HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٦٣

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص347
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٢ ص ١٩٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص١٨٩
وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا … تَقُولُ: زَيْدٌ بَعْدَ مَنْ عِنْدَكُمَا وفي الرواية المتقدمة: فلم يكلمه أحد حتى قالها مرتين (قال رسول الله - ﷺ -: «لقد رأيت) اللام هي الموطئة للقسم، أي والله لقد رأيت (بضعة وثلاثين ملكا)»البضع«بالفتح والكسر: ما بين الثلاث إلى العشر، وبالهاء من الثلاثة إلى العشرة، يضاف إلى ما تضاف إليه الآحاد؛ لأنه قطعة من العدد (يبتدرونها) أي يتسارعون، ويتسابقون إليها (أيهم يكتبها أولًا)»أي«استفهامية مبتدأ وجملة»يكتبها« خبره، والجملة منصوبة المحل لكونها معلقة بفعل محذوف، وذلك الفعل في محل نصب على الحال، أي ينظرون أيهم يكتبها أولا. وقيل: الجملة محكية بقول مقدر، أي يقولون: أيهم يكتبها أوّلا .. والله ﷾ أعلم. [قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: هذا الحديث أخرجه البخاري، وقد تقدّم بيان المسائل المتعلقة به في -٣٦/ ٩٣١ - فلا حاجة إلى إعادتها، فمن أراد الاستفادة، فليراجعها هناك. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١١٣ - (بَابُ قَوْلِهِ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ») أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على فضل قول المصلي: «ربنا ولك الحمد»، فالظاهر أنه أراد بهذه الترجمة بيان فضل قول «ربنا ولك الحمد»، فهو كقول الإمام البخاري رحمه الله تعالى في «صحيحه»: [باب فضل: «اللَّهم ربنا لك الحمد»]. والله تعالى أعلم بالصواب. ١٠٦٣ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت [١٠] تقدم ١/ ١. ٢ - (مالك) بن أنس الإمام المدني، تقدم في الباب الماضي. ٣ - (سُمَيّ) مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المدني، ثقة [٦] ت ١٣٠ (ع) تقدم ٢٢/ ٥٤٠. ٤ - (أبو صالح) ذكوان السمان الزيّات المدني، ثقة ثبت [٣] ت ١٠١ (ع) تقدم ٣٦/ ٤٠. ٥ - (أبو هريرة) - ﵁ - تقدم ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات نُبَلاء، ومن رجال الجماعة (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، وشيخه، وإن كان بغلانيا، إلا أن الظاهر أنه دخل المدينة للأخذ عن مالك رحمه الله تعالى (ومنها): أن أبا هريرة أكثر الصحابة رواية للحديث، روى (٥٣٧٤) حديثا. والله ﷾ أعلم. شرح الحديث (عن أبي هريرة) - ﵁ - (أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد) وفي رواية البخاري.»فقولوا: اللَّهم ربنا، لك الحمد«. قال في»الفتح«: في رواية الكشميهني:»ولك الحمد«بإثبات الواو، وفيه ردّ على ابن القيم حيث جزم بأنه لم يرد الجمع بين»اللَّهم«، والواو في ذلك. انتهى . وقال النوويّ -﵀-:«سمع الله»: أي أجاب، أي من حمد الله متعرضا لثوابه استجاب الله له، وأعطاه ما تعرض له. قال: ولفظ«ربنا»على تقدير إثبات الواو متعلق بما قبله، تقديره: سمع الله لمن حمده، يا ربنا، فاستجب حمدنا، ودعاءنا، ولك الحمد على هدايتنا. انتهى. وقال البغوي في«شرح السنة»: وقوله:«سمع الله لمن حمده»، أي تقبل الله منه حمده، وأجابه، يقال: اسمع دعائي، أي أحب؛ لأن غرض السائل الإجابة، فوضع السمع موضع الإجابة، ومنه قوله - ﷺ -: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ [يس: ٢٥] أي اسمعوا مني سمع الطاعة والقبول، ومنه الحديث«أعوذ بك من دعاء لا يسمع»، أي لا يجاب. انتهى . وقال الكرماني -﵀-: يحتمل أن يكون السماع بمعناه المشهور. [فإن قلت]: فلا بد تستعمل بـ«من»لا باللام. [قلت]: معناه سمع الحمد لأجل الحامد منه. ثم لفظ«ربنا»لا يمكن أن يتعلق بما قبله لأنه كلام المأموم، وما قبله كلام الإمام، بدليل قوله:«فقولوا»، بل هو ابتداء كلام، و(لك الحمد) حال منه، أي أدعوك، والحال أن الحمد لك، لا لغيرك. [فإن قلت]. هل يكون عطفا على أدعوك؟. [قلت]: لا؛ لأنها إنشائية، وهذه خبرية. انتهى. وقال الطيبي -﵀-: ما حاصله: هذا الكلام يحتاج إلى مزيد كشف وبيان، وذلك أن قوله:«سمع الله لمن حمده»وسيلة، و«ربنا ولك الحمد»طلب، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، فإذا روي بالعاطف تعلق«ربنا»بالأولى، ليستقيم عطف الجملة الخبرية على مثلها، وإذا عزل عن الواو تعلق«ربنا» بالثانية، فإنه لا يجوز عطف الإنشائي على الخبري، وتقديره على الوجه الأول: يا ربنا قبلت في الدهور الماضية حمدَ مَنْ حَمِدَكَ من الأمم السالفة، ونحن نطلب منك الآن قبول حَمْدِنا، ولك الحمد أوّلا وآخرا، فأخرج الأولى على الجملة الفعلية، وعلى الغيبة، وخص اسم الله الأعظم بالذكر، والثانية على الاسمية، وعلى الخطاب، لإرادة الدوام، ولمزيد إنجاح المطلوب، فعلى هذا في الكلام التفاتة واحدة، وعلى الأول التفاتتان من الخطاب إلى الغيبة، ومنه إلى الخطاب. انتهى . (فإن من وافق) وفي نسخة من «المجتبى»، وهو الذي في «الكبرى»: «فإنه» بزيادة ضمير الشأن (قوله قول الملائكة) «قوله» بالرفع فاعل «وافق»، و«قولَ» بالنصب مفعوله. وفيه إشعار بأن الملائكة تقول ما يقوله المأمومون. وقد تقدم في باب التأمين أن الراجح أن المراد بالموافقة هو الموافقة في القول والزمن، وقيل: الموافقة في الإخلاص والخشوع، وقيل: غير ذلك، وأن المراد من الملائكة من يشهد تلك الصلاة ممن في الأرض، أو في السماء، وأدلة ذلك، فراجعه تستفد. (غفر له ما تقدم من ذنبه) ظاهره غفران جميع الذنوب الماضية، وفضل الله - ﷺ -
مصادر المؤلف (٥)

١. أفاده السمين الحلبي في إعراب قوله ﷿: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [سورة آل عمران: آية ٤٤]. انظر «الدر المصون» جـ ٢ ص ٩٢.

٢. «فتح»جـ ٢ ص ٥٤٠.

٣. «شرح السنة» جـ ٣ ص ١١٣ - ١١٤.

٤. قال الجامع: هذا لا يتأتى في حق الإمام والمنفرد؛ لأنهما يجمعان بينهما، فتأمل.

٥. راجع «عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد» للحافظ السيوطي جـ ٢ ص ١٧٧ - ١٧٨.