاده: جعفر، وعبد الرحمن بن المطلب، والسائب ابن يزيد، وعكرمة بن خالد، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، على خلاف فيه. روى له مسلم حديثه عن حفصة في صلاة السبحة قاعدًا. وقال الواقدي: نزل المدينة، وله لها دار، وبقي دهرًا، ومات بها. أخرج له الجماعة، إلا البخاري . لطائف هذا الإسناد منها: أنه من تساعيات المصنف ﵀ وهو قريب من أنزل الأسانيد له، وهي العُشَاريات. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، وفيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيه من المقلين، ليس له في الكتب الخمسة إلا ثلاثة أحاديث: حديث الباب عند المصنف. وحديث حفصة ﵂ أنها قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - في سبحته قاعدًا» … أخرجه الجماعة، إلا البخاري، وحديث أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي مما يلي باب بني سهم … عند أبي داود، والترمذي، والمصنف. وحديث أن العباس جاء إلى النبي - ﷺ -، وكأنه سمع شيئًا، فقام النبي - ﷺ - على المنبر، فقال: «من أنا» … عند الترمذي. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن المطلب بن أبي وَدَاعَةَ) السهمي ﵁، أنه (قال: قرأ رسول الله - ﷺ - بمكة سورة النجم، فسجد، وسجد مَنْ عنده) وفي رواية لأحمد: «وسجد الناس معه»، أي سجد كل من حضره من المسلمين والمشركين، والجن والإنس، ففي رواية البخاري من حديث ابن عباس ﵄: «أن النبي - ﷺ - سجد بـ»النجم«، وسجد معه المسلمون، والمشركون، والجنّ، والإنس» (فرفعت رأسي) كناية عن عدم سجوده، فقوله (وأبيت أن أسجد) أي امتنعت عن السجود معهم. بيان لمعنى قوله: «فرفعت رأسي». ثم بين سبب امتناعه عن ذلك بقوله (ولم يكن يومئذ أسلم المطلب) يحتمل أن يكون هذا الكلام للمطلب نفسه، فيكون من باب الالتفات، ويحتمل أن يكون للراوي عنه. يعني أنه إنما امتنع من السجود لكونه وقتئذ غير مسلم. زاد في رواية أحمد: «وكان بعد ذلك لا يسمع أحدًا قرأها إلا سجد». وفي رواية: «قال المطلب: فلا أدع السجود فيها أبدًا». وفيه بيان مشروعة السجود في «سورة النجم»، وهو مذهب الجمهور، وخالف في ذلك بعضهم، وسيأتي بيان ذلك في مسائل الحديث التالي، إن شاء الله تعالى. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث المطلب بن أبي وَدَاعَةَ ﵁ هذا صحيح. فإِن قلت: فيه جعفر بن المطلب، قال عنه في «التقريب». مقبول،
مصادر المؤلف (٨)

١. تهذيب الكمال جـ ١٨ ص ٣٣٤ - ٣٣٥. تهذيب التهذيب جـ ٦ ص ٤٠٠.

٢. تهذيب الكمال جـ ١ ص ٤٣٧ - ٤٧٠. تهذيب التهذيب جـ ١ ص ٧٧٣ - ٧٧٦.

٣. تهذيب التهذيب جـ ١ ص ١١٧ - ١١٨.

٤. تهذيب التهذيب جـ ٣ ص ٢٣٣ - ٢٣٤.

٥. راجع تهذيب التهذيب جـ ٥ ص ٢٦٧ - ٢٦٨.

٦. تهذيب التهذيب جـ ٢ ص ١٠٨.

٧. «صبيرة» بمهملة، ثم موحدة. و«ابن سُعَيد» بالتصغير.

٨. تهذيب الكمال جـ ٢٨ ص ٨٦ - ٨٧. تهذيب التهذيب جـ ١٠ ص ١٧٩ - ١٨٠.