HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١١٠٠

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَقَدَمَاهُ مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص358
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٢ ص ٢١٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص٣١٠
١١٠٠ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، وَقَدَمَاهُ مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»). رجال هذا الإسناد. سبعة: ١ - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويهْ المروزي، نزيل نيسابور، ثقة حافظ حجة فقيه [١٠] تقدم ٢/ ٢. ٢ - (عبدة) بن سليمان الكلابي، أبو محمَّد الكوفي، يقال: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار [٨] تقدم ٧/ ٣٣٩. [تنبيه]: وقع في النسخة المطبوعة: «عُبيدة» مصغرًا، وهو تصحيف فاحش، والصواب «عبدة» مكبرًا، كما في النسخة الهندية. فتنبّه. والله تعالى أعلم. ٣ - (عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري، أبو عثمان المدني ثقة ثبت [٥] تقدم ١٥/ ١٥. ٤ - (محمد بن يحيى بن حَبَّان) بن منقذ الأنصاري المدني، ثقة فقيه [٤] تقدم ٢٢/ ٢٣. ٥ - (الأعرج) عبد الرحمن بن هُرْمُزَ المدني، ثقة ثبت [٣] تقدم ٧/ ٧. ٦ - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه، تقدم ١/ ١. ٧ - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها تقدمت ٥/ ٥. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيات المصنف رحمه الله تعالى (ومنها): أن رواته كلهم ثقات، وأنهم ممن اتفق الجماعة بالرواية لهم، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجه (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فمروزي، ثم نيسابوري، وعبدة، فكوفي. (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم، عن بعض، عبيد الله، ومحمد بن يحيي، والأعرج (ومنها): أن فيه رواية صحابي، عن صحابية، وكلاهما من المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها، أنها (قالت: فقدت رسول الله - ﷺ -) أي عَدِمته، يقال: فقدته فَقْدًا، وفُقْدانا، من باب ضرب: عَدِمته (ذات ليلة) أي ليلة من الليالي، قيل: «ذات» مقحَمَة للتأكيد، وقيل: من إضافة المسمى إلى الاسم (فانتهيت إليه) أي وصلت إلى الموضع الذي يصلي فيه، وفي الرواية المتقدمة -١٢٠/ ١٦٩ - من طريق أبي أُسَامة، عن عبيد الله: «فجعلت أطلبه بيدي، فوقعت يدي على قدميه». . . (وهو ساجد) جملة في محل نصب على الحال من الضمير المجرور، أي والحال أنه - ﷺ - ساجد (وقدماه منصوبتان) جملة حالية معطوفة على الجملة الحالية. وهذا هو موضع استدلال المصنف رحمه الله تعالى على ما ترجم له، وهو المراد بالسجود على القدمين في الأحاديث السابقة، فكأنه رحمه الله تعالى يشرح بعض الأحاديث ببعض، فلله تعالى دَرُّه! ما أحسن ترتيبه!. وقد تقدم في «الطهارة» استدلاله به على عدم نقض الوضوء بمس المرأة الرجل، لكنه قيده بكونه بغير شهوة، وتقدم لنا أن الأولى إجراؤه على عمومه، فراجع -١٢٠/ ١٦٩. (وهو يقول) جملة حالية أيضا معطوفة على ما سبق، أي والحال أنه يقول (اللَّهم إني أعوذ برضاك من سخطك) أي أعتصم، وأتحصن متوسلا برضاك من فعل يوجب سخطك (وبمعافاتك من عقوبتك) أي أعتصم بتجاوزك فضلا منك ومنةً عن تعذيبك إياي بسبب معاصي (وبك منك) أي أعتصم بك مما يؤدي إلى عذابك من المخالفات. وقال السندي: ما حاصله: أي أعوذ بصفات جمالك عن صفات جلالك، فهذا إجمال بعد شيء من التفصيل، وتوسل بجميع صفات الجمال عن صفات الجلال، وإلا فالتعوذ من الذات مع قطع النظر عن شيء من الصفات لا يظهر. انتهى. (لا أحصي ثناء عليك) أي لا أستطيع فردا من ثنائك على شيء من نعمائك، وهذا بيان لكمال عجز البشر عن أداء حق الرب سبحانه، وتعالى (أنت كما أثنيت على نفسك) «أنت» مبتدأ، و«كما أثنيت» خبره، والكاف بمعنى «على»، و«على نفسك» متعلق بـ«أثنيت»، أي كائن على الأوصاف التي أثنيت بها على نفسك، والجملة في موضع التعليل لعدم إحصاء الثناء عليه. وقيل: «أنت» تأكيد للضمير المجرور في «عليك»، أي لا أحصي ثناء عليك، مثل ثنائك على نفسك. وإن أردت الزيادة والإيضاح فارجع إلى شرح الحديث برقم -١٢٠/ ١٦٩ تستفد. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هذا أخرجه مسلم. وقد تقدم الكلام على المسائل المتعلقة به بالرقم المذكور، فليراجع هناك. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب.