يدلس، من [٤]، مات سنة ١٢٦، أخرج له الجماعة. تقدم في ٣١/ ٣٥.
٤ - (جابر) بن عبد الله ﵄ المذكور قبله.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من رباعيات المصنف، وهو السبعون من رباعيات الكتاب
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة.
ومنها: أن شيخه بغلاني، نسبة إلى بَغْلان، وهي قرية من قرى بَلْخَ، وأنه ليس في الكتب الستة من يسمى بقتيبة غيره، وأن الليث مصري، وأبا الزبير مكي، وجابرًا مدني.
ومنها: أن صحابيه من المكثرين السبعة، روى، ١١٧٠ حديثًا. والله أعلم.
وشرح الحديث والمسائل المتعلقة به تقدمت مستوفاة برقم ٣٩/ ٨٣١ فراجعها تستفد. والله تعالى ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٩٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ
الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾، وَأَشْبَاهِهَا مِنَ السُّوَرِ».
رجال هذا الإسناد: خمسة
١ - (محمد بن علي بن الحسن بن شقيق) بن دينار المروزي، ثقة صاحب حديث، من [١١]، مات سنة ٢٥٠، أخرج له الترمذي
والنسائي. تقدم في ٢٢/ ٢٠٦.
٢ - (علي بن الحسن بن شقيق) أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة حافظ، من كبار [١٠]، مات سنة ٢١٥، وقيل غير ذلك، أخرج له الجماعة. تقدم في ٢٢/ ٩٠٦.
٣ - (الحسين بن واقد) المروزي، أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من [٧]، مات سنة ١٥٩، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة. تقدم في ٥/ ٤٦٣.
٤ - (عبد الله بن بريدة) بن الحصُيَب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من [٣]، مات سنة ١٠٥، أخرج له الجماعة. تقدم في ٢٥/ ٣٩٣.
٥ - (بريدة بن الحُصَيب)، أبو سهل الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر، مات سنة ٦٣، أخرج له الجماعة. تقدم في ١٠١/ ١٣٣. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود.
ومنها: أنه مسلسل بالمراوزة
ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) ﵁ (أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة) قيدها بالآخرة احترازًا عن المغرب؛ لأنها تسمى العشاء أيضًا، كما تقدم في بابه، بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] أي بتمامها (وأشباهها من السور) أي بما يماثلها في عدد الآي من سور القرآن العظيم.
وفي هذا الحديث إستحباب قراءة سورة ﴿وَالشَّمْسِ﴾ وما أشبهها في صلاة العشاء.
قال الإمام الترمذي ﵀ بعد أن أخرج حديث بريدة ﵁ هذا ما نصه: وروي عن عثمان بن عفان ﵁، أنه كان يقرأ في العشاء بسور أوساط المفصل، نحو سورة «المنافقون» وأشباهها. وروي عن أصحاب النبي - ﷺ - والتابعين أنهم قرءوا بأكثر من هذا وأقلّ، كأن الأمر عندهم والفتح في هذا. وأحسن شيء في ذلك ما روي عن
النبي - ﷺ - أنه قرأ بـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و﴿التِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. انتهى . والله تعالى ولي التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب.