HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٧٥

أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَأُقَرِّبَنَّ لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكَفَرَةَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص351
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٢ ص ٢٠٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص٢٤١
٤ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة فقيه [٣] تقدم ١/ ١. والباقون تقدموا في السند السابق. وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به. وبالله تعالى التوفيق. وقوله: «وضاحية مضر» الخ. أي أهل البادية منهم لم يسلموا، وجمع الضاحية: ضَوَاحٍ. وضاحية كل شيءٍ: ناحيته البارزة، يقال: هم ينزلون الضَّاحي، ومكانٌ ضَاحٍ، أي بارز. والضَّوَاحي من الشجر؛ القَلِيلَةُ الوَرَقِ التي تبرُزُ عِيدانهُا للشمس. وكل ما ظهر، وبرز، فقد ضَحَا، ويقال: خرج الرجلُ من منزل، فضحا لي. قاله في «اللسان» . وفي رواية البخاري: «وأهلُ المشرق يومئذ من مضر مخالفون له». والمعنى المراد هنا أن سبب دعاء رسول الله - ﷺ - على مضر كونهم مخالفين، ومعادين له، وصادِّين عن سبيل الله، ومعارضين لنشر الدعوة إلى الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١١٨ - (بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على مشروعية القنوت في صلات الظهر، وهذا أيضا من قنوت النوازل، وليس منسوخا، بل هو مشروع إذا وجد سببه، كما تقدم تحقيق ذلك في الباب الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب. ١٠٧٥ - (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لأُقَرِّبَنَّ لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكَفَرَةَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سليمان بن سَلْم) بفتح، فسكون- بن سابق الهَدَادِيّ ، أبو داود المَصَاحفي البلخي ، ثقة [١٠] روى عن النضر بن شميل، وعمرو بن هارون البلخي، وأبي معاذ الفضل بن خالد النحوي المروزي، وغيرهم. وعنه الترمذي، والنسائي، وله ذكر في «الزكاة» من «سنن أبي داود»، وغيرهم. قال أبو داود، والنسائي: ثقة. وقال موسى بن هارون: كان من خيار المسلمين، قال: ومات ببلخ سنة (٢٣٨) وكان شيخا فاضلا، وكان مقعدا. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ ، وله عند المصنّف ثمانية أحاديث، برقم ١٠٥٧ و١٦٥٣ و١٦٧٧ و٤٣٦٣ و٤٩٧٩ و٥١٤٢ و٥٣٠٩ و٥٤٨٣. ٢ - (النضر) بن شميل المازني، أبو الحسن البصري، نزيل مرو، ثقة ثبت، من كبار [٩]، تقدم ٤١/ ٤٥. ٣ - (هشام) بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائي، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، رمي بالإرجاء من كبار [٧]، تقدم ٣٠/ ٣٤. ٤ - (يحيى) بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، بصري الأصل ، ثقة ثبت، يدلس، ويرسل [٥]، تقدم ٢٣/ ٢٤. والباقبان تقدما في الباب الماضي. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، غير شيخه، فما أخرج له الشيخان، وابن ماجه (ومنها): أن شيخه بلخي، والباقون بصريون، غير الصحابي، فمدني (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي (ومنها): أن أبا سلمة أحد الفقهاء السبعة على قول. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن يحيى) بن أبي كثير، وفي رواية مسلم من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيي: «حدثني أبو سلمة» (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن أبي هريرة) - ﵁ - أنه (قال: لأقربن لكم) من التقريب، أي لأقرّبنّ إلى أفهامكم بالبيان الفعلي صلاته حيث أصلي كما صلى، فخذوا بصلاتي، لتدركوا صلاته - ﷺ -، فمراده الحث على الأخذ بصلاة النبي - ﷺ -. وفي رواية البخاري: «لأقربن صلاة النبي - ﷺ -»، وللإسماعيلي: «إني لأقربكم صلاةً برسول الله - ﷺ -». (فكان أبو هريرة) - ﵁ - (يقنت) بضم النون، من باب قَعَدَ، أي يدعو (في الركعة الأخيرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده) أي مع «ربنا، ولك الحمد» (فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفرة) جمع كافر، فقوله: «فيدعو الخ بيان لقوله:»يقنت«. أي إن قنوت أبي هريرة - ﵁ - في هذه الصلوات هو الدعاء للمؤمنين، ولعن الكفرة. وقد تقدم في الباب الماضي من رواية الزهري، عن أبي سلمة في هذا الحديث أن المراد بـ«المؤمنين»من كان مأسورا بمكة، وبـ«الكفرة»قريش. قال في«الفتح»: قيل: المرفوع من هذا الحديث وجود القنوت، لا وقوعه في الصلوات المذكورة، فإنه موقوف على أبي هريرة - ﵁ -، ويوضحه ما في«تفسير النساء»من«صحيح البخاري»، من رواية شيبان، عن يحيى من تخصيص المرفوع بصلاة العشاء، ولأبي داود من رواية الأوزاعي، عن يحيي:«قنت رسول الله - ﷺ - في صلاة العتمة شهرا»، ونحوه لمسلم، لكن لا ينافي هذا كونه - ﷺ - قنت في غير العشاء، وظاهر سياق حديث الباب أن جميعه مرفوع، ولعل هذا هو السرّ في تعقيب البخاري له بحديث أنس - ﵁ -«كان القنوت في المغرب والفجر». إشارة إلى أن القنوت في النازلة لا يختص بصلاة معينة. انتهى . [قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: قول أبي هريرة - ﵁ -:«لأقربن لكم صلاة رسول الله - ﷺ -» نص صريح في كون القنوت المذكور في هذه الصلوات مرفوعا إلى النبي - ﷺ -، وهو محمول على قنوت النوازل، فكان - ﷺ - يقنت وقتا بسبب أسر المؤمنين، وشدة شوكة الكفار، فلما قدم المستضعفون تركه، فأراد أبو هريرة - ﵁ - أن يبين للناس أن صلاة رسول الله - ﷺ - كان فيها قنوت في بعض الأحيان، فينبغي أن تقتدوا به في ذلك. والله تعالى أعلم. [تنبيه]: هذا الحديث متفق عليه، وتقدم بيان المسائل المتعلقة به في الحديث
مصادر المؤلف (٨)

١. «لسان العرب» جـ ٤ ص ٢٥٦٢.

٢. وفي نسخة: «حدثنا».

٣. «الْهَدَادي» بـ«الفتح»، وتخفيف المهملتين: نسبة إلى هَدَاد بطن من الأزد. اهـ «اللب» ج ٢ ص ٣٢٦.

٤. «المصاحفي»: نسبة إلى كتابة المصاحف. اهـ «اللب» ج ٢ ص ٢٥٩.

٥. «البلخي» بفتح الموحدة، وسكون اللام: نسبة إلى بَلْخ مدينة مشهورة بخراسان. اهـ «اللب» ج ١ ص ١٤٢.

٦. «تك» ج ١١ ص ٤٣٨ - ٤٣٩. «تت» ج ٤ ص ١٩٥.

٧. قاله ابن حبان في كتابه «مشاهير علماء الأمصار» ص ١٩١.

٨. «فتح» جـ ٢ ص ٥٤٢.