كله، لأن مدار قوامه عليها، والغرض من هذا كله المبالغة في الانقياد، والخضوع لله تعالى .
وقال السندي -﵀-: ما حاصله: إسناد الخشوع إلى هذه الأشياء كناية عن كمال الخشوع والخضوع، أي قد بلغ غايته حتى ظهر أثره في هذه الأعضاء، وصارت خاشعة لربها. انتهى .
[قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: هذا الحديث أخرجه مسلم، وأما المسائل المتعلقة به، فقد تقدّمت في ١٧/ ٨٩٧. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
١٠٤ - (نَوْعٌ آخَرُ)
١٠٥١ - (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، أَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَدَمِي، وَلَحْمِي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يحيى بن عثمان الحمصي) القرشى، صدوق عابد [١٠]، ت ٢٥٥ (د س ق) تقدم ٢٩/ ٨١٧.
٢ - (أبو حيوة) شُرَيح بن يزيد الحضرمي الحمصي المؤذن، ثقة [٩] ت ٢٠٣ (د س) تقدم ١٦/ ٨٩٦.
٣ - (شعيب) بن أبي حمزة دينار الحمصي، أبو بشر ثقة ثبت عابد [٧]، ت ١٦٢ (ع) تقدم ٦٩/ ٨٥.
٤ - (محمَّد بن المنكدر) التيمي المدني، ثقة فاضل [٣] تقدم ١٠٣/ ١٣٨.
٥ - (جابر بن عبد الله) الأنصاري السَّلَمي الصحابي ابن الصحابي رضي الله تعالى