٩٩١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو حَيْوَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ فيِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِـ»سُورَةِ الأَعْرَافِ«، فَرَّقَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ».
رجال هذا الإسناد: سبعة
١ - (عمرو بن عثمان) بن سعيد بن كثير، أبو حفص الحمصي، صدوق، من [١٠]، مات سنة ٢٥٠، أخرج له أبو داود، والنسائي وابن ماجه. تقدم في ٢١/ ٥٣٥.
٢ - (بقية) بن الوليد، أبو يُحْمِد الحمصي، صدوق كثير التدليس عن «الضعفاء» من [٨]، مات سنة ١٩٧، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة. تقدم في ٤٥/ ٥٩٢.
٣ - (أبو حيوة) شُرَيح بن يزيد الحضرمي الحمصي المؤذن، ثقة، من [٩]، مات سنة ٢٠٣، أخرج له أبو داود، والنسائي. تقدم في ١٦/ ٨٩٦.
٤ - (ابن أبي حمزة) شعيمب بن أبي حمزة، دينار الأموي مولاهم، أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، من [٧]، مات سنة ١٦٢، أخرج
له الجماعة. تقدم في ٦٩/ ٨٥.
٥ - (هشام بن عروة) بن الزبير بن العوام، أبو المنذر المدني، ثقة
فقيه ربما دلس، من [٥]، مات سنة ١٤٥، أخرج له الجماعة. تقدم في ٤٩/ ٦١.
٦ - (عروة) بن الزبير تقدم قريبًا.
٧ - (عائشة) ﵂، تقدمت في ٥/ ٥.
وشرح الحديث واضح. وفيه بيان لما تقدم من أنه قرأ الأعراف في المغرب؛ حيث بين فيه أنه قرأها في ركعتين. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
حديث عائشة ﵂ هذا في إسناده اضطراب يأتي بيانه في التنبيه التالي.
وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى أخرجه هنا ٦٧/ ٩٩١، وفي «الكبرى» ١٤/ ١٠٦٣ بالسند المذكور.
تنبيه آخر:
قال الحافظ في «النكت الظراف» ما حاصله: هذا الحديثُ رواه عبدة ابن سليمان، وشعيب بن إسحاق، ووكيع، وأبو أسامة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب أو زيد بن ثابت.
ورواه محاضر، عن هشام، عن أبيه، عن زيد بن ثابت جازمًا. ورواه الطفاوي، عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب.
فهذا اختلاف شديد. وقد رواه أبو الأسود، عن عروة، عن زيد بن ثابت. ورواه الزهري، عن عروة، عن مروان، عن زيد بن ثابت.
فالظاهر أن قول من قال: عن زيد بن ثابت أرجح، وقد اعتمده البخاري. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى.
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدم في كلام الحافظ ﵀ في «الفتح» جـ ٢ ص ٤٩٦ ما نصه: واختلف على هشام في صحابيه، والمحفوظ عن عروة أنه زيد بن ثابت.
فتبين بهذا أن هذا الحديث مضطرب الإسناد، وأن الراجح كونه من مسند زيد بن ثابت، وهو الحديث الماضي، لا من مسند عائشة، ولا من مسند أبي أيوب رضي الله تعالى عنهم.
هذا كله بالنسبة لإسناده، وأما متنه فقد صح من حديث زيد بن ثابت عند ابن خزيمة في صحيحه جـ ١ ص ٢٦٠، ولفظه: «كان رسول الله - ﷺ - أن يقرأ فيهما بسورة الأعراف في الركعتين جميعا». والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.