HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٩٢

أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْجَوَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَمَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن
  • الألباني:حسن
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٢ ص ١٧٠

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٥٢٩
٦٨ - الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد المَغْرِبِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على ما يُستَحبُّ أن يُقرأ به في الركعتين اللتين بعد صلاة المغرب. ٩٩٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْجَوَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيِمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِشْرِينَ مَرَّةً، يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١]، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]». رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (الفضل بن سهل) بن إبراهيم الأعرج الحافظ، أبو العباس البغدادي، خراساني الأصل، صدوق، من [١١]. قال عبدان الأهوازي: سمعت أبا داود يقول: أنا لا أحدث عنه، قلت: لم؟ قال: لأنه كان لا يفوته حديث جيد. وقال أحمد بن الحسين ابن إسحاق الصوفي: كان أحد الدَّوَاهِي. قال الخطيب: يعني في الذكاء، والمعرفة، وجودة الأحاديث. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات سنة ٢٥٥، وفيها أرخه السرّاج، وزاد: في صفر، وله نيّف وسبعون سنة. أخرج له الجماعة سوى ابن ماجه . ٢ - (أبو الْجَوَّاب) الأحوص بن جَوَّاب الضبي الكوفي، صدوق ربما وهم، من [٩]، مات سنة ٢١١، أخرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي والنسائي، تقدم في ١٠٢/ ١٣٥. ٣ - (عمار بن رزيق) الضبي، أو التميمي، أبو الأحوص الكوفي، لا بأس به، من [٨]، مات سنة ١٥٩ أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في ١٠٢/ ١٣٥. ٤ - (أبو إِسحاق) السبيعي، عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة عابد مدلس، اختلط بآخره، من [٣]، مات سنة ١٢٩، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٨/ ٤٢. ٥ - (إِبراهيم بن مهاجر) بن جابر البجلي، أبو إسحاق الكوفي صدوق لين الحفظ، من [٥]. روى عن طارق بن شهاب، وله رؤية، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبي الشعثاء، وأبي الأحوص، وغيرهم. وعنه شعبة، والثوري، ومسعر، وأبو الأحوص، وأبو عوانة، وغيرهم. قال ابن المديني: له نحو أربعين حديثًا. وقال الثوري، وأحمد بن حنبل: لا بأس به. وقال يحيى القطان: لم يكن بقوي. وقال أحمد: قال يحيى بن معين يومًا عند عبد الرحمن، وذكر إبراهيم بن مهاجر، وآخر فقال: ضعيفان، فغضب عبد الرحمن، وكره ما قال. وقال عباس عن يحيى: ضعيف. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال النسائي في الكنى: ليس بالقوي في الحديث. وقال في موضع آخر: ليس به بأس. وقال ابن عدي: هو عندي أصلح من إبراهيم الهَجَرِيّ، وحديثه يكتب في الضعفاء. وقال النسائي في «التمييز»: ليس بالقوي. وقال ابن سعد: ثقة. وقال ابن حبان في «الضعفاء»: هو كثير الخطأ. وقال الحاكم: قلت للدارقطني: فإبراهيم بن مهاجر؟ قال: ضعفوه، تكلم فيه يحيى بن سعيد وغيره، قلت: بحجة؟ قال: بلى، حدث بأحاديث لا يتابع عليها، وقد غمزه شعبة أيضًا، وقال غيره عن الدارقطني: يعتبر به، وقال يعقوب بن سفيان. له شرف، وفي حديثه لين. وقال الساجي: صدوق، اختلفوا فيه. وقال أبو داود: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، هو، وحصين، وعطاء بن السائب، قريب بعضهم من بعض، ومحلهم عندنا محل الصدق يكتب حديثهم، ولا يحتج به. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قومًا لا يحفظون، فيحدثون بما لا يحفظون، فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت. أخرج له الجماعة، سوى البخاري . ٦ - (مجاهد) بن جبر، أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة، إمام في التفسير وغيره، من [٣]، مات سنة ١٠١، وقيل غير ذلك، وله ٨٣ سنة، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٧/ ٣١. ٧ - (ابن عمر) عبد الله ﵄، تقدم في ١٢/ ١٢. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عمر) ﵄، أنه (قال: رمقت رسول الله - ﷺ -) أي نظرت إليه. يقال: رَمَقَهُ بعينه رَمْقًا، من باب قتل: أطال النظر إليه. قاله الفيومي . (عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]) وفي رواية أحمد، والترمذي، وابن ماجه من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق: «رمقت النبي - ﷺ - شهرًا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]». وفي رواية لأحمد من طريق إسرائيل: «أن رسول الله - ﷺ - قرأ في الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب بضعًا وعشرين مرة، أو بضبع عشرة مرة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]. وفيه استحباب قراءة هاتين السورتين في الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب، والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عمر ﵄ هذا صحيح، إن سلم من عنعنة أبي إسحاق، فإنه مدلس. والله تعالى أعلم. تنبيه: وقع في إسناد هذا الحديث اختلاف؛ فروى الأحوص بن جواب، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، كما عند المصنف. وروى عبد الرزاق، وأبو أحمد الزبيري، كلاهما عن سفيان الثوري - ووكيعٌ، عن إسرائيل- كلاهما عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، كما عند أحمد، والترمذي، وابن ماجه. فخالف عمار بن رزيق سفيان الثوريَّ، وإسرائيل، فزاد في السند إبراهيم بن مهاجر بين أبي إسحاق، ومجاهد، فالظاهر ترجيح روايتهما على روايته، لكونهما أحفظ منه، وأوثق. والحاصل أن الحديث صحيح من روايتهما، لولا عنعنة أبي إسحاق. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -٦٨/ ٩٩٢، وفي «الكبرى» ١٥/ ١٠٦٤ - بالسند المذكور. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه الترمذي في «الصلاة» عن محمود بن غيلان، وأبي عمار، كلاهما عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄. وابن ماجه فيه عن أحمد بن سنان، ومحمد بن عُبَادَةَ الواسطيان، كلاهما عن أبي أحمد الزبيري به. وأخرجه (أحمد) جـ ٢ ص ٢٤ و٣٥ و٥٨ و٩٤ و٩٥ و٩٩. والله تعالى ولي التوفيق. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (٤)

١. «تهذيب الكمال» جـ ٢٣ ص ٢٢٣ - ٢٢٦. تهذيب التهذيب جـ ٨ ص ٢٧٧ - ٢٧٨.

٢. هو إسماعيل السدي. اهـ من هامش «تهذيب التهذيب».

٣. تهذيب التهذيب جـ ١ ص ١٦٧ - ١٦٨.

٤. المصباح ص ٢٣٩.