١٦٠ - (نَوْعٌ آخَرُ)
١١٢٩ - (أَخْبَرَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (سوّار بن عبد الله بن سوّار) بن عبد الله بن قُدَامة بن عَنَزَة التميمي العَنْبَريّ، أبو عبد الله البصري، نزيل بغداد، القاضي ابن القاضي ابن القاضي، نزيل بغداد، وولي قضاء الرُّصَافَة، ثقة، غَلِطَ من تكلم فيه [١٠].
روى عن أبيه، وعبد الوارث بن سعيد، وعبد الوهّاب الثقفي، ويزيد ابن زريع، وغيرهم. وعنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وعبد الله ابن أحمد بن حنبل، وغيرهم.
قال أحمد ما بلغني عنه إلا خير. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات بعد ما عمي بأيام يوم الأربعاء لأربع ليال بَقِين من شوّال، سنة (٢٤٥) وكذا أرّخه أبو العبّاس السرّاج، وأحمد بن كامل، وقال: كان فقيها قاضيا أديبا شاعرا. وقال النسائي في «أسماء شيوخه»: وفي قضاء مدينة السلام. وذكر الخطيب عن إسماعيل الحطبي أنه ولي قضاء الجانب الشرقي منها سنة (٢٧) وذكر أبو سليمان بن زبر أن مولده سنة (١٨٢). روى عنه أبو داود، والترمذي، والمصنف، ورى عنه في هذا الكتاب (٦) أحاديث.
٢ - (محمَّد بن بَشّار) أبو بكر البصري، المعروف ببندار، ثقة حافظ [١٠] تقدم ٢٤/ ٢٧.
٣ - (عبد الوهّاب) بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمَّد البصري، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين [٨] تقدم ٤٢/ ٤٨.
٤ - (خالد) بن مِهْرَان الحذاء، أبو المنازل البصري ثقة يرسل [٥] قيل: تغير حفظه لما قَدِمَ من الشام، تقدم ٧/ ٦٣٤.
٥ - (أبو العالية) الرِّيَاحي، رُفَيع بن مِهْرَان، ثقة كثير الإرسال [٢] تقدم ٣٢/ ٥٦٢.
٦ - (عائشة) رضي الله تعالى عنها، تقدمت ٥/ ٥. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن
رجال الجماعة، سوى شيخه سوّار، فانفرد به هو وأبو داود، والترمذي (ومنها): أن شيخه محمَّد بن بشار أحد التسعة الذين يروي عنهم الأئمة الستة مُن دون واسطة،، وقد تقدموا غير مرة (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير عائشة - ﵂ -، فمدنية (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعي (ومنها): أن فيه عائشة - ﵂ - من المكثرين السبعة، روت -٢٢١٠ - أحاديث. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها (أن النبي - ﷺ - كان يقول في سجود القرآن بالليل) أي في سجود تلاوة القرآن في صلاة الليل. وفي رواية أبي داود: «يقول في السجدة مرارا». . . (سجد وجهي للذي خلقه) خص الوجه بالذكر من بين أعضاء السجود لمزيد شرفه (وشق سمعه وبصره) أىِ فتح موضع سمعه وبصره (بحوله وقوته) متعلق بـ«شقّ»، أي فتح موضع سمعه وبصره بحوله وقوته، أي بقدرته، فعَطفُ قوته على ما قبله عطف تفسير. وزاد الحاكم في آخره «فتبارك الله أحسن الخالقين». وزاد ابن السكن في آخره: «ثلاثا».
وعن ابن عباس - ﵄ - أنه - ﷺ - كان يقول في سجود القرآن: «اللَّهم اكتب لي بها عندك أجرا، واجعلها لي عندك ذخرا، وضع عني بها وزرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود». أخرجه الترمذي، والحاكم، وابن حبان، وابن ماجه، وفيه قصة، وضعفه العقيلي بالحسن بن محمَّد بن عبيد الله بن أبي يزيد، فقال: فيه جهالة. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، رواه البيهقي، واختلف في وصله وإرساله، وصوب الدارقطني في «العلل» رواية حماد، عن حميد، عن بكر، أن أبا سعيد رأى فيما يرى النائم. . . الحديث. انتهى «التلخيص الحبير». جـ ٢ ص١٠. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -١٦٠/ ١١٢٩ - وفي «الكبرى» ٦٦/ ٧١٤ - عن سوّار بن عبد الله، ومحمد بن بشار، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحَذَّاء عن أبي العالية، عنها.