HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١١٣٨

أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ هِقْلِ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: «كُنْتُ آتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ بِوَضُوئِهِ وَبِحَاجَتِهِ، فَقَالَ: سَلْنِي، قُلْتُ: مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ، بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ٢٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٤ ص١٠
وغيرهما، وإلى ذلك ذهب جماعة منهم الشافعي، كما تقدم، وهو الظاهر، ولا يعارض حديث الباب، وما في معناه الأحاديث المتقدمة في فضل السجود؛ لأن صيغة «أفعل» الدالة على التفضيل إنما وردت في فضل طول القيام، ولا يلزم من فضل الركوع والسجود أفضليتهما على طول القيام. وأما حديث «ما تقرب العبد إلى الله بأفضل من سجود خفيّ» فإنه لا يصحّ لإرساله، كما قال العراقي، ولإن في إسناده أبا بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف. وكذلك أيضًا لا يلزم من كون العبد أقرب إلى ربه حال سجوده أفضليته على القيام؛ لأن ذلك إنما هو باعتبار إجابة الدعاء. وقال الحافظ العراقي -﵀-: الظاهر أن أحاديث أفضلية طول القيام محمولة على صلاة النفل التي لا تشرع فيها الجماعة، وعلى صلاة المنفرد، فأما الإمام في الفرائض والنوافل فهو مأمور بالتخفيف المشروع، إلا إذأ علم من حال المأمومين المحصورين إيثار التطويل، ولم يحدث ما يقتضي التخفيف من بكاء صبي ونحوه، فلا بأس بالتطويل، وعليه يحمل صلاته - ﷺ - في المغرب بـ«الأعراف»، كما تقدم. انتهى «نيل الأوطار» . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي رجحه الشوكاني رحمه الله تعالى من كون طول القيام أفضل من كثرة السجود هو الراجح عندي؛ لظاهو نصّ «أفضلُ الصلاة طولُ القنوت»، ولأن صلاة النبي - ﷺ - موصوفة بطول القيام، لا بكثرة السجود، فقد صح عنه أنه كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، وثلاث عشرة ركعة، ويقرأ في ركعة بـ«البقرة»، و«آل عمران»، و«النساء»، ومن المعلوم أنه لا يختار إلا الأفضل، فاتفق فعله مع قوله في ذلك، فكان هو الأفضلَ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٦٩ - (فَضْلُ السُّجُودِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على فضل السجود. ١١٣٨ - (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ هِقْلِ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ آتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِوَضُوئِهِ، وَبِحَاجَتِهِ، فَقَالَ: «سَلْنِي»، قُلْتُ: مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟»، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (هشام بن عَمَّار) السلمي الدمشقي، الخطيب، صدوق مقرىء، كبر، فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار [١٠] تقدم ١٣٤/ ٢٠١. ٢ - (هِقْل بن زياد) -بكسر أوله، وسكون القاف، ثم لام- ابن عبيد الله، ويقال: ابن عبيد، السَّكْسَكِي مولاهم، الدمشقي، نزيل بيروت، قيل: هو لقب، واسمه محمَّد، وقيل: عبد الله، وكان كاتب الأوزاعي، ثقة [٩]. روى عن الأوزاعي، وحَرِيز بن عثمان، وخالد بن دُرَيك، وغيرهم. وعنه ابنه محمَّد، والليث بن سعد، وهو أكبر منه، وهشام بن عمار، وغيرهم. قال حنبل بن إسحاق، عن أحمد: لا يكتب حديث الأوزاعي عن أوثق من هقل. