HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٦٦

أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص348
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ١٩٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص٢٠٠
١١٥ - (بَابُ مَايَقُولُ فِي قِيَامِهِ ذَلِكَ) أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على الأذكار التي يقولها المصلي في حال قيامه المذكور في الباب الماضي، وهو الاعتدال من الركوع. فـ«ما» موصول اسمي بمعنى الذي، وجملة «يقول» صلته، والعائد محذوف، كما قال في «الخلاصة»: . . . . . . . . . … وَالْحَذْفُ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلي في عَائِدِ مُتَّصِلِ إِنِ انْتَصَبْ … بِفِعْلِ اوْ وَصْفٍ كَمَنْ نَرْجُو يَهبْ والتقدير «يقوله»، والجارّ والمجرور متعلق به، وقوله: «ذلك» في محل، جرّ بدل من «قيامه»، أو عطف بيان، وفي بعض النسخ إسقاطه. والله ﷾ أعلم بالصواب. ١٠٦٦ - (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أبو داود سليمان بن سيف) بن يحيى بن درهم الطائي مولاهم، أبو داود الحراني، ثقة حافظ [١١] ت ٢٧٢ (س) تقدم ١٠٣/ ١٣٦. ٢ - (سعيد بن عامر) الضُّبَعِي، أبو محمَّد البصري، ثقة صالح، ربما وهم [٩] ت ٢٠٨ (ع) تقدم ١١/ ٥١٨. ٣ - (هشام بن حسان) الأزدي القُرْدُوسي، أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن، وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما [٦] ت ٧ - أو ١٤٨ (ع) تقدم ١٨٨/ ٣٠٠. ٤ - (قيس بن سعد) المكي، أبو عبد الملك، ويقال: أبو عبد الله الحبشي، مولى نافع بن علقمة، ويقال: مولى أم علقمة، مفتي مكة، ثقة [٦]. روى عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وغيرهم. وعنه الحمادان، وعمران القصير، وجرير بن حازم، وهشام بن حسان، وغيرهم. قال أحمد، وأبو زرعة، ويعقوب بن شيبة، وأبو داود: ثقة. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن سعد: كان قد خلف عطاء في مجلسه، ولكنه لم يعمر، مات سنة (١١٩) وكان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات سنة (١٧) وقيل: سنة (١٩) وقال العجلي: مكي ثقة. وسئل أبو داود عن قيس، وابن جريج في عطاء؟، فقال: كان قيس أقدم، وابن جريج يقدم. علق له البخاري، وأخرج له الباقون، سوى الترمذي . ٥ - (عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال [٣] ت ١١٤ على المشهور (ع) تقدم ١١٢/ ١٥٤. ٦ - (ابن عباس) عبد الله الحبر البحر رضي الله تعالى عنهما، تقدم ٢٧/ ٣١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فانفرد هو به، وقيس بن سعد، فما أخرج له الترمذي، وعلق عنه البخارى، وفيه من صيغ الأداء الإخبار، والتحديث والعنعنة، وفيه ابن عباس - ﵄ -، أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى (١٦٩٦) حديثا. والله ﷾ أعلم. شرح الحديث (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما (أن النبي - ﷺ - كان إذا قال: «سمع الله لمن حمده»، قال: «اللَّهم ربنا لك الحمد») قال النووي -﵀-: قال العلماء: معنى «سمع» أجاب، ومعناه أن من حمد الله تعالى متعرضا لثوابه استجاب الله تعالى له، وأعطاه ما تعرض له، فإنا نقول: ربنا لك الحمد، لتحصيل ذلك. انتهى . وقوله: «لك الحمد» الرواية هنا بلا واو، وفي الرواية التي بعد هذا «ولك» بالواو. (ملء السموات وملء الأرض) بكسر الميم، ويجوز نصب آخره، ورفعه، وممن ذكرهما جميعا ابن خالويه، وآخرون، وحكي عن الزجاج أنه لا يجوز إلا الرفع، ورجح ابن خالويه، والأكثرون النصب، وهو المعروف في روايات الحديث، وهو منصوب على الحال، أي مالئا، وتقديره لو كان جسما لملأ ذلك، قاله النووي رحمه الله تعالى . قال الجامع عفا الله عنه: نصب «ملء» على أنه صفة لمصدر محذوف، أي حمدا ملء، أو مفعول لفعل محذوف، أي أعني، ورفعه على أنه صفة لـ«الحمدُ»، أو خبر لمحذوف، أي هو. و«الملء» بالكسر ما يأخذه الإناء إذا امتلأ. وقال الخطابي -﵀-: هو تمثيل، وتقريب، والمراد تكثير العدد، حتى لو قدر ذلك أجسامّا ملأ ذلك، وقال غيره: المراد بذلك التعظيم، كما يقال هذا الكلمة تملأ طباق الأرضء وقيل: المراد بذلك أجرها وثوابها. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: عندي الأولى إبقاء لفظ الحديث على ظاهره، وما المانع أن يكون الحمد شيئا يملأ السموات والأرض، وقد ثبت بالنصوص الكثيرة أن الأعمال توزن يوم القيامة، ومعلوم أنه لا يوزن إلا ما كان شيئا محسوسا، فلا داعي إلى هذه التكلفات التي ذكروها. والله ﷾ أعلم. (وملء ما شئت من شيء بعد) «ملء» عطف على الأول، ومضاف إلى «ما» الموصولة، و«شئت» صلتها، و«من شيء» بيان لـ«ما» و«بعد» من الظروف المبنية لقطعه عن الإضافة، ونية معناها، وبني على الضم لشبهه بأحرف الغاية، كـ«حيث»، و«منذ»، قال في «الخلاصة»: وَأضْمُمْ بِنَاءً غَيْرًا انْ عَدِمْت مَا … لهُ أُضِيفَ نَاوِيًا مَا عُدِمَا قَبْلُ كَغَيرُ بَعْدُ حَسْبُ أَوَّلُ … وَدُونُ وَالْجِهَاتُ أَيْضًا وَعَلُ والمضاف المقدر هنا «السموات، والأرض»، والظرف متعلق بمحذوف صفة لـ«شيء». والمراد بقوله: «من شيء»: العرش، والكرسي، ونحوهما، مما في مقدور الله ﷾. [تنبيه]: ثبت في رواية مسلم لهذا الحديث من طريق هشيم بن بشير، عن هشام بن حسان، زيادة، بعد قوله: «وملء ما شئت من شيء بعدُ»، ولفظها: «أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد، منك الجد». وسيأتي تمام شرحها في حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - الآتي قريبا، إن شاء الله ﷾. والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هذا أخرجه مسلم. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له:
مصادر المؤلف (٣)

١. «تهذيب التهذيب» جـ ٨ ص ٣٩٧.

٢. «شرح مسلم» جـ ٤ ص ١٩٣.

٣. «المجموع» جـ ٣ ص ٤١٦.