HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١١٠١

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَهْوَى إِلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إِبِطَيْهِ، وَفَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ». مُخْتَصَرٌ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص358
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ٢١١

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص٣١٢
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». ١٣٨ - (بَابُ فَتْخ أَصَابعِ الرِّجْلَينِ فِي السُّجُودِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدَّالّ على استحباب فَتْخ -بالخاء المعجمة- أي تليين أصابع الرجلين، حتى تتوجه نَحو القبلة. قال ابن منظور رحمه الله تعالى: وفَتَخَ الرجلُ أصابعه فَتْخًا، وفَتخَها: عَرَّضَها، وأرخاها. وقيل: فَتَخَ أصابع رجليه في جلوسه فَتخا: ثَنَاهَاو لَيَّنَهَا، قال أبو منصور: يَثْنِيها إلى ظاهر القدم، لا إلى باطنها. وفي حديث النبي - ﷺ -، «أنه كان إذا سجد جافى عَضُدَيه عن جَنبَيه، وفَتَخَ أصابع رجليه». قال يحيي بن سعيد: الفَتْخُ أن يصنع هكذا: ونصب أصابعه، ثم غَمَزَ موضِعَ المفاصل منها إلى باطن الراحة، وثَنَاها إلى باطن الرجل، يعني أنه كان يفعل ذلك بأصابع رجليه في السجود. قال الأصمعي: وأصل الفَتْخ اللِّينُ ويقال لِلْبَرَاجِم إذا كان فيها لِينٌ وعِرَضٌ: إنها لَفُتْخٌ، ومنه قيل للعُقَاب: فَتْخَاءُ، وأنشد: [من الطوَيل] كَأَنِّي بِفَتخَاءِ الجَنَاحَينِ لَقوَةِ … دَفُوفٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِمْلَالِي ويقول: رجل أَفْتَخُ بَيَّنُ الْفَتَخِ: إذا كان عَرِيض الكفّ والقَدَم مع اللِّين، قال الشاعر: [من البسيط] فَتْخُ الشَّمَائِل فِي أَيْمَانهِمْ رَوَحُ انتهى كلام ابن منظور رحمه الله تعالى . ١١٠١ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أَهْوَى إِلَى الأَرْضِ، سَاجِدًا جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ، وَفَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ». مُخْتَصَرٌ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (محمَّد بن بشار) أبو بكر بُندار البصري ثقة حافظ [١٠] ٢٣ تقدم في ٢٧/ ٢٤. ٢ - (يحيى بن سعيد) القطان، أبو سعيد البصري الإمام الحافظ الحجة [٩] تقدم ٤/ ٤. ٣ - (عبد الحميد بن جعفر) الأنصاري المدني، صدوق رمي بالقدر [٦] تقدم ٢٦/ ٩١٤. ٤ - (محمَّد بن عطاء) هو محمَّد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري المدني، ثقة [٣] تقدم ٩٦/ ١٠٣٩. ٥ - (أبو حميد الساعدي) المنذر بن سعد بن المنذر، أو ابن مالك. وقيل: غير ذلك، صحابي مشهور، شهد أحدا، وما بعدها، وعاش إلى خلافة يزيد، سنة (٦٠) تقدم ٣٦/ ٧٢٩. ولطائف الإسناد تقدمت برقم -٩٦/ ١٠٣٩. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي حميد الساعدي) رضي الله تعالى عنه، أنه (قال: كان النبي - ﷺ - إذا أهوى إلى الأرض) هكذا في نسخ «المجتبى» «أهوى» بالألف، والذي في «الكبرى» «هوى» بدونها، وذكر السندي -﵀- أنه يوجد أيضا في بعض نسخ «المجتبى»: ونصه: قوله: «إذا أهوى» هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها: «هوى»، أي سقط، وهو أقرب. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: كلاهما ثابت لغةً، فلا وجه لقوله: وهو أقرب. قال المجد اللغوي -﵀-: وهوَى الشيءُ: سقط، كأهوى، وانهوى. انتهى . وقال الفيومي رحمه الله تعالى: هَوَى يَهْوِي، من باب ضرب، هُوِيّا بضم الهاء، وفتحها، وزاد ابن الْقُوطية: هَوَاءً: سقط من أعلى إلى أسفل. انتهى كلام الفيّومي مختصرا . فقد أثبت في «ق» أن «هوى»، و«أهوى» يأتيان بمعنى «سقط»، فتنبه.، والله تعالى أعلم. (ساجدا) حال من الفاعل (جافى) أي بَاعَدَ (عضديه) تثنية «عَضُدٍ»، وهو ما بين المِرْفَق إلى الكَتِفِ، وفيها خمس لغات: وِزَان رَجُلٍ، وبضمتين، في لغة الحجاز، وقرأ بها الحسن في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ [الكهف: آية: ٥١] ومثال كَبِدٍ، في لغة بني أسد، ومثال فَلْسٍ، في لغة تميم، وبَكْرٍ، والخامسة: وِزَان قُفْلٍ. قال أبو زيد: أهل تهِامة يؤنثون العضد، وبنو تميم يذكّرون، والجمع أَعْضُدٌ، وأعْضَادٌ، مثل أَفْلُس، وأَقْفَال. قاله الفيومي .. (عن إبطيه) متعلق بـ«جافى»، و«الإبط» بكسر الهمزة، وسكون الباء: هو ما تحت الجَنَاح، ويذكّر، ويؤنّث، فيقال: هو الإبط، وهي الإبط، والجمع آبَاط، مثلُ حِمْلٍ وأَحْمَال. قاله الفيّومي أيضا. والمعنى أنه - ﷺ - كان إذا سجد باعد عضديه عن إبطيه، ليتمكن من السجود، ولأنه أبعد عن هيئة المتكاسل، فيكون أقرب للخشوع. والله تعالى أعلم. (وفَتَخَ أصابع رجليه) بفاء، ومثناة فوقية مفتوحتين، وخاء معجمة، أي ليّنَها حتى تنثني، فيوجهها نحو القبلة، وقال في «النهاية»: أي نصبها، وغمز مواضع المفاصل، وثناها إلى باطن الرجل، وأصل الفَتْخِ: اللّين. انتهى. جـ ٣ ص ٤٠٨. وقد تقدم الكلام في أول الباب بأوسع من هذا،. وبالله تعالى التوفيق. (مختصر) خبر لمبتدإ محذوف، أي هذا الحديث مختصر من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه، وقد تقدم في ٩٦/ ١٠٣٩ - أن المصنف -﵀- أخرج هذا الحديث مقطعا في أربعة أبواب، وما ساقه في واحد منها، إلا مختصرا بحسب ما تدعو الحاجة إليه للاستدل الذي الباب الذي يسوقه فيه، وقد ذكرناه بطوله في الرقم المذكور من رواية ابن ماجه لكونها أتم. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث متفق عليه، وقد تقدم بيان المسائل المتعلقة به في الباب المذكور، فلا حاجة إلى إعادته هنا، فإن شئت فراجعه هناك. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٦)

١. اللقوة بالفتح، وتكسر: العقاب الأنثى. قاله في«ق». ودَفّ العُقابُ يدُفّ: إذا دنى من الأرض في طيرانه، وعقاب دَفُوف للذي يدنو من الأرض إذا انقضّ. والشملال: الناقة الخفيفة. قاله في«اللسان».

٢. «لسان العرب»ج ٥ ص ٣٣٤٠.

٣. هكذا وقع عند المصنف في جميع نسخ «المجتبى» و«السنن الكبرى» منسوبا إلى جده، وقد نبه على هذا الحافظ المزي ﵀ في «تحفة الأشراف» ج ٩ ص ١٥١.

٤. «ق» ص ١٧٣٥.

٥. «المصباح» ص ٦٤٣ - ٦٤٤.

٦. «المصباح» ص ٤١٥.