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان أبو مسهر يرضاه. وقال أبو زوعة الدمشقي: قال أبو مسهر: هو المقدَّم. وقال ابن معين: قال أبو مسهر: ما كان ها هنا أحد أثبت في الأوزاعي من هقل. وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة صدوق، وقال الغلابي، عن ابن معين: ما كان بالشام أوثق منه. وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو صالح، حدثني الهقل بن زياد، وهو ثقة من الثقات من أعلى أصحاب الأوزاعي. وقال مروان بن محمد: كان أعلم الناس بالأوزاعي عشرة، أولهم هقل. وقال أبو زرعة الرازي، والعجلي، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن عمّار: الهقل من أثبت أصحاب الأوزاعي. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال أبو سليمان بن زبر، عن أبيه، عن إسحاق بن خالد: سمعت أبا مسهر يقول: ومن أصحابه الأثبات الهقلُ بن زياد، وكان الأوزاعي أوصى إليه، وكان حافظا متقنا. مات سنة (١٧٩) ببيروت. وكذا قال ابن يونس في تاريخ وفاته. وقال ابن قانع: مات سنة (١٨١) وهو ثبت. أخرج له الجماعة سوى البخاري، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. (فائدة): قوله: «الدمشقي» -بكسر الدال المهملة، وفتح الميم، وسكون الشين المعجمة: نسبة إلى دمشق، وهي أحسن مدينة بالشام. انتهى «لباب» جـ ١ ص ٥٠٨. و«السَّكْسَكي» -بفتح المهملتين، وسكون الكاف الأولى-: نسبة إلى السكاسك، بطن من كندة. انتهى «لب اللباب» جـ ٢ ص ٢١. ٣ - (الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو الفقيه، ثقة جليل [٧] تقدم ٤٥/ ٥٦. ٤ - «يحيى بن أبي كثير» الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، يدلس، ويرسل [٥] تقدم ٢٣/ ٢٤. ٥ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة فقيه [٣] تقدم ١/ ١. ٦ - (ربيعة بن كعب) بن مالك الأسلمي، أبو فراس المدني. كان من أهل الصُّفَّة، خَدَمَ النبي - ﷺ -، ونزل بعد موته على بريد من المدينة. وروى عن النبي - ﷺ -. وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وحنظلة بن علي الأسلمي، ونعيم المجمر. ويقال: إنه أبو فراس الذي روى عنه أبو عمران الجَوْني، وقد رُوِيَ عن أبي عمران، عن ربيعة. قال الحافظ -﵀-: قلت: وصوّب الحاكم أبو أحمد، وابن عبد البّر تبعا للبخاري أن ربيعة بن كعب غير أبي فراس الذي روى عنه أبو عمران. وذكر مسلم، والحاكم في «علوم الحديث» أن ربيعة تفرّد بالرواية عنه أبو سلمة، وليس ذلك بجيد، لما تراه من ذكر رواية هؤلاء عنه، لكن قوله المزي: إن محمَّد بن عمرو بن عطاء روى عنه ليس بجيد، لأنه لم يأخذ عنه، وإنما روى عن نعيم المجمر عنه، كما هو في «مسند أحمد» وغيره. والله أعلم. قال: هكذا تعقّبه شيخنا -يعني العراقي- في «النكت على ابن الصلاح»، وقد وردت رواية محمَّد بن عمرو بن عطاء، عن أبي فرأس الأسلمي عند ابن مندهْ في «المعرفة» وغيره، فمن قال: إن أبا فراس هو ربيعة، فوحدهما أثبت رواية محمَّد بن عمرو بن عطاء عنه بهذا، ومن زعم أنهما اثنان أمكن اثنان، قال الشيخ، لكن الحديث الذي أورده ابن مندهْ هو متن الحديث الذي أورده مسلم لربيعة بن كعب، وإن كان في ألفاظه اختلاف، فيقوى أنه واحد، وكذلك روى الحاكم في «المستدرك» من طريق المبارك بن فضالة، حدثني أبو عمران الجوني، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أخدم النبي - ﷺ -، فقال لي: «يا ربيعة، ألا تزوج»، وهذا هو الحديث الذي روي عن أبي عمران، عن أبي فراس، فيتجه أنه هو، والله تعالى أعلم. ذكر غير واحد أنه مات سنة (٦٣) بعد الحَرَّة. أخرج له البخاري في «الأدب المفرد»، والباقون، له عندهم حديث الباب فقط. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى (ومنها): أن رجاله عندهم موثقون، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له مسلم، وهقل، فما أخرج له البخاري (ومنها): أن الثلاثة الأولين دمشقيون، ويحيى يمامي، والباقيان مدنيان (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعي. يحيى عن أبي سلمة (ومنها): أن صحابيه من المقلين، ليس له في الكتب الستة إلا حديث الباب. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) أنه (قال: حدثني ربيعة بن كعب الأسلميُّ) رضي الله تعالى عنه (قال: كنت آتي رسول ال - ﷺ -) وفي رواية مسلم: «كنت أبيت مع رسول الله - ﷺ - فأتيته بوضوئه». . . والحديث اختصره مسلم وأصحاب السنن، وقد ساقه في «مسند أحمد» مطولا، قال عبد الله بن أحمد رحمهما الله تعالى جـ ٤ ص ٥٩: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم بن سعد- قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمَّد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم بن مجمر، عن ربيعة بن كعب، قال: كنت أَخدُم رسول الله - ﷺ -، وأقوم له في حوأئجه نهاري أجمعَ حتى يصلي رسول الله - ﷺ - العشاء الأخيرة، فأجلس ببابه إذا دخل بيته، أقول: لعلها أن تحدث لرسول الله - ﷺ - حاجةٌ، فما أزال أسمعه يقول رسول الله - ﷺ -: «سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله، وبحمده» حتى أملَّ، فأرجع، أو تغلبني عيني، فأرقد، قال: فقال لي يوما لمَا يرى من خِفَّتي له، وخدمتي إياه: «سلني يا ربيعة، أعطك» قال: فقلت: أنظر في أمري يا رسول الله، ثم أعلمك ذلك، قال: ففكرت في نفسي، فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة، وأن لي فيها رزقًا سيكفيني، ويأتيني، قال: فقلت: أسأل رسول الله - ﷺ - لآخرتي، فإنه من الله ﷿ بالمنزل الذي هو به، قال: فجئت، فقال: «ما فعلت يا ربيعة؟»، قال: فقلت: نعم يا رسول الله، أسألك أن تشفع لي إلى ربك، فيعتقني من النار، قال: فقال: «من أمرك بهذا يا ربيعة؟» قال: فقلت لا والله الذي بعثك بالحقّ ما أمرني به أحد، ولكنك لَمَّا قلت: سلني أعطك، وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به، نظرت في أمري، وعرفت أن الدنيا منقطعة، وزائلة، وأن لي فيها رزقا سيأتيني، فقلت: أسأل رسول الله - ﷺ - لآخرتي، قال: فصمت رسول الله - ﷺ - طويلًا، ثم قال لي: «إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود». (بوضوئه) بفتح الواو، أي بالماء الذي يتوضأ به (وبحاجته) أي بما يحتاج إليه في أمر الطهارة وغيرها، فهو من عطف العام على الخاص (فقال) - ﷺ - -بفتح السين، وسكون اللام- فعل أمر من سالَ يَسَالُ لغة في سَأَلَ يسْأَلُ مهموز العين. يقال: سال يسال من باب خافا يخاف، والأمر منه سَلْ، وفي المثنى والمجموع سَلَا، وسَلُوا على غير قياس، لأن القياس يقتضي أن يقال: سالا، وسالوا، كقولههم: خافا، وخافوا. انتهى «المصباح» بزيادة من هامشه. أي اطلب مني حاجتك (قلت: مرافقتك في الجنة) بالنصب مفعول لفعل محذوف دلّ عليه قوله: «سلني»، أي أسألك مرافقتك وصحبتك في الجنة، والجملة في محل نصب مقول القول. (قال) - ﷺ - (أو غير ذلك) يحتمل أن تكون الهمزة للاستفهام، دخلت على واو العطف، و«غير» مفعول لفعل