HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٠٣

أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «وَقَعَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي سَعْدٍ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص328
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٢ ص ١٧٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٥٨٩
وليس هو مِن طلب وقوع المعصية، ولكن من حيث إنه يؤدي إلى نكاية الظالم وعقوبته، ومن هذا القبيل مشروعية طلب الشهادة، وإن كانت تستلزم ظهور الكافر على المسلم، ومن الأول قول موسى - ﷺ -: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [يونس: ٨٨] الآية. ومنها: كرامة سعد بن أبي وقاص ﵁، حيث كان مجاب الدعوة، فقد كان معروفًا بإجابة الدعوة، روى الطبراني من طريق الشعبي، قال: قيل لسعد: متى أصبت الدعوة؟ قال: يوم بدر، قال النبي - ﷺ -: «اللهم استجيب لسعد». وروى الترمذي، وابن حبان، والحاكم من طريق قيس بن أبي حازم، عن سعد أن النبي - ﷺ - قال: «اللهم استجيب لسعد إذا دعاك». ومنها: سلوك الورع في الدعاء، حيث قال سعد ﵁: «اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا، قام رياء وسمعة …» . ومنها: جواز مدح الرجل الجليل في وجهه إذا لم يُخَفْ عليه فتنةٌ بإعجاب ونحوه، والنهي عن ذلك إنما هو لمن خيف عليه الفتنة، وقد جاءت أحاديث صحيحة كثيرة بالأمرين، فجمع العلماء بينهما بما ذُكِرَ، كما قاله النووي ﵀. انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «وَقَعَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي سَعْدٍ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ». رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (حماد بن إِسماعيل بن إِبراهيم ابن علية، أبو الحسن) البصري نزيل بغداد، ثقة، من [١١]. روى عن أبيه، ووهب بن جرير بن حازم. وعنه مسلم، والنسائي، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن إسحاق السراج، وغيرهم. قال النسائي: بغدادي ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال السراج: مات سنة ٢٤٤. انفرد به مسلم، والمصنف . ٢ - (إِسماعيل بن إِبراهيم ابن علية) الأسدي مولاهم، أبو بِشْر البصري، ثقة حافظ، من [٨]، مات سنة ١٩٣، أخرج له الجماعة. تقدم في ١٨/ ١٩. فائدة: قوله: «ابن علية» صفة لإسماعيل، لا لإبراهيم، لأن «علية» اسم أم إسماعيل، ولذا تكتب همزة الوصل في «ابن»؛ لأن قاعدة حذفها أن يقع «ابن» بين علمين صفة للأول، ويكون الثاني أبًا له حقيقة، فحينئذ تحذف ألف «ابن»، ويحذف التنوين أيضًا من العلم الأول، نحو محمدُ بنُ عبد الله، فلو كان جَدَّه، أو أمَّه ، أو غير ذلك ثبتت الألف، والتنوين. انظر تفاصيل المسألة في «حاشية الخضري، على شرح ابن عقيل، لألفية ابن مالك» جـ ٢ ص ٧٤ - في باب «المنادى» عند قوله: وَنَحْوَ زَيْدٍ ضُمَّ وَافْتَحَنَّ مِنْ … نَحْوِ أزَيْدُ بْنَ سَعِيدٍ لَا تَهِنْ ٣ - (داود الطائي) هو ابن نُصيْر، أبو سليمان الكوفي، ثقة فقيه زاهد من [٨]. روى عن عبد الملك بن عمير، وإسماعيل بن أبي خالد، وحميد الطويل، وسعد بن سعيد الأنصاري، وابن أبي ليلى، والأعمش، وغيرهم. وعنه عبد الله بن إدريس، وابن عيينة، وابن علية، ومصعب ابن المقدام، وإسحاق بن منصور السَّلُولي، ووكيع، وأبو نعيم، وغيرهم. قال ابن المديني، عن ابن عيينة: كان داود ممن عَلِمَ وفَقِهَ، ثم أقبل على العبادة، وكان الثوري إذا ذكره قال: أبصر الطائي أمره. وقال عطاء بن مسلم: كنا ندخل على داود الطائي، فلم يكن في بيته إلا بَارِيَّة ولَبِنَة يضع رأسه عليها، وإجَّانَة فيها خبز، ومطهرة يتوضأ منها، ومنها يشرب. وقال الآجري عن أبي داود: دَفَنَ داودُ الطائي كتبه. وقال ابن معين: ثقة. وقال البخاري: مات بعد الثوري، قاله لي علي. وقال أبو نعيم: مات سنة ١٦٠. وقال ابن نمير: مات سنة ١٦٥. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال محارب بن دثار: لو كان داود في الأم الماضية لقص الله علينا من خبره. انفرد به المصنف . تنبيه: قوله: «الطائي»: بفتح الطاء المهملة: نسبة إلى طيِّئ، واسمه جلهمة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. وقيل: خرج من طيِّئ ثلاثة لا نظير لهم: حاتم في جوده، وداود في فقهه وزهده، وأبو تَمَّام في شعره. انتهى. الأنساب جـ ٤ ص ٣٥ - ٤٠، اللباب جـ ٢ ص ٢٧١ - ٢٧٢. ٤ - (عبد الملك بن عمير) بن سُوَيد اللَّخْمي الفَرَسي الكوفي، ثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلس، من [٣]، مات سنة ١٣٦ وله ١٠٣، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤١/ ٩٤٧. ٥، ٦ - تقدما في السند الماضي، وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به قد مضى إيضاحها، فلا حاجة إلى إعادتها. ولنوضح هنا بعض ما لم يتقدم إيضاحه: قوله: (الكوفة): بضم الكاف. قال ابن منظور ﵀: الكُوفة: الرَّمْلَةُ المجتمعة، وقيل الكوفة: الرملة ما كانت. وقيل: الكوفة الرملة الحَمْراء، وبها سميت الكوفة. وقال الأزهري، والليث: كُوفَانُ اسم أرض، وبها سميت الكوفة، وقال ابن سِيدَهْ: الكوفة بلد، سميت بذلك لأن سعدًا لَمّا أراد أن يبني الكوفة ارتادها لهم، وقال: تَكَوَّفُوا في هذا المكان، أي اجتمعوا فيه. وقال المفضل: إنما قال. كَوِّفُوا هذا الرمل، أي نَحُّوه، وانزِلُوا، ومنه سميت الكوفة، وكُوفَان اسم الكوفة، قال اللحياني: وبها كانت تُدْعَى قبلُ، وقال الكسائي: كانت الكوفة تُدعَى كُوفَانَ. وكَوَّفَ القومُ أتَوا الكوفة. قال الشاعر [من بحر الطويل]: إِذَا مَا رَأتْ يَومًا منَ النَّاسِ رَاكِبا … يُبَصِّرُ مِن جِيرَانِهَا وَيُكَوِّف وكَوَّفْتُ تكويفًا: أي صرتُ إلى الكوفة، وتكوّفَ الرجلُ: أي تشبه بأهل الكوفة، أو انتسب إليهم، وتكوف الرملُ، والقومُ: أي استداروا. انتهى كلام ابن منظور . وقوله: (ما يحسن) يحتمل أن يكون من «الإحسان» أو التحسين. وقوله: (لا أخرم) من باب ضرب، أي لا أترك، ولا أنقص. وقوله: «أركد» من باب قتل، أي أسكن، وأطيل القيام. وقوله: (أما أنا …) إلخ. «أما» هنا ليست للتفصيل، وإنما هي لمجرد التوكيد، فإن جمهور النحاة على أنها تأتي للتفصيل غالبا، وقد تأتي لغير تفصيل، نحو «أما بعد»، ومن قال بأنها للتفصيل دائمًا فقد تعسف، كما هو محقق في محله من كتب النحاة. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (٨)

١. راجع الفتح جـ ٢ ص ٤٨٥ - ٤٨٦. ونقل بتصرف، وزيادات.

٢. شرح مسلم جـ ٤ ص ١٧٦.

٣. «تت» جـ ٣ ص ٤.

٤. ومنهم من يحذف مع الأم كالأب، وعلى هذا تحذف ألف ابن علية، فافهم.

٥. الباريّة بتشديد الياء: الحَصير. اهـ. المصباح ص ٤٧.

٦. بكسر الهمزة، وتشديد الجيم: إناء يغسل فيه الثياب، والجمع أجَاجيِن. اهـ. المصباح ص ٦.

٧. «تك» جـ ٨ ص ٤٥٥ - ٤٦١. «تت» جـ ٣ ص ٢٠٣.

٨. لسان العرب جـ ٥ ص ٣٩٥٦.