HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٤٦

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَكَعَ، فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٢ ص ١٩٠

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص١٤٥
أخرجه هنا -٩٨/ ١٠٤٥ - وفي «الكبرى» ٩/ ٦٣٣ - عن قتيبة بن سعيد، عن ابن عيينة، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عنه. و-١٥٢/ ١١٢٠ - و«الكبرى» -٦٠/ ٧٠٧ - وفي «التعبير» جـ ٤ ص ٣٨٢ - عن علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن جعفر، عن سليمان به. والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه: أخرجه (م) في «الصلاة» عن سعيد بن منصور، وأبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، كلهم عن سفيان بن عيينة به. وعن يحيي بن أيوب، عن إسماعيل بن جعفر به. (د) فيه عن مسدد، عن سفيان به. (ق) فيه عن إسحاق بن إسماعيل الأيلي، عن ابن عيينه به. و(الحميدي) برقم ٤٨٩ (أحمد) ١/ ٢١٩ (الدارمي) برقم ١٣٣١ و١٣٣٢ (ابن خزيمة) ٥٤٨ و٥٩٩ و٦٧٤. والله تعالى أعلم. (المسألة الرابعة): في فوائده: (منها): ما بوب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو أن المشروع في الركوع تعظيم الرب ﷿ (ومنها): أن الوحي انقطع بموت رسول الله - ﷺ -، فليس بعده شيء يستدل به الناس على الأمور المغيبات إلا الرؤيا التي يراها المسلم، أو ترى له (ومنها): النهي عن قراءة القرآن راكعا، أو ساجدا (ومنها): الأمر بالاجتهاد في الدعاء في حالة السجود، لكونها حالة يستجاب فيها الدعاء. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٩٩ - (بَابُ الذَّكْرِ فِي الرُّكُوعِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية الذكر في حال الركوع، وذكر بعض أنواعه. ١٠٤٦ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَكَعَ، فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، وَفِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي ابن راهويه، ثقة ثبت حجة [١٠]، تقدم ٢/ ٢. ٢ - (أبو معاوية) محمَّد بن خازم الضرير الكوفي، عمي، وهو صغير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، ورمي بالإرجاء، من كبار [٩] ت ١٩٥ تقدم ٣٠/ ٢٦. ٣ - (الأعمش) سليمان بن مِهْران الكوفي الإمام الحافظ [٥]، تقدم ١٧/ ١٨. ٤ - (سعد بن عُبَيدة) السلمي، أبو حمزة الكوفي، ثقة [٣] تقدم ٧٧/ ١٠٠٨. ٥ - (المُستورِد بن الأحنف) الكوفي، ثقة [٣]، تقدم ٧٧/ ١٠٠٨. ٦ - (صِلَة بن زُفَر) العبسي، أبو العلاء الكوفي، ثقة جليل [٢] تقدم ٧٧/ ١٠٠٨. ٨ - (حذيفة) بن اليمان حِسْل، أو حُسَيل حليفا الأنصار الصحابي الشهير - ﵄ -، تقدم ٢/ ٢. [قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: هذا الحديث أخرجه المصنف رحمه الله تعالى في [باب تعوذ القارئ إذا مرّ بآية عذاب] عن شيخه محمَّد بن بشار، عن يحيي القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي عديّ، كلهم عن شعبة، عن الأعمش به، وتقدم هناك ذكر لطائف الإسناد، وشرح الحديث، والمسائل المتعلقة به، فإن شئت، فراجعها تستفد. وأذكر هنا ما يتعلق بما بوب له المصنف -﵀-، وهو بيان الذكر الذي يقال في حال الركوع. فقوله: «سبحان ربي العظيم». منصوب على المصدرية لفعل محذوف، تقديره: سبحت الله تعالى، وهو مضاف إلى «ربي»، والياء في «ربي» للمتكلم، أضيف إليها «رب»، وهي مبنية على السكون، ويجوز فتحها. «العظيم» بالجر صفة لـ«ربي»، ويجوز قطعه إلى الرفع، بتقدير مبتدإ محذوف وجوبا؛ لكونه نعت مدح، أي «هو»، وإلى النصب بتقدير فعل محذوف وجوبا أيضا، أي «أمدح». قال النووي -﵀- في كتابه «تهذيب الأسماء واللغات»: التسبيح في اللغة: معناه التنزيه، ومعنى «سبحان الله» تنزيها له من النقائص مطلقا، ومن صفات المحدثات كلها، وهو اسم منصوب على أنه واقع موقع المصدر لفعل محذوف، تقديره: سبحت الله تعالى. قال النحويون، وأهل اللغة، يقال: سبحت الله تعالى تسبيحا، وسبحانا، فالتسبيح مصدر، وسبحان واقع موقعه، ولا يستعمل غالبا إلا مضافا، كقولنا: سبحان الله، وهو مضاف إلى المفعول به، أي سبحت الله تعالى؛ لأنه المسبَّحُ المنزَّه. قال أبو البقاء -﵀- تعالى: ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل، لأن المعنى تنزه الله تعالى، وهذا الذي قاله، وإن كان له وجه، فالمشهور المعروف هو الأول، قالوا: وقد جاء غير مضاف، كقول أمية بن أبي الصلت: [من الطويل] فَسبْحَانَهُ ثَمَّ سُبْحَانًا يَعُودُ لَهُ … وَقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ وَالجْمُدُ قال أهل اللغة، والمعاني، والتفسير، وغيرهم: ويكون التسبيح بمعنى الصلاة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣] أي المصلين قبل ذلك، وقيل: إنما ذلك لأنه قال؛ في بطن الحوت: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، وهذا أظهر. والسبحة بضم السين: صلاة النافلة، ومنه قوله في الحديث: «سبحة الضحى»، وغيرها، قال الجوهري -﵀-: السبحة التطوع من الذكر والصلاة، تقوله: قضيت سُبْحَتي، قالوا: وإنما قيل: للمصلي مُسَبِّح، لكونه معظما لله تعالى بالصلاة، وعبادته إياه، وخضوعه له، فهو مُنَزَّه بصورة حاله، قالوا: وجاء التسبيح بمعنى الاستثناء، ومنه قوله تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ [القلم: ٢٨] أي تستثنون، وتقولون: إن شاء الله تعالى، وهو راجع إلى معنى التعظيم لله تعالى للتبرك باسمه. قال الإمام الواحدي رحمه الله تعالى: قال سيبويه رحمه الله تعالى: معنى «سبحان الله». براءةَ اللهِ من السوء، وسبحان الله بهذا المعنى معرفة يدلّ على ذلك قول الأعشى: أَقُولُ لمّا جَاءَنِي فَخرُة … سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ أي براءةً منه، قال: وهو ذكر تعظيم لله تعالى، لا يصلح لغيره، وإنما ذكره الشاعر نادرا، ورده إلى الأصل، وأجراه كالمثل. قلت: ومراد سيبويه رحمه الله تعالى أنه اسم معرفة، لا ينصرف، إذا لم يضف للعلمية، وزيادة الألف والنون، ولهذا لم يصرفه الأعشى، وم نهم من يصرفه، ويجعله نكرة، كما تقدم في البيت السابق. والله تعالى أعلم. انتهى المقصود من كلام النووي رحمه الله تعالى ببعض زيادة . [قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: [فإن قيل]: لماذا خص الركوع بـ«العظيم»، والسجود بـ«الأعلى»؟. [أجيب]: بأن السجود لما كان فيه غاية التواضع، لما فيه من وضع الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطىء الأقدام كان أفضل من الركوع، فحسن تخصيصه بما فيه صيغة أفعل التفضيل، وهو «الأعلى» بخلاف «العظيم»، جَعْلًا للأبلغ مع الأبلغ، والمطلق مع المطلق. والله تعالى أعلم. [تنبيه]: لم يذكر المصنف في روايته مقدار عدد التسبيح في الركوع والسجود، ولم يصح فيه حديث، وأما ما أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن عون بن عبد الله ابن عتبة، عن ابن مسعود - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «إذا ركع أحدكم، فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثلاث مرات، فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى، ثلاث مرات، فقد تم سجوده، وذلك أدناه». فهو حديث مرسل، لأن عونا لم يلق عبد الله بن مسعود - ﵁ -، كما قال أبو داود، والترمذي، وكذا قال البخاري في «التاريخ الكبير»- وفيه أيضًا إسحاق بن يزيد الهذلي الراوي عن عون مجهول. وما أخرجه أبو داود، وأحمد من طريق سعيد الجريري، عن السعدي، عن أبيه، أو عن عمه، قال: رمقت النبي - ﷺ - في صلاته، فكان يتمكن في ركوعه، وسجوده قدر ما يقول: سبحان الله، وبحمده، ثلاثا». ففيه السعدي، وهو مجهول، قال في«ت»: السعدي، عن أبيه، أو عمه، لا يعرف، ولم يسم، من الثالثة. اهـ . وفي رواية أحمد:«عن أبيه، عن عمه، فعلى روايته يكون بين السعدي، والنبي - ﷺ - واسطتان، ويكون أبوه أيضًا مجهولا. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: قال ابن القطان -﵀-: السعدي، وأبوه، وعمه ما منهم من يعرف، وقد ذكره ابن السكن في كتاب الصحابة، في الباب الذي ذكر فيه رجالا لا يعرفون. انتهى . والحاصل أن التقييد بالثلاث، وكذا زيادة «وبحمده» لا يصحان. والله تعالى أعلم. وقال في «المنهل»: قال في «الهدي»: كان ركوعه المعتاد مقدار عشر تسبيحات، وأما حديث تسبيحه في الركوع، والسجود ثلاثا، فلا يثبت. والأحاديث الصحيحة بخلافه. وهذا السعدي مجهول، لا يعرف عينه، ولا حاله. وقد قال أنس - ﵁ -: إن عمر بن عبد العزيز كان أشبه الناس صلاة برسول الله - ﷺ -، وكان مقدار ركوعه، وسجوده عشر تسبيحات، وأنس أعلم بذلك من السعديّ، عن أبيه، أو عمه، لو ثبت، فأين علم من صلى مع النبي - ﷺ - عشر سنين كوامل إلى علم من لم يصل معه إلا تلك الصلاة الواحدة، أو صلوات يسيرة، فإن عم هذا السعدي، أو أباه ليس من مشاهير الصحابة المداومين الملازمين لرسول الله - ﷺ - كملازمة أنس، والبراء بن عازب، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وغيرهم ممن ذكر صفة صلاة رسول الله ﷺ، وقدرها، وكيف يقوم - ﷺ - بعد الركوع حتى يقولوا: قد نسي، ويسبح فيه ثلاث تسبيحات، فيجعل القيام منه بقدره أضعافا مضاعفة، وكذلك جلوسه بين السجدتين، حتى يقولوا: قد أوهم، ولا ريب أن ركوعه، وسجوده كانا نحوا من قيامه بعد الركوع، وجلوسه بين السجدتين، حتى تَكرَهُوا إطالتهما، ويغلو من يغلوا منكم، فيبطل الصلاة بإطالتهما، وقد شهد البراء بن عازب - ﵄ - أن ركوعه، وسجوده كانا نحوا من قيامه، ومحال أن يكون مقدار ذلك ثلاث تسبيحات، ولعله خفف مرة لعارض، فشهده عم السعدي، أو أبوه، فأخبر به. وقد حكم النبي - ﷺ - أن طول صلاة الرجل من فقهه، وهذا الحكم أولى من الحكم بقلة الفقه، فحكم رسول الله - ﷺ - هو الحكم الحق، وما خالفه فهو الحكم الباطل الجائر. انتهى . وقال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى عند شرح قوله: «وذلك أدناه الخ: أي أدنَى الكمال، وفيه إشعار بأنه لا يكون المصلي متسننا بدون الثلاث. وقد قال الماوردي: إن الكمال إحدى عشرة، أو تسع، وأوسطه خمس، ولو سبح مرة حصل التسبيح. وروى الترمذي عن ابن المبارك، وإسحاق بن راهويه أنه يستحب خمس تسبيحات للإمام، وبه قال الثوري. ولا دليل على تقييد الكمال بعدد بمعلوم، بل ينبغي الاستكثار من التسبيح على مقدار تطويل الصلاة من غير تقييد بعدد، وأما إيجاب سجود السهو فيما زاد على التسع، واستحباب أن يكون عدد التسبيح وترًا، لا شفعًا فيما زاد على الثلاث، فمما لا دليل عليه. انتهى كلام الشوكاني -﵀- تعالى . قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن تقييد تسبيح الركوع والسجود بعدد معين لم
مصادر المؤلف (٦)

١. بضم الجيم، والميم، وفتحهما: جبل معروف. اهـ «لسان» ج ١ ص٦٧٤.

٢. «تهذيب الأسماء واللغات» جـ ٤ ص ١٤٢ - ١٤٣.

٣. ت ص ٤٤٧.

٤. «تهذيب السنن» جـ ١ ص ٤٢٢.

٥. انظر «المنهل العذب المورود» جـ ٥ ص ٣٣٣.

٦. «نيل الأوطار» جـ ٢ ص ٢٨٧.