مقدر، أي أتسأل غير ذلك من أمور الدنيا، كالغنى، ونحوه، ويحتمل أن تكون «أو» بسكون الواو للإضراب بمعنى «بل»، أي بل اسأل غير ذلك من الحوائج (قلت: هو ذاك) أي المسؤول الذي أطلبه هو الذي ذكرته لك من المرافقة لك في الجنة، لا غير، فـ«هو» مبتدأ، و«ذاك» خبره، والجملة مقول القول. (قال) - ﷺ - (فأعني) الفاء فصيحية، أي إذا كان مطلوبك ما ذكر فأعني (على نفسك بكثرة السجود) الجاران متعلقان بـ«أعني»، أي كن عونا لي على تحصيل مراد نفسك التي هي المرافقة لي في الجنة بكثرة الصلاة، وخص السجود بالذكر لأنه مُذلٌّ للنفس، وقاهر لها، لما فيه من وضع أشرف الأعضاء، وأعلاها على الأرض، وأيّ نفس خضعت لله تعالى استحقت رحمته وإحسانه. ولأن الساجد أقرب إلى الله تعالى، لقول الله ﷿: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] ولما تقدم في حديث أبي هريرة - ﵁ - المذكور في الباب الماضي مرفوعًا: «أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد، فأكثروا الدعاء». وقال السندي رحمه الله تعالى: والمراد تعظيم تلك الحاجة، وأنها تحتاج إلى معاونة منك، ومجرد السؤال مني لا يكفي فيها. أو المعنى: فوافقني بكثرة السجود قاهرا بها على نفسك. وقيل: أَعِنِّي على قهر نفسك بكثرة السجود، كأنه أشار إلى أن ما ذكرتَ لا يحصل إلا بقهر نفسك التي هي أعدى عدوك، فلابد لي من قهر نفسك بصرفها عن الشهوات، ولابد لك أن تعاونني فيه. وقيل: معناه كن لي عونا في إصلاح نفسك، وجَعْلِها طاهرة مستحقة لما تطلب، فإني أطلب إصلاح نفسك من الله تعالى، وأطلب منك أيضا إصلاحها بكثرة السجود لله، فإن السجود كاسر للنفس، ومُذِلٌّ لها، وأيّ نفس انكسرت، وذلت استحقت الرحمة. والله تعالى أعلم. انتهى كلام السندي ﵀ تعال. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله تعالى عنه هذا أخرجه مسلم. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١٦٩/ ١١٣٨ - وفي «الكبرى» -٧٦/ ٧٢٤ - عن هشام بن عمّار، عن هقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عنه. وفي -٩/ ١٦١٨ - و«الكبرى» ١٦/ ١٣١٨ - عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن معمر والأوزاعي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به بلفظ: كنت أبيت عند حجرة رسول الله - ﷺ -، فكنت أسمعه إذا قام من الليل يقول: سبحان الله رب العالمين الهُوِيَّ ، ثم يقول: «سبحان الله وبحمده» الهُويّ. وفي «عمل اليوم والليلة» رقم ٨٦٢ - عن محمود بن خالد، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي به، بلفظ: كنت أبيت مع رسول الله - ﷺ - آتيه بوَضوئه، وبحاجته، فكان يقوم من الليل، في قوله: «سبحان الله وبحمده، سبحان ربي العظيم، وبحمده، سبحان ربي، وبحمده»، ثم يقول: «سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين». والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه: أخرجه (م) عن الحكم بن موسى، عن هقل بن زياد به. (د) عن هشام بن عمار به. (ت) جزء التسبيح عن إسحاق بن منصور، عن النضر بن شميل، ووهب بن جرير، وأبي عامر العقدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، كلهم عن هشام الدستوائي، عن يحيى ابن أبي كثير به. (ق) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن شيبان، عن يحيى به، بجزء التسبيح.
مصادر المؤلف (٣)

١. «نيل» ج ٣ ص ٩٢.

٢. وفي نسخة «عن» يحيى.

٣. «الهوي» كغني، ويضم: الساعة. أفاده في «ق». ج ٥ ص ٣٢٢٩.