HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٧٣

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «لَقَدْ كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَجِيءُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى يُطَوِّلُهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص320
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ١٦٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٤٣٨
٥٦ - تَطْوِيلُ الْقِيَامِ فِي الرَّكْعَةِ الأولى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على مشروعية تطويل القيام بتطويل القراءة في الركعة الأولى من صلاة الظهر. ٩٧٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «لَقَدْ كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَجِيُ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، يُطَوِّلُهَا». رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (عمرو بن عثمان) بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم، أبو حفص الحمصي، صدوق من [١٠]، مات سنة ٢٥٠، أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في ٢١/ ٥٣٥. ٢ - (الوليد) بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة كثير التدليس والتسوية من [٨]، مات سنة ١٩٤ أو ١٩٥، أخرج له الجماعة، تقدم في ٥/ ٤٥٤. ٣ - (سعيد بن عبد العزيز) التَّنُوخي الدمشقي، ثقة إمام، لكنه اختلط في آخره من [٧] مات سنة ١٦٧ أو بعدها، وله بضع وسبعون سنة، أخرج له الجماعة تقدم في ٥/ ٤٦٠. ٤ - (عطية بن قيس) الكلابي، ويقال: الكَلَاعي بالعين المهملة بدل الموحدة، أبو يحيى الحمصي، ويقال: الدمشقي، ثقة مقرئ من [٣]. روى عن أبيِّ بن كعب، ومعاوية، والنعمان بن بشير، وأبي الدرداء، وغيرهم. وعنه ابنه سعد، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله ابن يزيد الدمشقي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والحسن بن عمران العسقلاني، وقرأ عليه القرآن، وغيرهم. ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة، وقال: كان معروفًا، وله أحاديث. وقال ابن أبي حاتم: عن أبيه: عطية مولى لبني عامر. وسئل عنه، فقال: صالح الحديث. وقال عبد الواحد بن قيس: كان الناس يصلحون مصاحفهم على قراءة عطية بن قيس. وقال الفسوي: سألت عبد الرحمن -يعني دُحَيما- عنه، فقال: كان أسنهم -يعني من أقرانه- وكان غزا مع أبي أيوب الأنصاري، وكان هو وإسماعيل بن عبيد الله قارئ الجند. وقال أبو مسهر: كان مولده في حياة رسول الله - ﷺ - في سنة ٧ وغزا في خلافة معاوية، وتوفي سنة عشر ومائة. وقال المفضل الغلابي: حدثني رجل من بني عامر، من أهل الشام، قال: عطية بن قيس من التابعين، وكان لأبيه صحبة، وقال سعد بن عطية بن قيس: مات أبي سنة ١٢١، وهو ابن ١٠٤ سنة، وقال ابن حبان في «الثقات»: كان مولده سنة ١٧، ومات قبل مكحول سنة ١٢١. استشهد له البخاري بحديث واحد، وأخرج له الباقون . ٥ - (قَزَعَةَ) بن يحيى، ويقال: ابن الأسود، أبو الغادية البصري، مولى زياد بن أبي سفيان، ويقال: مولى عبد الملك بن مروان، ويقال: بل هو من بني الحَرِيش، قَدِمَ دمشق، ثقة من [٣]. روى عن ابن عمر، وابن عمرو بن العاص، وأبي سعيد الخدري، وحبيب بن مسلمة الفِهْري، وأبي هريرة، وقَرْثَع الضبي، وأبي سعيد الخدري، وعنه عبدَ الملك بن عمير، وعطية بن قيس، وقتادة، ومجاهد، وآخرون. قال العجلي: بصري تابعي ثقة. وقال ابن خراش: صدوق. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال محمد بن زياد الهلالي، عن عبد الملك ابن عمير: ثنا قزعة، وكان رجلًا يسبق الحاج في سلطان معاوية. وقال البزار ليس به لأس. وقال أبو حاتم الرازي: لا ندري سمع منه قتادة، أم لا؟. له عند البخاري حديث أبي سعيد الخدري في سفر المرأة، وليس له غيره، وأخرج له الباقون . ٦ - (أبو سعيد الخدري) سعد بن مالك بن سنان الصحابي ابن الصحابي ﵄، تقدم في ١٦٩/ ٢٦٢. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف، ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود، وابن ماجه، ومنها: أنه مسلس بالشاميين، إلا الصحابي، فمدني، ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي؛ عطية، عن قَزَعَةَ، وهو من رواية الأقران، فكلاهما من الطبقة الثالثة، ومنها: أن صحابيه أحد المكثرين السبعة، روى -١١٧٠ - حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي سعيد الخدري) ﵁، أنه (قال: لقد كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إِلى البقيع) بفتح الباء الموحدة، وكسر القاف- اسم لمقْبَرَة المدينة النبوية، قال الفيومي ﵀: البَقِيعُ: المكان المتَّسِعُ، ويقال: الموضع الذي فيه شجر، وبَقِيعُ الغَرْقَد بمدينة النبي - ﷺ - كان ذا شجر، وزال وبقي الاسم، وهو الآن مقبرة. انتهى . وقال ابن منظور ﵀: والبَقِيعُ: موضع فيه أُرُومُ شجر من ضُرُوب شَتَّى، وبه سمي بقيع الغَرْقَد، وهو مقبرة بالمدينة والْغَرْقَد: شجر له شوك، كان ينبت هناك، فذهب، وبقي الاسم لازمًا للموضع. والبقيع من الأرض: المكان الْمُتَّسِعُ، ولا يسمى بقيعًا، إلا وفيه شجر. انتهى . (فيقضي حاجته) من النقول والغائط (ثم يتوضأ، ثم يجيء) إلى المسجد (ورسول الله - ﷺ - في الركعة الأولى)، جملة في محل نصب على الحال من فاعل «يجيء»، والرابط هو الواو، كما أوضحه ابن مالك رحمه الله تعالى في «الخلاصة» حيث قال: ومَوضعَ الْحَالِ تَجيءُ جُمْلَهْ … كَـ «جَاء زيدٌ وَهْوَ نَاوٍ رِحْلَهْ» إلى أن قال: وَجُمْلَةُ الْحَالِ سِوىَ مَا قُدِّمَا … بِوَاوٍ أوْ بِمُضْمَرٍ أَوْ بِهِما (يطوّلها) يحتمل أن تكون الجملة حالًا، أي حال كونه مُطَوّلا لها. ويحتمل أن تكون مستأنفة استئنافًا بيانيًا، وهو ما وقع جوابًا عن سؤال مقدر، كأن سائلًا قال له: كيف وجده في الركعة الأولى؟ فأجابه بقوله: «يطولها»، أي إنما أدركه لكونه مطولًا لها. ولفظ مسلم: «مما يطولها». وفي الحديث دليل واضح لما ترجم له الصنف رحمه الله تعالى، وهو مشروعية تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، تكثيرًا للجماعة. قال النووي رحمه الله تعالى: قد ثبت في أحاديث أخَرَ في غير هذا الباب، وهي في الصحيحين: «أن النبي - ﷺ - كان أخف الناس صلاةً في تمام»، وأنه - ﷺ - قال: «إني لأدخل في الصلاة، أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي، مخافة أن تفتن أمه». قال العلماء: كانت صلاة رسول الله - ﷺ - تختلف في الإطالة والتخفيف باختلاف الأحوال، فإذا كان المأمومون يؤثرون التطويل، ولا شغل هناك له ولا لهم طَوَّلَ، وإذا لم يكن كذلك خفف، وقد يريد الإطالة، ثم يعرض ما يقتضي التخفيف، كبكاء الصبي، ونحوه، وينضم إلى هذا أنه قد يدخل في الصلاة في أثناء الوقت، فيخفف. وقيل: إنما طول في بعض الأوقات، وهو الأقل، وخفف في معظمها، فالإطالة لبيان جوازها، والتخفيف لأنه الأفضل. وقد أمر - ﷺ - بالتخفيف، وقال: «إن منكم منفرين، فأيكم صلى بالناس، فليخفف، فإن فيهم السقيم، والضعيف، وذا الحاجة». وقيل: طول في وقت، وخفف في وقت، ليبين أن القراءة فيما زاد على الفاتحة لا تقدير فيها من حيث الاشتراط، بل يجوز قليلها، وكثيرها، وإنما المشترط الفاتحة، ولهذا اتفقت الروايات عليها، واختلف فيما زاد، وعلى الجملة السنة التخفيف، كما أمر به النبي - ﷺ - للعلة التي بينها، وإنما طول في بعض الأوقات لتحققه انتفاء العلة، فإدن تحقق أحدٌ انتفاء العلة طوّل. انتهى كلام النووي بتغيير يسير. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي قاله النووي ﵀
مصادر المؤلف (٥)

١. تهذيب الكمال جـ ٢٠ ص ١٥٣ - ١٥٦. تهذيب التهذيب جـ ٧ ص ٢٢٨ - ٢٢٩.

٢. تهذيب الكمال جـ ٢٣ ص ٥٩٧ - ٦٠٠. تهذيب التهذيب جـ ٨ ص ٣٧٧.

٣. انظر: المصباح جـ ١ ص ٥٧.

٤. أي أصل شجر، و«الأرومة» بضمتين، وتميم تفتح همزته: الأصل، والجمع: أرُوم. أفاده في «اللسان» جـ ١ ص ٦٦.

٥. لسان العرب جـ ١ ص ٣٢٦.