HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٩٢

أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ قَالَ: «إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص355
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ٢٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, مسند أحمد, موطأ مالك
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص٢٨٨
محمَّد الطاطري، والوليد بن مسلم، وأبو مسهر. وقال الدوري، عن ابن معين: لا بأس به، وكان مرجئًا. وقال الدارقطني: ثقة. قال الحافظ: وضعفه أبو محمَّد بن حزم، فأخطأ؛ لأنا لا نعلم له سلفا في تضعيفه إلا ابن قانع، وقول ابن قانع غير مقنع. انتهى. روى له الجماعة، سوى البخاري، وله في هذا الكتاب (٨) أحاديث. ٣ - (عبد العزيز بن محمَّد) بن عُبَيد الدَّرَاوَرْدِيّ، أبو محمَّد الْجُهَنِيّ مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره، فيخطى [٨] تقدم ٨/ ١٠١. والباقون تقدموا في السند الماضي. والحديث صحيح، وقد تقدم شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به ت في الحديث الذي قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٢٩ - (بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ فِي السُّجُودِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على الأمر بوضع اليدين مع الوجه على الأرض في حال السجود. ١٠٩٢ - (أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّويَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَهُ، قَالَ: «إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ، فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ، فَلْيَرْفَعْهُمَا). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (زياد بن أيوب دلويه) البغدادي، أبو هاشم الطوسي الأصل، ودلويه لقبه، وكان يغضب منها، ولقّبه أحمد شعبة الصغير، ثقة حافظ [١٠] تقدم ١٠١/ ١٣٢. ٢ - (ابن عُلَيَّةَ) هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي مولاهم، أبو بِشْر البصري، و«عُليّة» اسم أمه، وكان يكره النسبة إليها، ثقة حافظ [٨] تقدم ١٨/ ١٩. ٣ - (أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة حجة، من كبار الفقهاء العُبّاد [٥] تقدم ٤٢/ ٤٨. ٤ - (نافع) مولى ابن عمر العدوي، أبو عبد الله المدني، ثقة ثبت فقيه مشهور [٣] تقدم ١٢/ ١٢. ٥ - (ابن عمر) هو: عبد الله بن عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنهما، تقدم ١٢/ ١٢. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، مما أخرج له مسلم، وابن ماجه، وأن شيخه بغدادي، وابن علية، وأيوب بصريان، والباقيان مدنيان، وفيه روأية تابعي، عن تابعي، وفيه ابن عمر - ﵄ - أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما (رفعه) جملة في محل نصب على الحال من «ابن عمر»، أي حال كونه رفع الحديث إلى النبي - ﷺ -، وهذه اللفظة من الصِّيَغ التي تستعمل للرفع حكما، كما قال الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في «ألفية المصطلح» عند ذكر الصيغ التي تستعمل للرفع حكما: وَهَكَذَا يَرْفَعُهُ يَنْمِيهِ … رِوَايَةَ يَبْلُغْ بِهِ يَرْوِيهِ وقد جاء التصريح برفعه من طريق وُهيب عن أيوب، فقال: «عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -». أخرجه البيهقي ٢/ ١٠٢ وابن الجارود ١٠٧ والسرّاج. (قال: إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه) هذا ذكره تعليلا مقدما لقوله: «فليضع يديه» والمراد بـ«اليدين» الكفان (فإذا وضع أحدكم وجهه) أي على ما يسجد عليه (فليضع يديه) فيه دليل لمن قال بوجوب وضع اليدين في السجود على ما يسجد عليه، وأجاب عنه الجمهور بأن الأمر فيه للندب، لصحة صلاة المكتوف بالإجماع. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: في استدلالهم بصلاة المكتوف نظر لا يخفى، كيف يقاس حال الاختيار بحال الاضطرار، هذا غريب. والصواب عندي ما قاله الأولون. والله تعالى أعلم. (وإذا رفعه) أي رفع الوجه (فليرفعهما) أي يرفع اليدين، والأمر فيه للوجوب عند الأكثرين؛ لأن رفعهما فرض، فلا يعتدل ساجدا مَنْ لا يرفعهما عن الأرض. فالاعتدال في الركوع والسجود، وفي الرفع منهما فرض عند الجمهور، لأمر النبي - ﷺ - المسيءَ صلاته بذلك، ولمواظبته - ﷺ - عليه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه