HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٩٤

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَجَبَتْ، فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص326
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٢ ص ١٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, مسند أحمد, موطأ مالك
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٥٤٥
وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٩٩٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ١ - ٤] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «وَجَبَتْ». فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الْجَنَّةُ». رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد، ثقة ثبت، من [١٠]. تقدم في ١/ ١. ٢ - (مالك) بن أنس الإمام الحجة الفقيه المدني، من [٧]. تقدم في ٧/ ٧. ٣ - (عبيد الله بن عبد الرحمن) والمشهور أنه عبد الله -مكبرًا- ابن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب -بضم المعجمة- الدوسي المدني، ثقة، من [٣]، روى من أبيه، وأبي هريرة، وسهل بن سعد، وعبيد بن حنين. وعنه مجاهد بن جبر، ومالك، وسعيد بن أبي هلال، وأبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، وعكرمة بن إبراهيم. قال ابن معين: عبد الله ابن عبد الرحمن الذي روى عن عبيد بن حنين ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وفرق ابن أبي حاتم بإن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث ابن أبي ذباب، فذكر ترجمته، وقال في «باب عبيد الله»: عبيدُ الله بنُ عبد الرحمن روى عن عبيد بن حنين، وعنه مالك، سئل أبي عنه؟ فقال: شيخ، وحديثه مستقيم. انتهى. أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي . ٤ - (عُبيد بن حُنين) -بنونين مصغرًا- المدني أبو عبد الله، مولى آل زيد بن الخطاب، ويقال: مولى بني زُرَيق، ثقة قليل الحديث، من [٣]. روى عن قتادة بن النعمان الظَّفَريّ، وأبي موسى الأشعري، وابن عمر، وأبي هريرة، وغيرهم. وعنه سالم أبو النضر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو الزناد، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب، وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة وليس بكثير الحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في «الثقات». له عند أبي داود حديث في النهي عن بيع السلعة حيث تباع. قال الواقدي وغيره: مات سنة ١٠٥ وهو ابن تسعين سنة. أخرج له الجماعة ٥ - (أبو هريرة) ﵁. تقدم في ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى عبيد الله بن عبد الرحمن، فانفرد به هو، وأبو داود، والترمذي، وأنه مسلسل بالمدنيين، وفيه رواية الأقران؛ عبيد الله، عن عبيد بن حنين. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي هريرة) ﵁، أنه قال: (أقبلت مع رسول الله - ﷺ -، فسمع رجلًا يقرأ قل هو الله أحد) يعني أنه الواحد الوتر الذي لا شبيه له، ولا نظير، ولا صاحبة، ولا ولد، ولا شريك. ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله ﷿؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله . (الله الصمد) قال أهل اللغة: الصمد: السيد الذي يُصمَد إليه في النوازل والحوائج. وقيل: الصمد: الدائم الباقي. وقيل. تفسيره ما بعده ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:٤،٣] أي لم يكن له شبيه، ولا عَدْل، وليس كمثله شيء. وفيه تقديم وتأخير، وأصله: ولم يكن له أحد كفوًا، فقدم خبر «يكن» على اسمها، لينساق أواخر الآي على نظم واحد. وقال ابن عباس ﵄: «لم يلد» كما وَلَدَت مريمُ، «ولم يولد» كما وُلِد عيسى، وعزير، وهو رد على النصارى، وعلى من قال: عزير ابن الله ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] أي لم يكن له مثلًا أحد. انتهى . (فقال رسول الله - ﷺ -: وجبت) أي ثبتت واستقرت. وقال السندي ﵀: لا دلالة في الحديث على عموم الوجوب لكل قارئ، إلا بالنظر إلى أن الظاهر أن الوجوب جزاء لقراءته، فالظاهر عمومه لكل قارئ. والله تعالى أعلم. انتهى . قال أبو هريرة ﵁ (فسألته) وفي رواية لأحمد: «قالوا: يا رسول الله ما وجبت؟» (ماذا يا رسول الله؟) أي ما هذا الشيء الذي وجب؟ (قال:) - ﷺ - (الجنة) خبر لمحذوف؛ لدلالة السؤال عليه، كما قال ابن مالك في «خلاصته». وَحَذْف مَا يُعلَمُ جَائِزٌ كَمَا … تَقُولُ زَيْدٌ بَعْدَ مَنْ عِنْدَكُمَا وَفِي جوَاب كَيْفَ زَيْدٌ قُلْ دَنِفْ … فَزَيْدٌ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ إِذْ عُرفْ أي هي الجنة. وزاد أحمد في رواية له من طريق عثمان بن عمر، عن مالك جـ ٢ ص ٥٣٥ - ٥٣٦: «فقال أبو هريرة: فأردت أن آتيه، فأبَشِّرَهُ، فآثرتُ الغداء مع رسول الله - ﷺ -، وفَرِقْتُ أن يفوتني الغداء مع رسول الله - ﷺ -، ثم رجعت إلى الرجل، فوجدته قد ذهب». وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة ﵁ هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٦٩/ ٩٩٤، وفي «الكبرى» ١٦/ ١٠٦٦، وفي «عمل اليوم والليلة» ١٧٤/ ١٠٥٣٨ - بالسند المذكور. وفي «التفسير» ١١٧١٥ عن قتيبة، والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم- كلاهما عن مالك به والله أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه الترمذي في «فضائل القرآن» عن أبي كريب، عن إسحاق بن سليمان الرازي، عن مالك بن أنس، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن ابن حُنين مولى لآل زيد بن الخطاب، أو مولى زيد بن الخطاب، عن أبي هريرة ﵁. وأخرجه مالك في «الموطأ» ١٤٦، وأحمد ٢/ ٣٠٢ و٥٣٥. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٧)

١. ويقال: هما اثنان. اهـ تت جـ ٥ ص ٢٩٢.

٢. تهذيب التهذيب جـ ٥ ص ٢٩٢.

٣. تهذيب التهذيب جـ ٧ ص ٦٣.

٤. راجع تفسير ابن كثير جـ ٤ ص ٦٠٩.

٥. راجع تفسير القرطبي جـ ٢٠ ص ٢٤٥ - ٢٤٦.

٦. شرح السندي جـ ٢ ص ١٧١.

٧. من باب تَعِبَ: أي خِفْتُ.