HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٦١

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ بِهِمْ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص318
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ١٦١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٣٩٧
٥١ - باب السجود فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على مشروعيه السجود في قراءة سورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]. ٩٦١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ بِهِمْ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١]، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَجَدَ فِيهَا. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت، من [١٠]، تقدم في ١/ ١. ٢ - (مالك) بن أنس الإمام الحجة الثبت المدني، من [٧]، تقدم في ٧/ ٧. ٣ - (عبد الله بن يزيد) المخزومي المدني المقرئ الأعور، أبو عبد الرحمن، مولى الأسود بن سفيان، ويقال: مولى الأسود بن عبد الأسد، ثقة من [٦]. روى عن زيد بن أبي عياش، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير. وعنه يحيى بن أبي كثير، ومالك، وإسماعيل بن أمية، وصفوان بن سليم، وأسامة بن ليث الرَّبَذِيُّ، وغيرهم. قال أحمد، وابن معين، والنسائي: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه؟ فقال: ثقة. فقيل له: حجة؟ قال: إذا روى عنه مالك، ويحيى بن أبي كثير، وأسامة، فهو حجة. وقال العجلي: مدني ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن الأثير في تاريخه: مات سنة ١٤٨. أخرج له الجماعة . ٤ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري، المدني، ثقة مكثر فقيه، من [٣]، مات سنة ٩٤، أخرج له الجماعة. تقدم في ١/ ١. ٥ - (أبو هريرة) ﵁، تقدم في ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى، ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فبغلاني، ومنها: أن فيه أبا سلمة بن عبد الرحمن مشهور بكنيته، لا اسم له غيرها، على الصحيح، وقيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وهو أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة) ﵁ (قرأ بهم ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]) يعني أنه صلى بهم صلاة قرأ فيها بهذه السورة (فسجد فيها، فلما انصرف) أي سلم من الصلاة (أخبرهم أن رسول الله - ﷺ - سجد فيها)، وفي رواية البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: «رأيت أبا هريرة ﵁ قرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]، فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة، ألم أرك تسجد؟ قال: لو لم أر النبي - ﷺ - يسجد لم أسجد». وفي رواية من طريق بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، قال: «صليت خلف أبي هريرة ﵁ العَتَمَةَ، فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]، فسجد، فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم - ﷺ -، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه». وقول أبي سلمة «لم أرك تسجد»، قيل: هو استفهام إنكار من أبي سلمة يشعر بأن العمل استمر على خلاف ذلك؛ ولذلك أنكره أبو رافع. قال الحافظ: وفيه نظر، وعلى التنزل، فيمكن أن يتمسك به من لا يرى السجود في الصلاة، أما تركها مطلقًا، فلا. ويدل على بطلان المدَّعَى أن أبا سلمة، وأبا رافع لم ينازعا أبا هريرة بعد أن أعلمهما بالسنة في هذه المسأله، ولا احتجا عليه بالعمل على خلاف ذلك. قال ابن عبد البرّ: وأيُّ عَمَلٍ يُدَّعَى مع مخالفة النبي - ﷺ -، والخلفاء الراشدين بعده؟. انتهى . وفي هذا الحديث مشروعية السجود في «المفصل»، وهو الحق، وقد تقدم في الباب الماضي تحقيق ذلك، فارجع إليه. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة ﵁ هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -٥١/ ٩٦١، ٩٦٢، ٩٦٣، ٩٦٤، ٩٦٥، -٥٢/ ٩٦٦ -، ٩٦٧، ٥٣ - / ٩٦٨. وفي «الكبرى»-٥١/ ١٠٣٣، ١٠٣٤، ١٠٣٥، ١٠٣٦، ١٠٣٧، -٥٢/ ١٠٣٨، ١٠٣٩،-٥٣/ ١٠٤٠. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أما حديث -٩٦١ - من طريق عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، عنه فأخرجه مسلم في «الصلاة» عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد به. وأما حديث ٩٦٢ - من طريق عمر بن عبد العزيز فمن أفراده. وأما حديث ٩٦٣ - من رواية أبي بكر بن الحارث بن عبد الرحمن بن هشام عنه، فأخرجه الترمذي في «الصلاة» عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن المذكور عنه. وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن عيينة به. قال محمد بن يحيى الذهلي: لا أعلم ووى هذا الحديث عن يحيى ابن سعيد غير ابن عيينة، وهو عندي وَهَم، إنما ووى الناس عن يحيى في هذا الإسناد حديث الإفلاس . انتهى «تحفة الأشراف» جـ ١٠ ص ٤٣٠. وأما حديث -٩٦٤ - فهو مثله. وأما حديث -٩٦٥ - و-٩٦٦ - فهو من أفراده. وأما حديث -٩٦٧ - من رواية عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، فأخرجه مسلم في «الصلاة» عن أبي بكر بن أبي شيبة -وعمرو الناقد-
مصادر المؤلف (٣)

١. تهذيب التهذيب جـ ٦ ص ٨٢.

٢. فتح جـ ٣ ص ٢٦١.

٣. وهو حديث: «من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره». متفق عليه.